150عام بالتحديد … عم حكيم الزرزور زي ما كان بيسموه الناس ظابط تركي مر في يوم من الايام علي عمال بيبنوا قصر كبير .. والجو كان حار .. صعبوا عليه ..رجع البيت وملأ زلعتين مياه ..وركبهم علي الحمار كل واخدة علي جنب ..واختار مكان قريب من

القصر وفرش سجادة ونزل الزلعتين وعمل شمسية تحميه من الشمس .. ووقف العمال طابور وشربهم ماء .العمال ذاد عددهم عم حكيم الزرزور بنب مبني طين صغير الدور الارضي فيه زرع و ضليله و مصليه … و علي سطحه راح معلق زير الميه .. واليي يجي يشرب يساله .. صليت .. طيب صلي الاول وبعدين اطلع اشرب … العمال قالوا له .. طيب يا عم حكيم ما تنزل الزير علي الارض عم حكيم رفض بشده الفكره … منها الزلعه تفضل نضيفه .. ومنها اماره في خلق الله …قررت بعض العمال ترك العمل وممارسة مهنة السقا وبيع الماء بالفلوس … وامتلأت الساحة بالسقايين … وحدثت بعض المشكلات بين السقايين والعمال .. وأمر الخديوي بإلزام من يريد ان يعمل سقا ان يستخرج تصريح .


قضي عم حكيم بقيت حياته في البيت اللي فيه الزير المعلق .. ان يمكنك رؤية السقا منحني الظهر يجول في بلاد الله تحت شمسه وسماءه ، بين المجاذيب وأصحاب الوظائف الخفية فيصطبغ وجهه بالسواد القمحي ، وتتخذ قدمه شكلاً مفلطحاً من فرط الوقوف والمشي ليلاً ونهاراً ، سيظهر لك قديماً قدم الدهر والدروب التي تحتويه ساعياً بين الحسين وبيت القاضي وبوابة المتولي وحارة السقايين والسيدة زينب والسيدة عائشة ، فمهنة السقاية كانت معروفة لدي الجميع وكان للسقايين شيخ طائفة وأماكن للتجمعات وأخري للسكن ، أما الآن فهم عملة نادرة تكاد أن تكون في عالم الإندثار .. كان السقا سنة 1830 يتقاضي ثمن قربة المياه التي يحملها مسافة ثلاثة كيلومترات من 10 إلي 30 فضة ( أقل تعريفات العملة المصرية )

كان السقاء يدخل الى المنازل والمقاهي والمحلات حاله كحال اهلها وذلك لتكرار وجوده في تلك الاماكن فلا حيلة بدون الماء فهو الاول وهو الاخر وهو سر وجود الانسان. فبالرغم من بساطة هذه المهنة الا انها في الوقت نفسه كانت تحتاج الى جهد عضلي كبير من قبل صاحبها حيث نزول السقاء الى الشواطىء وملىء الاواني او القرب الكبيرة ومن ثم حملها يحتاج الىقوة عضلية كبيرة ولهذا ترى اغلب السقائين يتمتعون بقوة عضلية مميزة وبصحة جيدة .

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.