الأحد - الموافق 31 أغسطس 2025م

قطع العلاقات العربية القطرية: تهاوي البورصة بأكثر من ٨%، وأمريكا لن يؤثر ذلك في الحرب على الإرهاب، والجيل الديمقراطي “قرار تأخر عامين” تقرير – محمد عيد

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة أصدرت كل من مصر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن وليبيا وجزر المالديف؛ بيانات عاجلة فجر اليوم الاثنين، تُفيد بقطع علاقاتها الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، حفاظًا على أمنها من مخاطر الإرهاب، وفقًا لبياناتها.

وجاء هذا القرار نتيجة إصرار قطر على التدخل فى الشؤون الداخلية لمصر ودول الجوار الخليجي ودعمها للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان المصنف إرهابياً في مصر؛ وفقاً للبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية.

كما أعلنت جمهورية مصر العربية غلق أجواءها وموانئها البحرية أمام كافة وسائل النقل القطرية حرصاً على الأمن القومي المصري، وستتقدم بالإجراءات اللازمة لمخاطبة الدول الصديقة والشقيقة والشركات العربية والدولية للعمل بذات الإجراء الخاص بوسائل نقلهم المتجهة إلى الدوحة.

وأعلنت الدول الخليجية الثلاث إغلاق أجوائها مع قطر وأمهلوا الزائرين والمقيمين القطريين 14 يوما للمغادرة، كما أنهى التحالف بقيادة السعودية في اليمن مشاركة قطر فيه.

وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب زيارة خاطفة لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى القاهرة أمس، كما تأتي بعد أكثر من أسبوع من التوتر الحاد بين قطر وجيرانها الخليجيين على خلفية نشر وكالة الأنباء القطرية الرسمية تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، دعا فيها لتحسين العلاقات الخليجية مع إيران، وهاجم مصر والإمارات، واعترف فيها بوجود علاقات لبلاده مع إسرائيل، فيما تراجعت الدوحة لاحقا عن تلك التصريحات بزعم اختراق موقع وكالتها الرسمية.

وتعد هذه الإجراءات هي الأعنف في تاريخ العلاقات الخليجية، كما تعد أكثر صرامة من إجراءات أخرى اتخذت خلال شقاق دام ثمانية أشهر في عام 2014 عندما سحبت السعودية والبحرين والإمارات سفراءها من الدوحة، وقررت القاهرة تخفيض تمثيلها الدبلوماسي واستدعاء سفيرها من الدوحة، على خلفية اتهامات لقطر بدعم وإيواء قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتدخل في الشئون المصرية، لكن الأجواء لم تغلق آنذاك ولم يتم طرد القطريين.

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان صباح اليوم إن سياسة قطر “تهدد الأمن القومي العربي وتعزز من بذور الفتنة والانقسام داخل المجتمعات العربية وفق مخطط مدروس يستهدف وحده الأمة العربية ومصالحها.” وأضافت الوزارة في بيان نشر في الساعات الأولى من صباح اليوم “الاثنين” إن مصر أعلنت غلق أجوائها وموانئها البحرية أمام كافة وسائل النقل القطرية حرصا على الأمن القومي.

واتهمت السعودية قطر بدعم الجماعات المتشددة ونشر أفكار العنف، وأشار البيان إلى أن المملكة اتخذت “قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سراً وعلناً طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي والتحريض للخروج على الدولة والمساس بسيادتها واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة) والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم”.

واتهم البيان قطر بدعم “الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران” في القطيف بالمنطقة الشرقية المضطربة بالمملكة وفي مملكة البحرين.

وأوضحت السعودية أنها “صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها ، والتآمر عليها ، حرصاً منها على الشعب القطري” وأضافت أنها ستظل “داعمة لأمنه واستقراره بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية”.

وأصدرت الإمارات والبحرين وجزر المالديف بيانات مشابهة، حيث اتهمت قطر بـ”دعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى” وقررت الدول الخليجية منع دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى إليها، وأمهلت المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوما للمغادرة وذلك لأسباب أمنية واحترازية كما قرت منع مواطنيها من السفر إلى قطر أوالإقامة فيها أو المرور عبرها.

كما قررت مصر والدول المشاركة في المقاطعة اغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية خلال 24 ساعة أمام الحركة القادمة والمغادرة إلى قطر ومنع العبور لوسائل النقل القطرية كافة القادمة والمغادرة و اتخاذ الاجراءات القانونية والتفاهم مع الدول الصديقة والشركات الدولية بخصوص عبورهم بالاجواء والمياه الاقليمية من وإلى قطر، وبدأت شركات الطيران التابعة لتلك الدول تنفيذ القرار، وأعلنت تعليق رحلاتها من وإلى قطر.

وتدهورت علاقة قطر بجيرانها منذ الرابع والعشرين من الشهر الماضي عندما بثت وسائل الإعلام القطرية كلمة للشيخ تميم بن حمد أمير قطر ملخصها الخطوط العامة للسياسة القطرية التي لا تتسق وكونها عضو في مجلس التعاون الخليجي وملتزمه بالخط العام لسياساته. وجاء في كلمة الأمير التي بثت على وكالة الأنباء الرسمية والتلفزيون الرسمي أن:

وجود قاعدة العديد الأميركية في بلاده سبب في حماية بلاده “من أطماع بعض الدول المجاورة”، مؤكدا أنها (القاعدة) “الفرصة الوحيدة لأميركا لامتلاك النفوذ العسكري بالمنطقة”.

وأن لدى قطر تواصل مستمر مع إسرائيل، مشيرا إلى أن التوتر مع الولايات المتحدة لن يستمر “بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأميركي”.

وعن علاقات بلاده مع إيران، أوضح أمير قطر أن “إيران تمثل ثقلا إقليميا وإسلاميا لا يمكن تجاهله”، وأن بلاده تحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وإيران في وقت واحد.

وأوضح في حديثه أن ليس من المصلحة التصعيد مع إيران خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة. كما وصف الشيخ تميم مليشيات حزب الله اللبنانية بأنها حركة مقاومة.

في اليوم التالي، وبعد الضجة التي أحدثتها تصريحات الأمير، كونها تعبر تماما عن خط السياسة القطرية، أعلنت قطر أن موقع وكالة الأنباء تم اختراقه وليس هناك تصريحات للأمير وكانت وكالة الأنباء سحبت الكلمة بالفعل.
وبدا واضحا استمرار قطر في سياساتها، ليس فقط المغايرة لالتزاماتها الخليجية بل أيضا الضارة بالأمن والاستقرار الاقليمي.

وفي رد فعل سريع لقرارات قطع العلاقات، تهاوت البورصة القطرية بأكثر من ٨%في بداية تداولات، وحتى الساعة التاسعة من صباح اليوم (بتوقيت القاهرة)..
وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إنه “لا يتوقع أن يؤثر قرار قطع العلاقات مع قطر كثيرا في الحرب الموحدة على الإرهاب في المنطقة أو عالميا”، وحث تيلرسون دول مجلس التعاون الخليجي على حل خلافاتها.

فيما أعربت الحكومة القطرية عن أسفها من قرار قطع العلاقات بدولتها، على أساس مزاعم وإدعاءات لا أساس لها من الصحة على حد قولها …

وتساءل النائب البرلماني أحمد مرتضى منصور، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ‏لماذا لا تقاطع دول الاتحاد الأوربي وانجلترا والولايات المتحده الأمريكية (قطر) إذا كانت إرادتهم حقاً محاربة الإرهاب؟! ..

بينما أكد الدكتور ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر تأخر عامين،

 

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك