كانت مفاجأة من العيار الثقيل ، لا يحتسب لها القدر ، من لحظات وأوقات ، حقا لا أصدق ما رأت عين ، هذا ما قالة ” وندى” عندما دخل المخفر ، لأصطدام بعربة الغير ، وهو فى كامل السكر ، الذى افضى بعدم وعيه التام .
توقف” وندى ” برهة عن التفكير ، يبحلق فى المخلوقات الوحيدة ، التى تراصت بنظرة واحدة ، وشبه هيئة واحدة ، ونظرة مرعبة متكدس بها الأتيان ، عل لكن ، ترى من يكونون ؟!
تساءل ” وندى” بنفسه ، وهو من الترويع يرتعش .
وأجاب عليه ذلك الخلد ، الذى يسرى برأسه :
أنهم يشبهون أموات ، ضاحية ” أريزونا ”
وادرك ” وندى” :
يألهى ، انهم بالفعل هن ، تلك السيدات
وازداد الصراخ والعويل ، يجهر :
النجدة ، النجدة ، النجدة .
حتى دخل الخفير والمحقق ، واشار عليهن ، قائل بتوسل :
أنقذونى ، أنهن أشباح ، لموتى ضاحية ” أريزونا ،
التى ذكرت فى الصحف من أعوام .
على ذلك ، ضحك الخفير والمحقق ، يلوحون لسجين ، بلغة تتمعن :
لا عليك ، سنساوى الأمور .
خرج من غرفة المخفر ، من لهم السلطة ، حتى طافت الأرواح الشريرة ، لثلاثة النساء اللذين توفهن الله ، فى حادثة شنيعة ، تحدثت عنهن بمأساة ودموع حارقة ، كل الضواحى القريبة ، من منبتهم الاصل ، كلا من يقنطون ب ضاحية ” ايروزنا ” والضواحي القريبة منها .
قالت الأرواح الشريرة :
تعال معنا “وندى ” فنحن نحتاج لبشري ، لاتمام بعض المهام .
انتفض “وندى ” مزعورا ، متهتها :
ولمااااذا انااااا ؟!
قالت الأرواح الشريرة ، بعنف :
المهمة لا يتمها إلا البشر ، أو روح رابعة ، لنزيد قوة ، الروح الكبيرة تقول ذلك .
بكى ” وندى” منوحا :
وهل هناك ؟! روح كبيرة ايضا .
قالت أحدهن ، الروح المداعبة :
أى نعم ، حتى أقتربت من أذن ” وندى ” قائلة بهمس :
وهى شديدة الغضب .
شعر “وندى ” بالهلع والخوف ، حتى صرخ وأرتجف ، ساخطا قافزا فى كل مكان ، كالمجنون ، مصرصرا بكلمات غير مفهومة ، حتى فتحت الزنزانه ، وأشار صوبة الخفير قائلا :
بالله ، انه مجذوب ، يتحدث طيلة الليل ، الى الظلام ويصرخ ويبكى .
قرر المحقق ، أن يدعة بمشفى المجاذيب ، حتى يعود لعقلة .
هداء ” وندى ” واستطاب له الحال ، تبين له أن المفخر ، كان به اشباح ، نظرا لانة محوى للمساجين والقتلى ، ونام واستحسن لة الهدوء والراحة ، وكان الليل والنهار روضتة ، حتى جاء ذلك اليوم ، الذى اودعة الطبيب فى غرفة عزلأ ، قائلا ؛ مؤكدا :
ان حالتة الصحية تقدمت .
وارتاح ” وندى ” ويزيدة الحركة على مسطح مرن من الأسفنج والفيبر ، مرتبة يسيرة منعمة ، بخير كسوة حسنة الهيئة .
تقلب ” وندى” يمينا ويسرا ، حتى رأي مالا يحسن عقباه ، من وجوة ضاحكة ساخرة ، تتلقفة بالبراح ، ولم يعي ” وندى ” سقوطة من الدور الثامن ، قاتيلا بلا نفس .
حتى دخل كلا منهم الفندق المراد منه ، اتمام مهمه ، قائلين ، الأشباح الأربعة :
” وندي ” وثلاثة الأرواح الشريرة :
نحن على الأتمام ، جاهزون .