لا تـُـسقِطوا الشام َ يا أعـراب ُ ، واعتبِروا هـذي جـَهنم ُ فـي بغـداد َ تـَـســتعِر ُ

اللعبة ُ ابـتدأت .. واللا عـبون َ أتـَـوا وكاتـب ُ النــَّـص ِّ خـلف َ الـباب ِ مـُـستـَتِر ُ

والحرب ُ توشـك ُ أن تـُـلقي مَعاطِـفـَها وَقــودُها الــنـفط ُ والـدّولارُ والبـَـشـَر ُ

ماذا أقـول ُ ؟ وهل تـُـجدي مـُـعاتـَبَتي وعـُـصبة ُ الـشَّر مــن صـُهيون َ تأتـَـمِـر ُ… الشاعر الفلسطيني أحمد حسن المقدسي

احتقرت نفسي، واحتقرت تلك الايام التي نجعلها سعيدة بدونهم ، واحتقرت ذلك العالم الذي ينأي بنفسه مغمضاَ عينيه وصاماَ أذنيه عن ذلك الواقع المليئ مشاهده بالدماء هناك، حيث الاشقاء في سوريا الحبيبة يبيتون ليلتهم في العراء، يبحثون عن غطاء يستترون به فلا يجدون إلا سقف الليل الملتحف بالوحشة والظلمة والمدجج من حولهم بالبرد تارة وبالاسلحة وصوت المدافع تارة أخري … ياألله ياألله كم بكيت وكم أبكي وكم من دموع لو سالت أنهارا لن تكفي لمواساة الارامل والايتام هناك حيث أراهم مثلكم ومن خلف الشاشات التلفاز اشباه اجسادٍ ممزقة لم تعد تقوي لتحمل المزيد من ويلات تلك الحرب الدائرة رحاها داخل شوارع وحارات بل ومدن كانت في الماضي القريب ذات حدائق غناء أما الآن واأسفاه أصبحت خراب، فثماني سنوات من الصراع خلف أكثر من نصف مليون قتيل بالإضافة لآلاف آخرين من المفقودين وملايين المهجرين في الداخل والملايين غيرهم من اللاجئين في الخارج ، ناهيكم عن الدمار الهائل في البنية التحتية والاقتصاد المنهار .. تلك هي سوريا الحبيبة التي وجدتها وأنا أقلب صفحات الأخبار ” حروف” تعاتبني كيف حال أقلامكم ايها الكتاب العرب أهي جفت ولم يعد يكفي المداد لتذكرونا ولو بكلمات عزاء قليلة من كلمات قضاياكم الجوفاء المطعمة بالنفاق والتي تشغلون بها حيزا لا بأس به من عقول قراءكم، ألم يسمح وقتكم لأن تعلنوا تضامنكم معنا بكلمات رثاء لا تغني ولا تسمن من جوع علي شاكلة نعزيكم في مصابكم، كان الله معكم … الخ،أيها الكتاب أين نحن من قضايكم؟ أين نحن من قلوبكم، أين نحن من لهوكم ولعبكم، أسمحتم لأنفسكم أن تناموا مقرورين الأعين ونحن هنا في العراء نجلس القرفصاء متململين ننتظر بفارغ الصبر سماع صوت اقلامكم وهي تجوب العالم شرقا وغربا شمالا وجنوباً تدافع عنا تكشف للعالم تلك المخططات الخبيثة التي تحاك داخل الغرف المغلقة والتي تعمل علي تفتيتنا وشرذمتنا، لم نسمع يوماً صوت اقلامكم وهي تنادي وتكتب وتتهم صراحة بني صهيون ومعهم الغرب والامريكان بأنهم الفاعل الحقيقي لما نحن فيه الآن من خراب ودمار وقتل وتشريد لملايين الأبرياء من شعبنا السوري، لم نسمعكم يوما تنادوا في ذلك العالم الصام أذنيه عنا بأن من زرع الارهاب ومن أتي بالدواعش هم الامريكان والغرب والصهاينة، لم نسمعكم يوما تنادوا في ذلك العالم الصام أذنيه عنا، أيها الظلمة من سيدفع فاتورة التعمير والبناء بعد أن تضع الحرب اوزارها، أيها الظلمة هل بإمكانكم تعويضنا عن قتلانا وأبرياءنا الذين كانوا ضحايا لمخططاتكم وأسلحتكم الحديثة التي جئتم بها إلي بلادنا لتجربوها علي اجسادنا، لم نسمعكم أيها الكتاب تملئون الدنيا صخباً بقضيتنا كما ملئتم الدنيا صخباً عندما قُطعت أشلاء كاتب معارض منكم داخل سفارة بلاده، ألسنا مثله معارضون لأنظمة فاسدة تجور علينا، لكنها وللأسف ليست بعربية لنقطع أشلاء بسببها، بل هي أنظمة غربية استبدادية غلب عليها الطابع الصهيوني فطوعها لإرادته وتحكم فيها وساقها حيث بلادنا ليعمل فينا القتل والتدمير والتفتيت… ويحكم أيها الكتاب أين أنتم من قضيتنا وقضية تفتيت أمتكم العربية، أين أنتم من الشقيقة العراق وليبيا ..الخ.. أفيقوا أيها الكتاب وانتبهوا للخطر الذي تمكن منا، هيا سنوا اقلامكم ودافعوا عن عروبتكم فلم يعد يبقي للأمة شيئ لتدافعوا عنه.

عزاءي ياشعبٌ شقيق ذاق الويلات وتقطعت اوصاله وتشتت جمعه فأصبح يتيه في الارض شراذم، ونحن هنا نحتفل بقدوم عام جديد، ليس علينا حرج فلنحتفل فلنلهو فلنمرح ولما لا فإنه يوم سنسمح فيه لأرواحنا بالنسيان بنسيان كل شيئ حتي عروبتنا … لن ننساكم ياشعب سوريا الحبيب فأنتم في قلوبنا ولن ننسي قضيتكم ما حيينا

لا تـقتـلوا الــشام َ إنَّ الـشام َ روضتـُنا، دون َ الــشآم ِ يـموت ُ الضَـــوء ُ والــقـَمَر ُ

لا تـَـذبحوها فــهذي الــشامُ لوحـَــتـُنا، لولا الـــشآم ُ لـمات َ الــشِّـعر ُ والــــحَوَر ُ

يا شـام ُ صبرا ً ، فإنَّ الغـدرَ دَيـــدَنـُهم، كـم مـرة ٍ لــتراب الـقـُدس ِ قــد غــدَروا !!

ظـَـنـُّوا الـزَعامَة َ دشــداشـاً ومـِسـبَحَة ً ولـحيـَة ً بـِــسـُموم ِ الـنفط ِ تـَخــتـَمِـر ُ

حَسِـبـتـُهم مـِـن خطايا الأمس ِ قد فـَهِـموا ظــَــننتـُهم فـَـهـِموا ، لـكنـَّهم بـَــقـَر.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.