الدكتور عادل عامر
أن مصر رغبة منها في تعزيز انفتاح الجهد العربي على الجهود الدولية والإقليمية لتعزيز السلم والأمن الدوليين، والتعاون مع مختلف أطراف المجتمع الدولي من أجل التنمية ورخاء شعوب المنطقة والعالم، طرحت مبادرتها على مجلس الجامعة العربية
لإنشاء إطار تشاوري بين الجامعة العربية ومجلس الأمن تأمل أن يرى النور بعد استكمال آليات تنفيذه، كما تجرى استعداداتها لاستضافة القمة العربية – الأوروبية الأولى خلال الربع الأول من العام المقبل، حرصا على تطوير آليات عمل الجامعة العربية في مواجهة الأزمات والتعامل معها صيانة للأمن والسلم الدوليين وضمانا للتواجد العربي والتأثير في صنع القرار الدولي.
بل يقتضي أيضاً وقفة حازمة أمام كافة الدول أو الأطراف الداعمة للتنظيمات والجماعات الإرهابية والتي تقدم لها سبل الدعم والتمويل أو تسخير إمكاناتها الإعلامية والسياسية لخدمة أغراض هذه التنظيمات والترويج لأفكارها.
إن التحولات الجديدة في السياسة الخارجية المصرية بكل دوافعها ومحفزاتها، يجب أن تنطلق من ترتيب الأوضاع الداخلية ومعالجة المشكلة الاقتصادية، نظرًا لآثارها السلبية على عملية صنع القرار، كما يجب أن تنطلق الدبلوماسية المصرية من استراتيجية واضحة للتعامل مع كل دول العالم، وذلك من أجل بناء سياسة خارجية ناجعة تحقق لمصر العودة مرة أخرى إلى دورها الريادي في منطقة الشرق الأوسط. هذه مهاترات وكلمات غير ملائمة وفى عبارات استخدمت فيه متدنية ونعلم التاريخ القطري في دعم الإرهاب وما تم توفيره من أسلحة وأموال لعناصر متطرفة في ليبيا وسوريا واليمن وداخل مصر وأدت إلى استشهاد العديد من أبناء مصر”. “هذه الحقوق لن تضيع وسوف نستمر في الحفاظ على مصالحنا والدفاع عن أبنائنا واتخاذ كافة الإجراءات التي تكفلها لنا كل القوانين الدولية والسيادة التي نتمتع بها.. ونحن شعوب لنا رصيد من التاريخ ونتكلم عن حقائق ونتصرف بمسئولية ولا نقبل ما قاله مندوب قطر وهذا كلام خارج لا يجب أن يثار”.
ونوكد ان الشعب القطري غير مرحب بالتقارب القطري مع إيران.. وأن الشعب القطري لن يقبل أن يكون لإيران دورًا في قطر. لان هناك خطراً محدقاً على الدول الأوروبية وعلى القوات الأمريكية المتواجدة في القطر، وبالأخص في قاعدة العديد الجوية التي تعد مركزا مهما لتنسيق ضربات التحالف الدولي ضد داعش في كل من سوريا والعراق،
حيث ثبت وجود صلات قوية وشبكات متقاطعة بين كل من قطر ومنفذي العمليات الإرهابية لان تبعات تلك السياسات القطرية على المنطقة كان لها تأثير سلبي كبير على الجانبين السياسي والأمني، حيث تسبب التعنت القطري، الذي أدى الى صدام متكرر مع عدد من الدول العربية الأخرى في المنطقة، إلى عمل انقسام شديد في جبهة موحدة ضد خطر التوسع الإيراني في الشرق الأوسط والذي و أنه لن يمس الدول العربية، فحسب بل هو تهديد مباشر وصريح للمصالح الأمريكية الاقتصادية السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط. لان ايران تواصل القيام بدور سلبي في المنطقة، من خلال دعمها العسكري والمادي للعدوان الحوثي في اليمن، وتدخلها الدائم في الشؤون الداخلية للدول العربية
لان خطر الإرهاب بات يعيق التقدم في الدول العربية، مطالبا الدول الداعمة للإرهاب في المنطقة بإيقاف هذا الدعم، والتوقف عن تمويل الإرهاب واحتضان رموزه، مشيرا إلى أن هناك أطرافا عربية تدعم الإرهاب وتروج له. وفى الوقت الذى توالت فيه الإدانات العربية للدور المشبوه الذى تلعبه قطر في تمويل الإرهاب واحتضان رموزه، وفيما تطوى إمارة قطر صفحة 100 يوم من المقاطعة العربية لنظام تميم بن حمد، في خطوة للحد من الدور المشبوه الذى تلعبه الحكومة القطرية ان وقوف الإمارات إلى جانب مصر قيادة وحكومة وشعبا في حربها ضد الإرهاب الغاشم، مع تصميم الامارات مواصلة التصدي لسياسات دولة قطر والضغط من أجل استجابتها لمطالب دول المقاطعة، لان الأزمات في المنطقة تستمد قوتها من أطراف لا تريد السلام. فقد تجاوزا سفير قطر وإثارته للجدل لم تتوقف فقبل انطلاق الجلسة أثار سيف بن مقدم البوعينين، سفير إمارة قطر الداعمة للإرهاب ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، أزمة كبيرة بعدما حاول افتعال مشاجرة بالقاعة الرئيسية بمقر الجامعة، اعتراضا على عدم مناقشة بند حول الملف السوري، زعم أنه نوقش خلال الاجتماعات التحضيرية التي جرت مساء أمس الاثنين. واعترض عدد من دبلوماسي وفد المملكة العربية السعودية، على طريقة حديث المندوب القطري “البوعينين”، مؤكدين أنه لن تتم مناقشة أي بند لم يتم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات التحضيرية.
