أخذتُ بعضا من بعضي على أكفّ الريح المتنقلّة و صغت محطات السفر
..بدايتها منّي… قطعتُ أشواطا في مظانّ نافذتي قبل أن تطلّ على بيتي أعود دهرا ألتحف جناح الحمام في كتبي …يعبرني هال أمّي في صباح الطفولة ..في كأس الهوى تلفّني لواعج غادرة في شالٍ غريب أتدحرج في الأنا ..أصل إلى تلّة الوطن في محطّة للمطر ..أحمل دمع أمّ أرفعها إلى سدرة الشهيد ..تروي أنّاتها ملح دمٍ غادَرَ حضنها دون توقيع الوداع في رسالة حجر…أخذ حلمه في غصن زيتون و غرسه في فجر لن يأتي ..أهدته قبضة سائح الموت للكفن.. آخذُ شجني إلى مشهد الرجولة في المطر ..وصلت إلى مدينتي في نهاية الورق ..قبّلتُ أرضا تاهت عنها الدروب …نمتُ الهوينى على ضفّة أقبلت إلى بابي …دقّت رخام الحلم….الحلم ..هل كان مطر؟! هو.. صُلول الواقع المدلهمّ ..يعني خرقة في جدار الألم ..يمرّ الماء إلى النهر …أصهد به الأنّات و أنا أمسك بيارق تعدّني لينتصر القدر …أحمله جريرة على كتف الليل أسقي وتر..أرفع نخب الأصحاب و أطفئ في عيني نارا قبل أن تلفح الزهر..أهرب من عنواني إلى أين المقل..تستفزّني العبرات …أحكي لقمري عن نبع نينار و عن رحلتي حين انسدر الكلام في ليل المطر…..
