وتدور الريح المجنونة … مجنونة
تحت النافذة الضيقة
تذروا أحلامي المقهورة المكسورة
ترشق سيفاً بتاراً بالأحضان
ويموت الشعر
ويموت العمر
ويموت الحلم
وتموت زوايا وأركان الإنسان
وتدور الريح المجنةنة … بجنون
تنتزع الدمع من الأحداق
تلقي بالقصاصات والمخطوطات
وتغمس في الوحل الطيني
كلمات العشق والعشاق
صمت لا يكسره
إلا صرخة تقذفها الأشداق
تتردد صرخات الريح
تشعل بالقلب المسكين ناراً ووجاق
تتهاوى بقايا حنايا مجهدة
وتصير رماداً من بعد احتراق
أبحث عن أحد ينقذني
وقد خان الصحاب
ومات الأهل
والسمّ في أيدي الرفاق
قلبي في غيبوبة
ما برء منها ولا أفاق
ويقول الناس عني مجنوناً
ويقولون على كلمات كلمات حمقاء
تاه العمر وماضي العمر
خلف الطرقات المزدحمة والضوضاء
أنا لا أصدق ما يحدث
أبداً لا أصدق
أن أطرد من مدن عشقك
وكنت يوماً
أمير الأمراء
وتدور الريح المجنونة
وأنا بحجرتي
بين دمعتي وبين صمتي
أنظر للجدران الأربعة
أعانق عذاباتي الموجعة
أحضن جثة عشقي وكبتي
أموت مائة مرّة
أموت ألف مرّة
أموت مليون مرّة
أموت أموت
حتى داخل موتي
***