محمد زكى

ضمت المرحلة الثانية لمشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، مسجد النجدي أحد أقدم المساجد التاريخية، الذي يعود بناؤه إلى العام 1347هـ، ويقع وسط جزيرة فرسان بمنطقة جازان، ليدخل مرحلة تجديد تستعيد جماليات عمارته من خلال أشكال الزخرفة النباتية والتشكيلات الفنية والفراغات الزجاجية التي تشكل أهم مكونات نمطه المعماري التقليدي والذي تأثر بعمارة وفنون بلاد الشرق نتيجة التواصل مع رحلات التجارة التي ساهمت في نقل تقنيات البناء المختلفة والأنماط العمرانية.

وتعود تسمية مسجد النجدي إلى الشيخ إبراهيم التميمي المعروف بلقب “النجدي”، الذي أسس المسجد، وهو من أبناء حوطة بني تميم، قدم إلى جزيرة فرسان في وقت سابق، وعمل في تجارة اللؤلؤ، وتأثر في بنائه للمسجد بالحضارة الشرقية، حيث كان كثير السفر إلى الهند، في حين استغرق بناء المسجد آنذاك 13 عاما، إذ جُلبت لوحاته ودهاناته ونقوشه من بلاد الهند.

ويتميز مسجد النجدي الذي ستبلغ مساحته بعد تطويره 609.15 م2، فيما سترتفع طاقته الاستيعابية من 245 مصل إلى 248 مصلٍّ؛ بجمال منبره ومحرابه بما فيهما من زخارف نباتية منحوتة وملونة بألوان طبيعية، كما يتميز بالأقواس التي يحمل عليها السقف ذو القباب المزخرفة والملونة ذات الطابع المعماري الفريد وعددها 12 قبة، فيما يُستخدم الحجر كعنصر رئيس في البناء كمادة طبيعية محلية، ويتميز المسجد باشتماله على أغلب العناصر المعمارية في العمارة الإسلامية.

ويأتي مسجد النجدي ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية التي شملت 30 مسجداً في جميع مناطق المملكة الـ13، ‏‎بواقع 6 مساجد لمنطقة الرياض، و5 مساجد في منطقة مكة المكرمة، و4 مساجد في منطقة المدينة المنورة، و3 مساجد في منطقة عسير، ومسجدان في المنطقة الشرقية، ومثلهما في كل من الجوف وجازان، ومسجدًا واحدًا في كل من الحدود الشمالية، تبوك، الباحة، نجران، حائل، والقصيم.

يذكر أن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية أتى بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت إعادة تأهيل وترميم 30 مسجدًا تاريخيًا في 10 مناطق.

وينطلق المشروع من 4 أهداف استراتيجية، تتلخص بتأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويساهم في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة الذي تركز عليه رؤية 2030 عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.