البحر الأحمر/صلاح عبد الوهاب
الجبنة
من أهم المشروبات المقدسة في مثلث حلايب و هى أولي ما يجول في أذهان المواطنين عند كل صباح بعد تأدية فريضة الصلاة
تتشابه الجبنة إلي حد كبير مع مشروب ” القهوة “ إلا أن للجبنة سِمتٍ خاص يميزها و يجعلها تتفرد و تنعزل عن القهوة في إنعزال يشبه ذاك الذي تعيشه قبائل البجا !
نعومة حبات البُـن تختلف عن نعومته في إعدادات القهوة العربية التي تسمح للبُـن أن يُصحن بدرجة كبيرة إلا أنه في الجبنة لابد و أن يحتفظ ببعض الخشونة مُضاف إليها قطع الزنجبيل حسب رغبة شاربها.
للجبنة طقوس مُلازمة لها عند قبائل البشارية و العبابدة من وجوب شُـربها بإعداد فردية فيشرب الفرد ثلاث ، أو خمسة ، أو سبعة فناجين من الجبنة. !!
و دائما ما تكون الجلسات و اللقاءات في حضرتها فهي رمز للضيافة و الحفاوة عند قبائل البشارية و العبابدة.
كذلك الجبنة مركزية في منزل كل عائلة و واجب وجودها و تكاد تكون أساسية في جميع المنازل هنا حتى في تجهيزات منازل الزوجية تكون ” عِدة “ الجبنة ضمن أثاث المنزل الجديد.
مشروب توارثته القبائل و لم تستسلم لمغريات العصر الحديث و لم تهجره مهما كانت المستحدثات التى طرأت علي مجتمعاتنا
“القبوري ” ….
خبز مشهور في عادات العبابدة تحديداً ، و هو عجينة يتم وضعها في الرمل و من فوق الرمال الفحم ، حرارة الفحم تمنع التصاق الرمل بالخبز “”
يعتاد الناس على صناعة ” القبوري ” و يتعلمها الرجل ” مكرها لابطل ” لعدم وجود الأفران في الصحراء فيصنع القبوري و الكسرى
اوسرُ
و هي قربة الجلد التي تستخدم لحفظ المياه ، و غالبًا تكون من جلد الماعز أو الشاه ، غالبية مستخدميها في مثلث حلايب هم أهل الوديان البعيدة …. يقوم الرجل منهم بتعبئة ” القربة / اوسر ” من البئر ، ثم يضعها علي فرع شجرة لتبريد الماء في الهواء ليشرب بعده ماء صحي و طبيعي ، و تكون أيضًا ” زمزمية ” يحملها معه أثناء ترحاله او في أوقات الرعي
