قال عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن سلطنة عمان كدولة وشعب لها تاريخ طويل من التعاون والصداقة والتضامن مع
مصر، كما أن دور عمان في الجامعة العربية مشهود ومعروف للجميع
وأضاف في تصريحات له أن عمان تلعب دورا كبيرا في الوساطة والتهدئة، من منطلق أنها دولة عربية مهمة فاهمة لما يجري حولها، وهذا ما جعل السلطنة تدير سياستها الخارجية، بما يفيد الجانب العربي والمجتمع الخليجي.
وأردف خلال عقدين من الزمن كنت خلالهما وزيرا لخارجية مصر ثم أمينا عاما للجامعة العربية، كنت دائم الزيارة لمسقط، وكنت أشهد وأشعر بالتطور الكبير الذي حدث في البنية التحتية والتقدم الذي تشهده مختلف المناطق في السلطنة، بما يؤشر بقوة لدولة حديثة تحقق أعلى درجات الراحة والأمان للمواطنين والمقيمين والزائرين.
وتابع بحكم المناصب التي توليتها فأنا جزء من مسار العلاقات المصرية العمانية، ولدي احترام كبير للسياسة الخارجية العمانية، بقيادة السلطان قابوس بن سعيد ، وأعرف الكثير من المسؤولين في عمان، ولي علاقة صداقة قوية مع معالي يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، فقد عملنا سويا وعن قرب، لمدة 20 عاما كانت مسيرة إيجابية، لصالح العمل العربي والخليجي المشترك.
وقال لم يكن السلطان قابوس يسمح بأي شيء يؤثر سلبيا على العلاقات المصرية العمانية، وهذا كان مثار إعجاب من جانبا جميعا كمصريين، حتى في نقاش المسائل الحضارية والثقافية، كانت الأمور على أعلى درجات من التفاهم.
ووجه التحية للدبلوماسي العمانية واهتمامها بكافة المنابر العربية، والكلام المخلص الصريح الذي يصدر دائما من مسؤوليها، مضيفا أن كل ما نراه من إيجابية في التعاطي مع القضايا المحلية والإقليمية والدولية من جانب العمانيين يشير إلى إدراك الإنسان العماني إلى دوره في المجتمع العربي، والعمل على حل مشكلاته والمساهمة في تقدمه
وأوضح أنه لا يُمكن إغفال الرؤية السَّمحة، التي تؤمن بها سلطنة عُمان في التعاطي مع مبادئ الشريعة الغراء، وخصوصا في مسألة التعاطي مع إشكالية المذاهب الإسلامية، حين نرى هذه الدولة الفتية، تنحو باتجاه التوازن بين النصّ والعقل، والأخذ بالأقوى من الآراء الفقهية، من أيّة مدرسة كانت، وبمنهج منفتح وسمح والتواصل مع كل المذاهب، إيمانا منها بأن القرآن واحد والمسلمون أمة واحدة. وهو تطور فكري في المفهوم الديني فريد من نوعه، لا يعرف طريقاً للتعصب ولا الانحياز
وعن رؤيته للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط قال موسى تنقل محاولات الاستقطاب في المنطقة الأمور من محاولات حل الصراع إلى محاولات إدارة الصراع والتنافس على إطالته وتجنيد المؤيدين مما سيؤثر في مستقبل الحلول المطروحة للأزمة السورية ,كما أن هذا الصراع قد يؤدى إلى تداعيات أخرى قد تمتد إلى العراق بسبب الصدام الروسي الأمريكي المتوقع، بالإضافة إلى عمليات الاستقطاب التي ستؤدى إلى اضطراب في المنطقة أكثر من طرح حلول لهذه الأزمات.
“وعن العلاقات العربية الإيرانية شدد موسى على أهمية عدم اعتبار إيران عدوا على غرار “إسرائيل” وقال: “إن هناك اختلافات جذرية مع إيران لكنها ليست عدوا ولا يجب أن تكون كذلك”.
وأضاف: “إيران يجب ألا تكون عدوا للدول العربية ولابد من فتح حوار معها، أنا قلت أيضا إننا مختلفون اختلافا جذريا مع السياسات الإيرانية هناك تصريحات سلبية خطيرة تصدر من الجانب الإيراني وهناك أزمة سياسية كبيرة بين العرب وبين إيران، ولنا حديث قطعا مع الايرانيين بشأنها”.
وأوضح أن هناك عداء تاريخيا بين الدول العربية وإسرائيل التي تصر حتى اللحظة على ألا حقوق للفلسطينيين، لكن الوضع مع إيران مختلف ونحاول ألا يكون هناك عداء بيننا وبينها وأن تأتي وأن تقبل بحوار حول إمكانية التعايش.

التعليقات