مسقط، خاص: محمد زكي
تمثل الزيارة التي قام بها رئيس وزراء النيبال، إلى سلطنة عُمان تأكيدا جديدا على المكانة التي تحظى بها عُمان في العالم، وترجمة حقيقية وانعكاساً للاستراتيجية العُمانية في انتهاج سياسات توسيع آفاق التعاون الدولي مع شتى الدول لتوطيد علاقاتها الخارجية.
تأتي الزيارة لتضيف صفحة جديدة في سجل العلاقات الثنائية مع النيبال، وهنا يتجلى النهج العُماني الذي يرتكز منذ فجر النهضة على إقامة علاقات تعاون وثيقة مع مختلف الدول، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة.
شهدت الزيارة مقابلات رسمية من مسئولي النيبال مع كبار المسؤولين وزيارات سياحية للتعرف على أبرز المعالم، لاسيما في مسقط، لتعريف الوفد النيبالي بما تتمتع به السلطنة من تقدم ورخاء واستقرار على المستويات كافة.
توجت الزيارة بعقد جلسة مباحثات رسمية، شهدت مناقشة آليات تعزيز التعاون المشترك، وبصفة خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، وهو ما يمكن اعتباره مواصلة لجهود السلطنة في دعم خطط التنويع الاقتصادي واستراتيجيات جذب الاستثمار الأجنبي، وإقامة المشاريع المشتركة.
كعادتها على الدوام تؤكد سلطنة عُمان بعد نظرها السياسي في مختلف المحافل، محلياً ودولياً، أنها تسعى لتوسيع آفاق التعاون الدولي في شتى المجالات، وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى الحدث الدولي المرتقب الذي ستستضيفه السلطنة لأول مرة في نوفمبر من العام المقبل، وهو المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للنقل الطرقي 2018، وتنظمه المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات “أسياد”.
تنبع أهمية المؤتمر من كونه يجمع تحت مظلته ممثلين لأكثر من 100 دولة من أنحاء العالم، الأمر الذي سيعود بالنفع على سلطنة عُمان في جوانب عديدة. أولها الترويج للسلطنة باعتبارها جاذبة لسياحة المؤتمرات، وثاني هذه الجوانب حجم الفائدة التي ستعود على السلطنة فيما يتعلق بالاستفادة من الخبرات العالمية المشاركة في المؤتمر، علاوة على دعم جهود جذب الاستثمارات في مشاريع مختلفة، ولاسيما في قطاع الطرق.
إجمالاً يمكن القول أن توسيع آفاق العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وغيرها من دول العالم، هو مبدأ ثابت من مبادئ السياسة الخارجية العُمانية، كما أنه من شأنه أن يدعم خطط التنمية، ويُعزز التوجه نحو جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة.
عُمان تطرح مناطق امتياز نفطية جديدة لتعزيز العائد الاقتصادي
مسقط، وكالات:
في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة العُمانية لتعزيز العائد من قطاع النفط والغاز خلال الفترة القادمة، طرحت سلطنة عُمان أربع مناطق امتياز نفطية جديدة منذ مطلع سبتمبر 2017.
تستغرق عملية الطرح فترة من التفاوض تأخذ عادة من 4 ـ 5 أشهر، تأخذ الشركات كل البيانات الموجودة عن المناطق ومن ثم تحليلها وعمل العروض اللازمة لها، ومعرفة إمكانية واستخراج النفط والغاز من هذه المناطق لذلك تأمل السلطنة التوقيع على عقود الامتياز في الفترة القريبة القادمة.
كانت سلطنة عُمان قد أعلنت مؤخراً عن بدء الإنتاج في حقل خزان، ولا شك أن زيادة إنتاج السلطنة من الغاز عبر هذه الإضافة الجديدة ستفتح للاقتصاد العماني آفاقا جديدة للتوسع في صناعات أخرى متنوعة يدخل الغاز في تحريك آلياتها، وذلك في وقت يشهد فيه العالم توجها قويا للاستفادة القصوى من موارد الغاز الطبيعي كونه أنظف أنواع الوقود الأحفوري.

التعليقات