كلنا نعرف ان الاخطاء التحكيمية جزء من كرة القدم، فلا يمكن غالبا ان تمُرّ مباراة في كرة القدم بلا اخطاء تحكيمية، فالحكم بشر يقدر تقديراته في اجزاء من الثانية، وبالتالي فإن امكانية حصول الاخطاء واردة، وهذا ما علينا الاتفاق عليه قبل الدخول في هذا المقال.
يتحدث الكثير حول ميول التحكيم لنادي الهلال فيسمونه (نادي التحكيم والحكام!)، وكأن الحكام لا يخطئون تجاه الفرق الاخرى!، ليسلبوا بذلك بطولات من فرق تستحقها ليمنحوها لفرق اخرى لا تستحقها!
ولا اريد ان اتحدث بعاطفة في هذا الامر، وانما بالأرقام التي لا تكذب والتي تؤكد ان نادي الهلال شأنه شأن بقية الاندية فلقد تضرر من الحكام – محليين كانوا او اجانب – ووصلت هذه الاضرار الى سلب بطولات مهمة منه.
واول الادلة على ذلك اعتراف الحكم محمد البشري قبل سنوات للإعلام بانه ظلم الهلال امام النصر قبل (22) سنة، وسبقه اعتراف الحكم عمر المهنأ بانه ألغى للهلال هدفا صحيحا سجله الاعب خميس العويران امام النصر في عام 1417.
وثاني الادلة تلك المباراة التي بسببها كسب النصر بطولة دوري 2015 والتي فاز فيها النصر على الهلال بهدفين مقابل هدف، وكان هدف (السهلاوي) فيها من تسلل واضح اجمع عليه المحللون !، بل وزادوا على ذلك بوجود ضربة جزاء للهلال على لاعب النصر حسين عبد الغني.
ومن الادلة ايضا هي المباراة النهائية لكأس اسيا بين الهلال وسدني الاسترالي، والتي تعرض فيها الهلال لظلم تحكيمي واضح كالشمس، حينما حرم الحكم الياباني (نيشيمورا) الهلال من ثلاث ضربات جزاء اعترف لاحقا لقناة يابانية بانه ظلم فيها الهلال بعد ان شاهد المباراة في الفيديو !، واستجوبه الاتحاد الاسيوي على ذلك الصدد.
وهذه الامثلة جمعت فيها بعض الامثلة للحكم المحلي والاجنبي والتي تتكرر اخطائهم دائما مع الهلال وبقية الفرق، وهذا يؤكد على ان الحكم الاجنبي له اخطاء كالحكم المحلي، وهذا ما اكده معالي المستشار “تركي ال الشيخ” حينما غرد قبل ايام بقوله (التحكيم يحتاج الى علاج حاسم!) بقصد بذلك الاخطاء المتكررة من الحكم الاجنبي تجاه جميع الفرق السعودية.
والتي اكدها ايضا الخبير التحكيمي لبرنامج (اكشن يا دوري) “محمد فودة” حينما قال: (ان الحكم الاجنبي يشابه الحكم المحلي في الكثير من الاخطاء، والفرق يكمن في ان الحكم الاجنبي يأتي بلا ضغوط، ويخشى الاعبين الاعتراض على قراراته، بخلاف الحكم المحلي الذي قد يواجه الضغوط الجماهيرية، واللاعبون يكثرون من الاعتراضات عليه ما قد يفقده السيطرة على المباراة).
وهذا الذي ذكرته آنفا يؤكد ان فكرة (الهلال فريق التحكيم) هي فكرة مجحفة فالهلال مثل بقية الفرق يتعرض لأخطاء الحكام التي تشكل جزء من اللعبة كما اسلفت، حتى أصبحنا نسمع باستمرار في البرامج الرياضية اليومية عن اخطاء تقع من الحكام ضد نادي الهلال، ليبرهنوا لنا جميعا ان الهلال مثله مثل بقية الفرق، وليست لديه مكانة خاصة عند التحكيم، فهو وبقية الفرق السعودية امام الحكم – السعودي او الاجنبي – سواء مهما حاول المتعصبون اظهار غير ذلك.
ومضة..
الهلال يتضرر من التحكيم كبقية الفرق السعودية.

التعليقات