ترى ماَ خلف الضجة ؟! أرتفع الثوب يتلأحق بالأجواء بأطراف السفينة ، حين ، تماَيلت هى بقسوة الريح الجسيمة ، أغرورقت عيناهاَ ، تصرخ بلهفة :
سِچاَن ، سِچاَن .
أمسك عنها الهوى ، وجذبها بقبضتاَ ، يتثاَمرا بها الشجعاَن ، حتى أنطلقت بين زرعاه ، مثلماَ ينطلق الريح يعانق الشجر ، خصر اللحاء أستبيان
عن ذات السعة ، بعد أن تقيد حظهاَ بلحظات جميلة ، تسترق السمع لنبض يسرى كا خيرير المياة ، راقت لها الأسماع ، سمعت ولم تسمع ، قالت ولم تقل
حين قال سِچان :
بدى لكِ الخوف مبتاَع ؟!
مالت برأسها ، وأرتفعت أجفانها التى أظهرت عن عاَلم يغتنم بين الرموش ومآقى العيون يحتلم ، حتى رأت ذلك الوجة القوى الذى يعتلى كياَنها ، أخذت تضحى بشهقة ناَفذة بأنصالها تجاة القلب يسرى
تحركت شفتيها بهمس ساَكن ، تحدثت بزفير يحرق كل المتمردين في الأماكن ، ورأت مشهدا لن يؤيدة الجميع ، سِجأن وبين زرعاه ساَلمة ، هذا المشهد الرومانسى ، الذى طالما رفضة من قبل الجميع ، ومر المشهد يراوغ عقولهم ، ويبتسم الحبيبان
أفاقت سالمة بعيون ترتطم بجدارن كابينة السفينة ، حتى خرجت عن شعورها ملوحتاَ بيقظة وتشبث :
هنالك ، عند أطراف هذه الجزيرة
سِچان :
هى كذالك ، والأن
واَظب سِچاَن اليقين من غرض ساَلمة ، يحرك رأسة بوسامة وجة مؤيدا ، فكرة بها كل الخلاَص
كيف لهذا الجماَل ، أن يتناسى مثواه البشرية ، ويتنحى عنة القدر ، بالطبع كان ينتظر سَچان وسالمة
سِچان يغرد مزهوا :
تمنى عليا ، الأن أنا ملك .
ترقبت سالمة ، العيون تنطلق بلاَ مراًقب ، تشهق يتلقفهاَ الفرح ، بثورتها السعادة :
هل هذه الجزيرة بيتناَ ؟!
سِچاَن يهمس لزروع والأشجاَر :
بيتناَ للأبد
تشدقت هى بالعناد ، حتى هتفت سالمة :
هاهو بيتنا يأمى ، وها هو بيتنا يأبى ، وها هو سِچان
باَت يضوى كالبرق ، وعلى أعناق النائمين عيون شرارتها كالجياع :
هياَ ، هلمى ، قد رَست السفينة حدود البلد المجاَور ، نحن أتباع
تمطت ساَلمة ، من تو جاء الفزع يتنكر :
سِچان ، الجزيرة والورد
كانت خطواتها كا سبى تجرجرة أشلاء الذكرى ، خلف أجسادأ ، قد فرغت من القلوب
حتى تعايش بخلدها ذلك الحلم ، سِچان الجزيرة والورد
وهذا الواقع ، الذى أكده الجميع ، إنها لم تبرح غرفة السفينة من ليلة أمس ، حتى أرتسم بكياَن جسدهاَ المنتفض تساؤل :
أين عالمى ؟! سِچان الجزيرة والورد
لهما العالم والواقع يتنكران