الأربعاء - الموافق 11 مارس 2026م

محمد الشيخ يكتب الرئيس السيسى وتحديات المستقبل

بقلم محمد الشيخ

 

لاشك فى ان المشير السيسى, رجل ذو شخصيه كارزميه, تتميز بذكاء رجل المخابرات, وعزيمه وجرأه المقاتل, المغلف بحنان وود مع محدثيه, ولكن اقوى مافى السيسى, والسبب فى نجاحه, هو الشعبيه الجارفه التى يحظى بها من الشعب المصرى. وهذا الحب الشعبى, سيرتكز عليه نجاحه فى قياده مصر خلال الفتره القادمه.
فالتحديات التى تواجه السيسى, تبدأ من اقتصاد متراخى, يحتاج لدفعه قويه, يكون تأثيرها سريعا على المواطن المصرى, حتى يكمل الشعب التأييد لرئيسه الجديد. وهنا سنشعر بقدرته على انجاز ذلك خلال الشهور الثلاثه الاولى لتوليه السلطه. فاذا كان فريق عمله شبابا فى معظمه, ومن الوجوه الجديده طاهره اليد, وذوى الكفاءه, فلا شك فى نجاحه, واذا كان فريقا من الكهول, وظيفته تضميد الجراح, وعدم الجرأه على التغيير الجذري, او فريقا فى مجمله أمنيا لمواجهه تحديات الاستقرار, ومن اصحاب الثقه, وليست الكفاءه كمعيار, فان الانحدار الديمقراطى سيكون مواكبا لعمليه التطور, وهو مايؤدى الى مالا تحمد عقباه.
ويلى الاقتصاد تحديات الاخوان المسلمون, فهم تنظيميا وعقائديا ودوليا لم ينتهوا بعد, فداخليا مازال هناك قطاع من الشعب ولو بنسبه ضئيله يؤمن بافكارهم التى دسوها له على مر السنين, وتشبع بها, وهناك خلايا نائمه, وخلايا واتباع وسيلتهم العنف, وتعضيد دولى يساندهم, وستستمر معارضتهم داخليا وخارجيا مستخدمين كل الاسلحه المتاحه, مرورا بالديمقراطيه وصولا الى الارهاب, ونجاح السيسى فى مواجهتهم سيرتبط بنجاحه فى تثبيت الديمقراطيه بالبلاد, والعمل الدبلوماسى الدولى القوى, والتعضيد الشعبى المساند للمواجهه الامنيه.
اما التحدى الثالث للسيسى فهو المواجهه الامريكيه, المعضده بحلفاء اوروبيين واتراك وعرب, فالسيسى بإزاحته مرسى والاخوان حطم خطه الغرب فى الشرق الاوسط الجديد. كما انه اتخذ خطوته بدافع وطنى. دون تنسيق مع واشنطن, بالاضافه الى ان تنظيم الاخوان الدولى اتبع اسلوب الدوله اليهوديه فى تقويه علاقته بامريكا, وتكوين لوبى داخلها يسانده ضد اعداءه, فهم يرتعون فى امريكا فى كل الولايات بمظاهرات, ومؤتمرات واتصالات مع سياسيين وهيئات ومعاهد ووسائل اعلام لتثبيت صوره ماحدث بمصر على انه انقلاب, ويستغلون وصول السيسى للرئاسه لتثبيت الفكره, وتشبيهه ببينوشيه ديكتاتور امريكا اللاتينيه, وهو مثال الفاشيه العسكريه الاقرب للفكر الامريكى, وقد وصل الامر لحد استغلال النظاره الشمسيه التى يرتديها السيسى, والتى كانت محببه لجنرالات الانقلابات العسكريه فى امريكا اللاتينيه, وايضا افريقيا, لتثبيت مزاعمهم. ومع كل هذا المجهود, هناك ايضا نوع من الابتزاز الاخوانى للامريكان, بما يملكونه من علاقات مع تنظيم القاعده, وحماس وبعض التنظيمات الاخرى المتأسلمه. بالاضافه الى ان امريكا وبدافع اخوانى, قد ترى تولى السيسى الفرصه الذهبيه لتوجيه الضربه القاضيه للجيش المصرى حامى البلاد, فاذا نجحوا فى افشال السيسى خلال عام واحد من حكمه, من خلال الفشل الاقتصادى والمجاعات, وخروج الشعب ضده بالشوارع, بمسانده خلايا الاخوان, ومن يستطيعون تجميعهم معهم لاثاره العامه, فسيرجعون الفشل للجيش, وقياداته, لتدمير علاقه الجيش بالشعب, ومعامله الجيش كقوه ديكتاتوريه تسيطر على امور البلاد, وتفشل فى ادارتها, تمهيدا للتدخل واسقاط الجيش وتفكيكه, لاعاده الاخوان مره اخرى للحكم, كما ان لهم خططا اخرى باسقاط دول مسانده مصر, باثاره القلائل بالسعوديه لاسقاط العائله الحاكمه, وبالكويت وبالامارات, بإثاره ايران ضدهم, وذلك يوقف الدعم المالى لمصر خلال فتره التعافى الاقتصادى التى سيمر بها اقتصاد مصر فى عهد السيسي.
ان السيسى سيكون قائدا بارزا, ولكن نجاحه فى مواجهه التحديات الثلاث من اقتصاد واخوان وامريكان, لن يكون قادرا عليه, الا بمسانده الشعب المصري, الذى عليه الدور الاكبر فى ان يترجم حبه للسيسى, واختياره له, فى زياده العمل والانتاج, وتقبل المخاطر والصعاب, والتكاتف فى مواجهه الارهاب, والصبر خلال المرور من عنق الزجاجه, وهو سيفعل ذلك وقادرا عليه, اذا شعر بان اداره البلاد الجديده تحقق له كرامته, وتحترمه وتوجه قبضتها الامنيه نحو اعدائه, وتمتاز بطهاره اليد ومردود انجازاتها يعود للعامه وليس للخاصه.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك