الخميس - الموافق 05 مارس 2026م

مراحل الإدراك من الوعي المجتمعي إلي الوعي الجمعي ومواجهة الأخطار والعمل المشترك لحلها – بقلم/ مجدي فتح الله

بدون مقدمات كيف يتحول الإدراك السلبي لدينا والذي يشمل جميع جوانب حياتنا إلي الإدراك الإيجابي والذي يحولنا من أشخاص انانيين لا يهمنا إلا مصلحتنا الفردية إلي أشخاص فاعلين وذوو مشاركة إجتماعية حقيقة؟
وتحت مسميات ( ياعم وأنا مالي، خليني في حالي، أنا ماشي جار الحيط، لأ أنا ماشي جوة الحيط، أنا ماليش دعوة، وأدام المشاكل بعيد عني يبقي أنا في أمان) نجد العوائق الكثيرة التي تقف مانعا أمام نهضة حقيقية تجعلنا في مصاف الدول التي كانت تتخلف عنا بسنوات وسبقتنا بكثير، ولن اذكر هذه الدول حتي لا نصاب بالغثيان، بل سأذكر واتذكر معكم دول الحربين العالميتين الأولي والثانية، كيف نهضوا؟ هل الآلات والمعدات الحربية هي التي صنعتهم؟ أم أن الحرب التي خاضوها وخسروا وخسرت معهم الإنسانية ملايين البشر هي السبب؟ لا وألف لا، فالذي صنع نهضتهم الحقيقية هو ” المواطن ” الفرد العادي الذي وعي الدرس جيدا ونزل إلي ميدان الإنتاج متفاديا ومتغلبا علي جميع السلبيات التي تعيق تقدمه، بدءا من الشائعات فهو لا يستمع إلا لصوت العقل بداخله يقارن بين الرأي والرأي الآخر وبعدها يقرر ويتخذ القرار الصائب الذي يكون في المقام الأول لمصلحة بلده وليس لمصلحته الشخصية ولا لأهداف جماعة أو منظمة ينتمي إليها، فالانتماء لديه لوطنه ولا غير، وهكذا نجد ( الإدراك)” إبدأ بنفسك، غير من نفسك، طور من نفسك، كن ناجحا، كن أيجابيا، كن فاعلا” أول الخطوات نحو نجاحه ونهضته.
وتأتي الخطوة الثانية وتتمثل أو تتشكل في مرحلة ما من مراحل وعيه الذي كان في بدايته يأخذ طور النمو نحو مجتمعه( الوعي المجتمعي) الفاعلية والمشاركة الحقيقية لأفراد المجتمع من خلال التكاتف والتلاحم والتآزر في مواجهة الأخطار والمشاكل والعمل علي حلها بشكل جماعي، والمشاركة المجتمعية المقصود بها ليس أفراد المجتمع فقط بل لابد أن تشمل المؤسسات التي تحكم وتدير الحركة اليومية للأفراد( مؤسسات الدولة) ويحضرني هنا قرار السيد عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالأمس بتوجيهه لوزراة الإعلام ممثلة في شخص اسامه هيكل وزير الإعلام بالعمل علي تعزيز صياغة سياسات إعلامية ذات صلة بالوعي والإدراك وترسيخ القيم والثوابت المجتمعية … الخ، وتأكيدا منه بأن ذلك لن يتحقق إلا بالتنسيق والتناغم داخل المنظومة الإعلامية بما فيها المؤسسات الوطنية للصحافة والاعلام.. لكن سيادة الرئيس لي ملحوظة لابد من الأخذ بها في الحسبان عند تفعيل قرار سيادتك علي الواقع من أن مؤسسة الإعلام وحدها ليست بكافية بتعزيز تلك الصياغات وتفعيل القرار وإلا كتب عليها الفشل لأنها ستعمل بشكل فردي وهنا ينعدم مفهوم الوعي المجتمعي الذي يتحتم عليه مشاركة جهات ووزارات أخري معنية بالأمر كوزارة الثقافة وما يتبعها من هيئات ( أين دورها؟) وزارة الشباب( جهود فردية تبذل لكنها بنسبة ٨٠% مجهولة لفئة الشباب الموجههة إليه) أين دور وزارة ( الاتصالات والمعلومات؟) ، أين دور الاحزاب، المحليات؟، أين دور وزارة الداخلية وتفعيل الجانب الإنساني داخل هذا الجهاز المهم والحيوي داخل الدولة؟، أين دور أساتذة الجامعات؟( التعليم العالي) أين دور المعلم؟( التربية والتعليم) كل هؤلاء وغيرهم من مؤسسات الدولة المختلفة لابد أن يكون لهم دور في تعزيز وصياغة السياسات إلاعلامية ذات الصلة بالوعي والإدراك وترسيخ القيم والثوابت المجتمعية وعندما يتحقق ذلك الترابط بين مؤسسات الدولة سنجد أن الوعي المجتمعي تحول إلي ( الوعي الجمعي)الذي يصل بالمواطن إلي أعلي درجة من درجات الالتزام والتفاني والاخلاص والولاء والانتماء لوطنه، وكل ذلك مجمله يتبلور في (المؤسسة العسكرية) التي تعمل مؤسساتها وقطاعاتها المختلفة في تناغم وتناسق دون أخطاء تذكر، لذلك فهي من أنجح المؤسسات داخل الدولة المصرية حتي الآن.

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك