سيادة المسئول المحترم أيا كان موقعك وأيا كان منصبك في الدولة لابد أن تعلم أن من أولي وأهم الاهتمامات عندي هي حماية اولادي من أي خطر يحيق بهم، واعلم أيضا أنك في مرمي الاتهام مادامت هذه المخاطر تقترب اكثر فأكثر منهم، فبرغم كل الاحتياطات التي تؤكد لي من خلالها وتعلمني أنك توفرها لدرء هذه المخاطر لكن صدقني فكل ما تبذله من جهد وحزمك في تطبيقك للقانون إلا أنني رغم كل هذا فإني لا أثق فيك ولا أصدقك.. وهكذا أبدء معركتي بعد فترة صمت قطعتها وكنت أود ألا اتحدث في أي موضوع من الموضوعات بسبب تلك اللعنة التي أصابت البشرية جمعاء والمسماة بفيروس كورونا، وبرغم الموضوعات الكثيرة التي تحتاج منا بذل الكثير من الجهد لتوعية المواطن بما ينتظره من مخاطر يستهين بها ويستخف بمخاطرها ولا يُلقي بالا لها بل وصلت به الدرجة لأن يُصدق مزاعم جماعات الشر بأن ما يمر به العالم أجمع من ظروف مأساوية نتضرع بسببها إلي خالقنا أن يزيحها عنا بأنها مجرد مزاعم واكاذيب تروجها الحكومة واجهزتها المعنية وقنواتها الإعلامية بأنه لا وجود للفيروس ولا شيئ يذكر ، وهم بدعواتهم الكاذبة هذه لا يريدون إلا إحداث البلبلة وزعزعة استقرار البلاد فى وقت تواجه فيه وباء عالمياً له تداعيات اقتصادية خطيرة… فبرغم كل هذا آثرت الصمت مراهنا علي وعي الشعب المصري الذي أصبح يميز بين الصالح والطالح، بين الصادق الذي يعمل لمصلحته وبين الخبيث الذي يعمل علي تدميره وهلاكه.
سيادة المسئول الكريم كن صبورا وأنت تسمعني كن حليما وأنت تحكم علي الاتهامات التي سأوجهها إليك وكن صادقا وانت تبرر وتفند وترد علي جميع أسئلتي التي سأطرحها عليك، فلنبدأ إذن ونستهلها بالبداية، فقبل عدة أشهر تطوع أحد الزملاء وقام بحملة فردية في المنطقة التي يقطنها ضد تجار ومدمني المواد المخدرة ورغم ما واجهه من صعوبات من امتعاض وغضب وبُعد البعض عنه لمبادرته هذه إلا أنه تحمل تبعاتها بنفس راضية لا تخشي في الله لومة لائم وحصد بعضا من النتائج الإيجابية التي كان يعلم يقينا وقتها أنها ستزول مع مرور الوقت وتحل مكانها جميع السلبيات مرة أخري وتتبلور في أن المتاجر للمواد المخدرة سيوهمك بأنه تاب وأناب وأنه لن يعود مرة أخري لطريق الانحراف، ومرت الايام منذ ذلك الحين بحلوها ومرها لكن الحرب الباردة بين طرفي المعركة كانت ولا زالت قائمة مع اتخاذ بعض الحيطة والحذر في مثل تلك المعارك التي ما تنتهي دائما بأن يرتدع المجرم أو أن تكون نهايته الحتمية بين أربعة جدران داخل أحد السجون، وما جعلني أخوض في هذا الموضوع خلال هذه الأيام العصيبة التي تمس البشرية جمعاء ذلك النشاط الملحوظ لهؤلاء التجار الذين يمثلون خطرا أكبر وأشد من فيروس كورونا نفسه، فالمنطقة التي يقطنها الزميل العزيز ليست بالوحيدة المعنية بما أوجهه من اتهامات لسيادتك بإطلاقك العنان بشكل أو بآخر لهؤلاء المجرمين ليعيثوا في الارض فسادا ويبثوا سمومهم الفتاكة بل أني سأستعين بشهادات بعض الزملاء في العديد من الصحف القومية والخاصة والذين وجهوا نداءات استغاثة للأجهزة الامنية أُرسلت إليهم من العديد من المواطنين في كثير من مناطق الجمهورية لوقف حالة العبث هذه والتي نعيشها هذه الايام، سيادتك أيها المسئول الكريم الذي لم تتواني ولم تتردد في النزول الي الشارع وبسط سيطرتك الامنية وأنا هنا لست ابعث بنداء استغاثة كالذين أرسلوا بمثل تلك النداءات لكي تحميهم وتبعد عنهم ذلك الخطر الداهم الذي يعيش وينمو ويكبر بيننا ولا نجد من يخلعه من جذوره، وتلك هي المشكلة فرغم مجهوداتك الجبارة التي تبذلها أيها المسئول وتعلنها للرأي العام تباعا ببسط قبضتك الأمنية وإلقاءك القبض علي هؤلاء المجرمين الذين لا يتورعون في تدمير المجتمع من خلال إجرامهم المتمثل في بيع وتجارة هذه المواد المخدرة، لكن صدقني فرغم جميع مجهوداتك التي تؤكد صدقك وتفانيك في حفظك لأمن وأمان هذا البلد إلا أنني أصبحت لا أثق فيك أتعلم لما ؟
لأن تجار ومتعاطي هذه المواد المخدرة يتزايدون مع مرور الأيام ولا يتناقصون، انزل سيادة المسئول أيا كان موقعك وابحث في كل شارع من شوارع المحروسة ستجد دولابا ودولابين وثلاثة وربما عشرة وعشرون دولابا اصحابهم يتاجرون ويبيعون المواد المخدرة علنا، إذا بالله عليك أين مجهودك وأين عملك ثم أين المصداقية اللهم إن كان هناك شخص ما أو أشخاص بعينهم يسيرون خلفك ويمحون كل جهدك ومحهوداتك أو أنك شخصيا مشترك في تلك الجريمة ” انظر لقد اوصلتني لأن اتهمك مباشرة بأنك مشترك في الجريمة” ، أيها المسئول الكريم أصبحت الآن وبعد جميع هذه السطور المتراصة في الاعلي بالعديد من الكلمات الجوفاء التي لا تحمل أي دليل لإتهامك، إلا أنني اوؤكد لك الاتهام مرة أخري واخبرك لا، بل أنت ستخبرني من أين تأتي تلك الكميات الضخمة من هذه المواد المخدرة وكيف يتم تسريبها ولماذا يتم السكوت عليها وعلي من يتاجرون فيها؟
ألم تعلم سيادة المسئول الكريم أن الأطفال الصغار والذي يطلق عليهم قانون الطفل بالحدث والذين لا تتعدي أعمارهم الثمانية عشر عاما أصبحوا يتاجرون علنا في هذه المواد المخدرة، ألم تعلم أن معظم سائقي النقل الثقيل يتعاطون تلك المواد ، ألم تعلم وأنا متأكد مائة × المائة من أن حادثة الطريق الإقليمي والتي حدثت منذ يومين مضيا والتي راح ضحيتها ثمانية عشر نفس بشرية كانت بسبب تعاطي تلك المواد المخدرة من قبل سائق النقل الثقيل، وغيرها وغيرها من الكثير من حوادث الطرق وإزهاق للنفس البشرية بسبب تعاطي المواد المخدرة، فطبقا لتقرير منظمة الصحة العالمى الصادر للعام ٢٠١٦ جاءت مصر ضمن أسوأ 10 دول فى العالم من حيث ارتفاع معدلات حوادث الطرق التى تؤدى إلى الوفاة.
وذكر التقرير ، أن عدد ضحايا الحوادث فى ذلك العام فى مصر بلغ 25 ألفا و500 شخص بين قتيل ومصاب، بالإضافة إلى أكثر من 30 مليار جنيه خسائر مادية.
وقال خبراء مرور إن أغلب حوادث الطرق فى مصر وأن أحد اسبابها الرئيسية سيارات النقل الثقيل والقيادة تحت تأثيرِ المخدرات.
إذا فالموضوع جد خطير ونواجه
إذاٌ فالموضوع جد خطير ونواجه حربا نشطت تجارتها وزادت أرباحها خلال هذه الأيام العصيبة.
ألم تعلم بل أود أنا أن أعلم وليتني أجد إجابة شافية علي جميع أسئلتي والتي تدور كلها في فلك من أين أتت أو سُربت تلك الكميات الضخمة من المواد المخدرة والتي امتلأت بها الشوارع والحارات
والازقة رغم مجهوداتك وتأكيدك المستمر بأن الأمن مُستتب ولا شئ يُعكر الصفو العام ؟.
صدقني أبحث مثلك عن الحقيقة وبكل شفافية فما نحن فيه بسبب ذلك البلاء المتعايش معنا والمدمر لشبابنا أخطر وأشد من توعية المواطن بخطورة الشائعات وتأثيرها ومخاطرها علي المواطن نفسه، وأشد واخطر علي المواطن نفسه من حالة الاستهانة والاستهتار بفيروس بكورونا.
لكم مني كل التحية والتقدير والعرفان والسلام.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.