كتب :- محمد زكي
شهد النشاط الثقافي والفكري في سلطنة عمان خلال العام الحالى حركة نشطة على مختلف المستويات حيث شاركت المؤسسات الثقافية والجمعيات والأندية
المتخصصة في تفعيل الجوانب الثقافية وإثراء الساحة بالكثير من الفعاليات التي أثرت الجميع.ولا يستطيع المتابع للحراك الثقافي في السلطنة أن يتجاوز الكثير من الأنشطة والفعاليات البارزة حيث شهد العام كذلك الكثير من الإطروحات الثقافية التي تم مناقشتها في مختلف وسائل الإعلام الثقافي وساهمت في تطوير الحراك الثقافي ومراجعته.لكن الأيام الأخيرة من العام الجاري شهدت حركة ثقافية متنامية وكان شهر ديسمبر حافلا بالعديد من الفعاليات الثقافية التي شهدتها السلطنة.وتتوج الفعاليات بالاحتفال اليوم الثلاثاء بتسليم جائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب والتي خصصت هذه الدورة لتكون حول الدراسات في مجال اللغة العربية.وتعتبر الجائزة من بين أرفع الجوائز التي تمنح في العالم العربي حيث تبلغ قيمتها 100 أكثر من ربع مليون دولار لكل فائز،وكان هذا الشهر من العام الجاري ثقافيا بامتياز حيث افتتح السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء رسميا المتحف الوطني الذي يعتبر المتحف الأهم في السلطنة وهو تتويج لاهتمام السلطنة بافتتاح المتاحف وتطويرها.ويضم المتحف قرابة 7 آلاف قطعة متنوعة بين اللقى وبين المجسمات واللوحات والوثائق والمخطوطات وأغلب محتويات المتحف تعرض لأول مرة.ويهدف المتحف إلى تحقيق رسالة ثقافية إنسانية والارتقاء بالوعي العام وترسيخ القيم العُمانية النبيلة وتفعيل انتماء المواطن والمقيم والزائر للسلطنة وتاريخها وتراثها وثقافتها وتنمية قدراتهم الإبداعية والفكرية.ويسعى إلى الحفاظ على الشواهد والمقتنيات المادية والمعنوية المكونة لتاريخ وتراث وثقافة وفنون السلطنة بكافة تجلياتها وإبراز الأبعاد الحضارية والتاريخية والثقافية مع توظيف واعتماد أفضل الممارسات والمعايير المتبعة في مجالات الإدارة المتحفية وإدارة المقتنيات والعرض والمعروضات والمعارض والأنشطة الخاصة وخدمات الزوار والتربية المتحفية والبحوث والإصدارات والعلاقات العامة والتسويق ونظم الأمن المتحفي إضافة إلى تقديم الرؤية والقيادة للصناعة المتحفية بالسلطنة.
وكان شهر ديسمبر قد شهد أيضا تنظيم الدورة السادسة من دورات مهرجان المسرح العماني والذي استضافته مدينة نزوى.
وشهد المهرجان تنافس ثماني فرق مسرحية قدمت عروضا أشاد بها النقاد في مختلف المجالات.
وعلى مستوى آخر كانت مدينة نزوى العمانية هي نجمة الثقافة هذا العام ليس في السلطنة بل في العالم الإسلامي فقد احتفلت المدينة طوال هذا العام كونها عاصمة للثقافة الإسلامية.وشهدت المدينة بهذه المناسبة عشرات الفعاليات الثقافية التي حرصت على إبراز معالم المدينة والتعريف بها على المستوى الإسلامي.واختيرت المدينة باعتبارها واحدة من أقدم المدن الإسلامية والتي كانت قبلة الثقافة والمثقفين والمتعلمين في مرحلة من مراحل التاريخ ليس في عُمان فقط ولكن في المنطقة أيضا.وبهذه المناسبة شارك عشرات من وزراء الثقافة في العالم الإسلامي بتدشين المركز الثقافي في مدينة نزوى والذي توج احتفالات المدينة طوال العام الجاري.ويعتبر المركز أول مركز ثقافي على مستوى السلطنة وضمن مجموعة من المراكز تعمل وزارة التراث والثقافة على افتتاحها خلال المراحل المقبلة.
وكان شهر نوفمبر قد شهد اجتماع وزراء الثقافة في العالم الإسلامي الذي استضافته السلطنة تحت شعار “نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية”.وطالب الوزراء في بيانهم الختامي باعتبار العمل الثقافي والاتصالي ضمن أولويات التنمية المستدامة، والعمل على زيادة المخصصات المالية العمومية ومساهمات القطاع الخاص لتمويل المشاريع الثقافية والاتصالية ذات الصلة بالاستراتيجيات الثقافية للعالم الاسلامي.وعلى المستوى الفني حقق مجموعة من المصورين العمانيين جوائز متقدمة في مسابقات عالمية حصدوا خلالها المراكز الأولى والميدليات الذهبية، فيما حققت الجمعية العمانية للتصوير الضوئي جوائز متقدمة على مستوى العالم.
ونظم مجموعة من المصورين معارض شخصية خلال هذا العام نالت عناية كبيرة من قبل المهتمين في الوسط الثقافي العماني، إضافة إلى المعارض الجماعية والمعارض السنوية المدرجة على جدول أعمال الجمعية.
من جانب آخر نظمت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء فعاليات وأنشطة مختلفة طوال العام الجاري، كما دشن النادي الثقافي فعالياته الثقافية والتي نظم خلالها العديد من الندوات والمحاضرات التي تحدث فيها باحثون متخصصون من السلطنة والدول العربية حول قضايا ثقافية وفكرية.
وشهد العام الجاري صدور عشرات الكتب العمانية في مختلف المجالات الثقافية والفكرية والعلمية.وكان معرض مسقط الدولي للكتاب والذي أقيمت فعالياته في فبراير ومارس من العام الجاري وقد كان المعرض الأكبر في تاريخ معارض الكتاب في السلطنة سواء من حيث عدد دور النشر المشاركة أو عدد العناوين التي ضمها المعرض.وشهد الكتاب العماني حضورا كبيرا في المعرض كما شهد إقبالا كبيرا من قبل رواد المعرض.كما شهد العام الجاري الاحتفال بتدشين مجلة التكوين المجلة الثقافية المنوعة التي تصدر عن بيت الغشام للنشر، لتنضم إلى كوكبة المجلات الثقافية والمنوعة التي تصدر في السلطنة.

التعليقات