من هنا اكدت مصر من خلال سفير خارجيتها
إن مصر من ناحيتها عازمة بإرادة شعبها وتصميم قيادتها على المساهمة بدور فاعل في حل الأزمات التي تمر بالدول العربية، وتجلى ذلك في إعلائها للواء محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، والاستمرار في جهودها لدعم قضية العرب المركزية ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط، من خلال تكثيف التشاور مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاستيطان والانتهاكات بحق القدس والمسجد الأقصى الشريف، والتأكيد على المرجعيات الأساسية للتسوية النهائية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
ويمثل هذا الدعم القطري للجماعات الإرهابية المتطرفة مخالفة صارخة لأحد أهم مبادئ القانون الدولي المعاصر، وأعنى مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وهو المبدأ الذى نصت عليه المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة حين قررت في فقرتها السابعة عدم جواز التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى بالنص على أنه «ليس في هذا الميثاق ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشئون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما». وهو المبدأ الذى تلتزم به قطر، وكل الدول الأعضاء، بحكم عضويتها في الأمم المتحدة. وهو ذات المبدأ الذى أكد عليه ميثاق جامعة الدول العربية بشكل أوضح حين نصت المادة الثامنة منه على أنه «تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظم الحكم القائمة في دول الجامعة الأخرى وتعتبره حقًا من حقوق تلك الدول، وتتعهد بألا تقوم بعمل يرمى إلى تغيير ذلك النظام فيها». ويظهر من هذا النص مدى التأكيد على التزام الدول الأعضاء بعدم تدخل أي منها في المسائل المعتبرة من صميم الاختصاص الداخلي للدول الأخرى، بما يتضمن الالتزام باحترام أنظمة الحكم المختلفة في الدول الأعضاء وعدم اتخاذ أي عمل يرمى إلى تغيير أنظمة الحكم القائمة. ولما كانت قطر عضوًا في جامعة الدول العربية، فهي ملتزمة بنص هذه المادة في علاقتها بباقي الدول الأعضاء في الجامعة.
وواقع الأمر أن الوثائق تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن قطر قد دعمت جماعات المعارضة المسلحة والمتطرفة فيما قامت به من أعمال إرهابية في كل من مصر وليبيا وتونس والعراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين والسعودية والإمارات، بهدف تغيير نظم الحكم في هذه الدول، وهو شأن داخلي بحت في مفهوم ميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية. ليس هذا فحسب، بل لقد أدى الدعم القطري لهذه الجماعات إلى حروب أهلية طاحنة في بعض هذه الدول، أو ساهم في استمرارها وتصاعدها،
كما هو الحال في كل من سوريا وليبيا والعراق واليمن، الأمر الذى ترتب عليه خسائر بشرية ومادية في غاية الخطورة والجسامة، فدمرت مدن بأكملها، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وشرد أو نزح عن مكان إقامته أو هاجر خارج بلاده ملايين البشر في هذه البلاد المنكوبة بالتدخل القطري السافر والمستتر.
واتت آخر حلقات التورط القطري في خدمة أجندات الدول والقوى المعادية لمصالح الدول العربية، الذى برر قوة علاقات بلاده بإيران، بأن الدولة الشيعية المعروفة بتوجهاتها المعادية للمصالح العربية، أثبتت أنها “دولة شريفة ولم تجبر الدوحة على فتح سفارة في أراضيها، في حين أن قطر تعاطفت في السابق مع السعودية ضد إيران وسحبت سفيرها من هناك” على حد زعمه. وبالنظر إلى مواقف قطر من جيرانها العرب فهي خالفت نص المادة بسياستها التي تنتهجها خاصة في السنوات الأخيرة، فأمير الدوحة تميم بن حمد لم يراعى حق الجيرة وراح يتخذ خطوات سياسية تضر بمصالح دول الجوار، وخير دليل على ذلك علاقته بإيران واسرائيل التي لا تخفى على أحد، حتى أن مندوبة باجتماع الجامعة العربية دافع عن طهران أمام الجميع دون مواربة ووصفها بـ”الدولة الشريفة” على الرغم من أنها تقوم بإجراءات تضر باستقرار وسيادة دول الخليج والدول العربية على حد سواء.
ليست تلك المادة وحدها التي تخالفها قطر. حيث تنص المادة الثامنة من ميثاق جامعة الدول العربية على أن تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى، وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمى إلى تغيير ذلك النظام فيها. ولا يخفى على أحد الدور الذى مارسته الدوحة وأميرها تجاه مصر وليبيا وسوريا لإسقاط الأنظمة مع بداية ثورات الربيع العربي وفرض الإسلاميين في السلطة تنفيذا لأجندة أمريكا لتقسيم المنطقة والسيطرة عليها، ليس هذا فحسب بل دعمت جماعة الإخوان رغم تصنيفها من قبل مصر والسعودية والإمارات بتنظيم إرهابي وفتحت الدوحة أبوابها كملاذ لعناصرها، التي بدأت تحرض من قطر على النظام المصري وتخطط لعمليات إرهابية راح ضحيتها مئات من رجال الجيش والشرطة.

التعليقات