الخميس - الموافق 12 مارس 2026م

معرض مسقط الدولي للكتاب.. روافد ثقافية واقتصادية متجددة

 

مسقط، خاص: محمد زكي

يمثل معرض مسقط الدولي للكتاب قيمة ثقافية كبيرة تتجسد في تعزيز الوعي ونشر المعرفة باعتبارها مقدمة أساسية لتحقيق نهضة شاملة تعليمية – اقتصادية – تنموية – فكرية، كما يمثل المعرض قيمة اقتصادية من خلال توظيف واستثمار فعالياته لخدمة وتعزيز الاقتصاد الوطني العُماني.

إذ تتأسس فكرة إقامة المعرض بصفة عامة من رؤيتين، الأولى اقتصادية تقوم على تضييق المساحة الجغرافية أمام طالب الكتاب والباحث عن الجديد في عالم الثقافة، وبالتالي إتاحة الفرصة أمام الناشر لعرض جديده أمام أكبر شريحة ممكنة من الأفراد، ويتمثل المردود الاقتصادي في تنمية وتنشيط وتشجيع حركة البيع والشراء ممثلة في الكتب والمؤلفات والوسائط المرئية والسمعية وجميع الوسائل التعليمية المرافقة التي تحتاجها المكتبات العلمية والأكاديمية والعامة والفردية وغيرها،.

كما يوفر المعرض فرص وظيفية ـ وإن كانت لفترة وجيزة ـ ولكنها تشكل مكسبا للباحثين عن عمل الذين ستتعزز ثقتهم في أنفسهم، وفي القدرة على اكتساب المعرفة والخبرة.

فضلاً عما يحدثه المعرض من نشاط يحرك العديد من الأوردة الاقتصادية كشغل عشرات أو مئات من غرف الفنادق لأصحاب دور النشر والكتاب والمثقفين والأدباء الذين يشاركون في فعاليات المعرض، وسائل النقل التي تنقل الكتب والمؤلفات أو العاملين في المعرض، القاعات المخصصة للمعرض وفعالياته الثقافية المتعددة التي يتم استئجارها.

أما الرؤية الثانية لمعرض مسقط الدولي للكتاب وهي الرؤية الثقافية، ويتمثل مردودها في توظيف الحراك الذي سيحدثه الكتاب والصحفيون والأدباء والمثقفون والممثلون عن دور النشر المشاركين في المعرض وفي إحياء أمسياته وفعالياته، ومن يُحتفى بهم، في التعريف بالمعالم الأثرية والتاريخية والطبيعية والمشاريع الاقتصادية والثقافية المهمة لسلطنة عُمان.

ومن ثم لن يفوت هؤلاء المثقفين والمشاركين أي فرصة دون أن يكتبوا عن إعجابهم بهذه المواقع والمعالم والترويج لها وتقديمها عبر المجلات والحوليات والصفحات والمواقع المتخصصة ورقية كانت أم إلكترونية، خاصة أنه تشارك في معرض الكتاب بمسقط في دورته الثانية والعشرين 750 دار نشر، منها بشكل مباشر 590 دار، فيما يبلغ عدد المشاركة عن طريق التوكيلات 160 دار نشر، ممثلة لـ28 دولة.

فضلاً عن أن الرسالة والقيمة الكبير لفعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب تكمن في العمل على تشجيع وتوجيه الشباب إلى المطالعة وتعويدهم على القراءة وتثقيف أنفسهم واكتساب المعرفة وحب العلم والبحث والإبداع وتخريج الأفكار الحية، بمعنى أن يكون الهدف ذا رؤية استراتيجية بعيدة تخدم الوطن، وتعد هذه الغاية بحد ذاتها أسمى الغايات وأنبل الأهداف، ذاك لأن الشباب هم عماد المستقبل، ونواة الاستثمار الناجحة والسليمة التي يجب أن تؤسس انطلاقتها على الكتاب.

إجمالاً يمكن القول أن معرض مسقط الدولي للكتاب يخلق جوا من التفاعل الفكري بين رواد المعرض، ويشكل منبرا مفتوحا على كل الثقافات، فتظهر الإبداعات الأدبية بكل مجالاتها الشعرية والروائية والنقدية والفكرية والسياسية والعلمية، فيقدم نتاجات النخب مع الأجيال الصاعدة، ويؤكد على فكرة تواصل الأجيال من خلال الاحتكاك الفكري.

 

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك