ألقينا الضوء سابقًا على “بريق شعار الحرية” إبان الثورة المصرية 25-30، ثم تطرقنا إلى ولادة مصطلح الحرية، وتطور مفهوم الحرية خلال الحضارة الإغريقية، والحضارة الرومانية، والمفهوم المسيحي للحرية، وعصور الظلام الأوروبية، والحضارة الإسلامية، والحضارة المصرية القديمة، والعصور الوسطى المصرية، وعصر النهضة الأوروبية،

وعصر التنوير الأوروبي، وكل من الليبرالية الكلاسيكية، والليبرالية الاجتماعية، والليبرالية الجديدة، وحقوق الإنسان، والاشتراكية العلمية، والاشتراكية الديمقراطية، وما بعد الحداثة، والعثمانيين، والحملة الفرنسية على مصر، ولحظة الوعي المصرية الأولى، ومرحلة التأصيل الفكري المصري للحرية، ومرحلة الزخم التنويري المصري، والتيار الاشتراكي العلمي المصري، والإسلام السياسي، والناصرية، والتجربة الحزبية المصرية الثانية، ومقالتي هذه عن “الجمهورية المصرية الثالثة 2-4”.

قبلاندلاعثورة25 يناير 2011،انتقدسياسيونوحقوقيونبشدةبعض مواد دستور عام 1971وطالبوابتعديلها،ومنهاالمادة 76 التي تضعقيودًايستحيلتنفيذهاللترشحلرئاسةالجمهورية،والمادة 77 التيتتيحلرئيسالجمهوريةالترشحلمددأخرى،وكذلكطالبت القوى السياسيةبتعديلالمادة 88 لتوفيرإشرافقضائيكاملعلىالانتخابات، واتسع نطاق المطالبة بالحريات العامة والخاصة، لتأخذ أشكالًا جماهيرية ونضالية تبنتها كافة الحركات السياسية والمجتمعية المطالبة بالتغيير، مثل حركة كفاية، وحركة 6 إبريل والجبهة الوطنية للتغيير… وغيرها،وفي 28 أكتوبر عام 2009قدمالكاتبمحمدحسنينهيكلاقتراحًابإنشاءمجلسمنالخبراء،مثلعمروموسيومحمدالبرادعيوالعالمأحمدزويلوجراحالقلبالشهيرمجدييعقوبوحازمالببلاويومنصورحسنومديرالمخابراتالعامةعمرسليمان،تكونمهمتهصياغةدستور عصريجديدوالترتيبلانتقالالسلطةعليأنيشرفالرئيسمباركبنفسهعليهذهالمرحلةالانتقالية، ولكن لم يجد اقتراحه أذن صاغية، وساد نقاش طويل ومكثف منذ الأيام الأولى بعد نجاح ثورة 25 يناير وحتى قبيل بدء الانتخابات البرلمانية، حولماهية ونطاقالحريات المنشودة بعد الثورة،وطبيعة دولة النظام الجديد ودور رجال الدين فيها، فطالب حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، بدولة مدنية ذات “مرجعية إسلامية”، وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب إن الإسلام يرفض أن يحكم الشخص باسم الذات الإلهية ولا يعترض عليه أحد وهو ما يعرف بالدولة الدينية، وقال أن الدولة في الإسلام هي دولة ذات “مرجعية دينية” تنضبط فيها القوانين بالإسلام، فيما طالبت أحزاب الكتلة المصرية بزعامة حزب المصريين الأحرار بتأسيس الدولة المدنية التي يتمتع فيها المواطن بكافة الحقوق والحريات، رافضين الدولة الدينية، ولكن بعض قوى الإسلام السياسي، مثل حزب الفضيلة وحزب النورذوا التوجه السلفي، رفضا مصطلح “الدولة المدنية” لاعتقادهما أن القوى الليبرالية تستهدف منه الدولة العلمانية، مفضلة مصطلح “الدولة الإسلامية” عوضًا عنه، وهو ما اعتبرته أغلب القوى الليبرالية أنه يهدف للدولة الدينية، واعتبر الكثيرون أن تعبير “دولةمدنيةذات مرجعيةالاسلامية”،ينسف مفهوم الدولةالمدنيةمنأساسها،لأن فرضالمرجعيةالدينيةعلىالدولةتحملمخاطرالاستبداد،حيثانهاتبدأمنفرضالمرجعيةالدينيةعلىالدولة،وهذا يعني تسويغمحاكمةالمعارضةبتهمةالخروجعلىالدين، حيث تأتي مخاطر الاستبدادمنمطالبةأصحابهذه الفكرةاحتكارالساحةالفكرية ومنع الاتجاهات الفكرية الأخرى إمابالقانونأوبإتهامالغيربالعمالةاوبالتكفير.

تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد بعد تنحي مبارك عن الحكم في 11 فبراير 2011،وسط ارتياح وقبول عام من كافة المصريين، ولكنه قام بعد يومين من تاريخ التنحى، بتعليق العمل بالدستور السابق،واستكملما بدأه من حوارات وترتيبات مع تيار التأسلم السياسي بقيادة الإخوان المسلمين كما أوضحنا سابقًا، فنظم لجنة من مختصين برئاسة المستشار طارق البشري (ذو هوى سلفي)، لصياغة التعديلات الدستورية المحدودة المقترحة (عوضًا عن صياغة دستور جديد توافقي) لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة، وهكذا قدر لتلك الثورة العظيمة أن تبدأ مسيرتها بخارطة طريق ضالة ومضللة، وتضمنت تلك الإصلاحات الدستورية التي تم إقرارها، وضع قيد على مدد الرئاسة بحد أقصى مدتين لفترة أربع سنوات لكل مدة، وبنود تضمن الإشراف القضائي على الانتخابات، وشرط للرئيس أن يعين نائب واحد على الأقل، وضرورة موافقة البرلمان على فرض حالة الطوارئ،وإلغاء حق الرئيس في استخدام المحاكم العسكرية، وسهولة أكثر في شروط الترشح للانتخابات الرئاسية،وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد بعد الانتخابات البرلمانية، وذلك دون المساس بالصلاحيات الواسعة للرئيس، وتضمنت تلك التعديلات أيضًا إقرار عقد الانتخابات البرلمانية في غضون ستة أشهر من تاريخ إقرار تلك التعديلات،وأن يكون التصويت باستخدام بطاقة الرقم القومي مما يفتح الباب أمام الكثير من المصريين الذين لا يملكون بطاقة انتخابية كانت ضرورية في الانتخابات السابقة.

أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية المحدودة يوم السبت 19 مارس 2011، واذا وافق الناخبون على التعديلات ستجرى انتخابات برلمانية أواخر سبتمبر 2011، وفي حالة رفض التعديلات فان المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيصدر على الفور إعلانًا دستوريًا يكون دستورًا مؤقتًا لحين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وشهدت الساحة السياسية المصرية انقسامًا واضحًا بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على تلك التعديلات، وأتى في مقدمة المؤيدين لهذه التعديلات، جماعة الإخوان المسلمون، كما أبدى الحزب الوطنى (الحاكم سابقا)، موافقته على التعديلات،وكذا حزب “السلام الديمقراطي”، وحزب “العمل”،وحزب الوسط، كما أعلن كل من عبود الزمروطارق الزمر والمستشار محمود الخضيري تأييدهمللتعديلات الدستورية،كما أيد السلفيون الذين برزوا على السطح منذ سقوط مبارك وقال البعض انهم قد يؤسسوا أحزابًا سياسية ويخوضوا الانتخابات البرلمانية.. وبررالرافضون للتعديلات الدستورية موقفهم بأن الثورة التي قامت في 25 يناير، أسقطت النظام والدستور معًا، وأنها لا تحقق طموح الثورة التي أسقطت النظام،وانتقدت قوى المعارضة موقف جماعة الإخوان المسلمين وقالت إنها بوصفها القوة الوحيدة القادرة على حشد التأييد سريعًا فإنها ستكون المستفيد من إجراء انتخابات بسرعة على حساب الأحزاب الأخرى الضعيفة وحديثة التكوين،فأصدر عدد من الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بيانًا أعلنوا فيه رفضهم للتعديلات، ودعوا الشعب إلى التصويت عليها بـ “لا” في الاستفتاء، مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدار “إعلان دستوري مؤقت”، وأكد البيان الذي وقع عليه أحزاب الوفدوالجبهة والتجمع والجمعية الوطنية للتغير وائتلاف شباب الثورة والحزب الشيوعي المصري والحملة الشعبية لدعم البرادعي، إضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني، أن “دستور عام 1971 قد سقط بفعل ثورة 25 يناير وأن سريان التعديلات المقترحة يُعيد الاعتبار إليه”، وفي السياق ذاته، أعلنت أحزاب الناصري والكرامة والوفاق، رفضها للتعديلات وطالبت في بيان لها، عقب اجتماعهم المشترك، بضرورة إعداد دستور جديد للبلاد يحـد من سلطات الرئيس، وأعلن الدكتور محمد البرادعيرفضه للتعديلات، وقال “يجب وضع دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات رئاسية تعقبها انتخابات برلمانية”، داعيًا المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتأجيل أو إلغاء الاستفتاء، وعارض عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية التعديلات، معتبرًا أن “الدستور الحالي سقط كليًا”، كما قال الفقيه الدستوري الدكتور إبراهيم درويش أن “الرئيس السابق حسني مبارك أسقطته الثورة وسقط معه الدستور والنظام السياسي بأكمله، وكان يتعين على المجلس الأعلى للقوات المسلحة إسقاط الدستور بأكمله، وليس تعطيله وتعديله”، وشاركهم في الرأي أغلب القوى السياسية الديمقراطية(الليبرالية واليسارية والقومية).. في حين تحفـظ فريق ثالث على فكرة التعجيل بالاستفتاء، مطالبين بفترة زمنية كافية لإجراء المزيد من النقاش والحوار المجتمعي حولها، ولمنح الوقت لبقية القوى التي شاركت في الثورة لترتيب أوراقها وتشكيل أحزاب قوية قادرة على المنافسة والتمثيل الجيد في البرلمان الأول بعد الثورة، الذي سيضع ملامح الحياة السياسية للبلاد، ومن أبرزهم المفكر والفقيه الدستوري الدكتور أحمد كمال أبو المجد، والدكتور عمرو حمزاوي،  كبير الباحثين في معهد كارنيغي بواشنطون، والخبير السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

دعا نشطاء شبان مؤيدون للديمقراطية ممن قادوا ثورة 25 يناير للتصويت “بلا” في الاستفتاء وقال زياد العليمي أحد النشطاء المؤيدين للديمقراطية ان النشطاء لا يريدون “ترقيعات” دستورية في هذه المرحلة الديمقراطية، ودعت جماعات كفاية و 6 ابريل وائتلاف ثورة 25 يناير لتشكيل جبهة موحدة لمقاومة الاستفتاء الذي وصفته في بيان مشترك بأنه “محاولة لإجهاض الثورة”، كما دعت هذه الجماعات إلى “جمعية تأسيسية” منتخبة لوضع الدستور الجديد تجرى بعدها الانتخابات البرلمانية والرئاسية، كما دعا آخرون لتعيين مجلس رئاسي يتألف من تكنوقراط وقضاة لوضع الدستور وادارة الفترة الانتقالية، وكذا اتفق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المؤيدون للديمقراطية، على ضرورة المشاركة في الاستفتاء، لكنهم انقسموا بين مؤيد للتعديلات الدستورية ومعارض لها، كما عبر المسيحيون عن قلقهم من احتمال أن يهيمن الإخوان المسلمون والسلفيون على الانتخابات البرلمانية ومن ثم دعوا لوضع دستور جديد وإتاحة مزيد من الوقت أمام القوى السياسية غير الإسلامية لتجميع صفوفها والتواجد في الشارع.. وتم عقد الاستفتاء على التعديلات الدستورية يوم 19 مارس 2011، حيث صوت 77% لصالح التعديلات الدستورية، في حين صوت 23% ضد هذة التعديلات، وأعلن المجلس الأعلي للقوات المسلحة عن اعتزامه إصدار إعلان دستوري ينظم العمل في المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس وبرلمان جديدين، وقد أصدر الإعلان الدستوري في 30 مارس 2011.

لم تشهد مصر على امتداد تاريخها الطويل مثل هذه الحالة من الهوس والتعصب والتطرف الدنيي، ومعادات الحريات العامة والخاصة، ومخاصمة الأبنية الحديثة التي تضمن وتصون تلك الحريات، فمنذ نشأة الدولة الحديثة على يد محمد علي،ظلت النظرة للحضارة الحديثة إيجابية، واتسمت بالانبهار بها ومحاكاتها، لما تقدمه من تطور وتقدم وحريات خاصة وعامة، ورغم بعض التخلف وتغييب العقل الذي اتسم به التصوف في مصر إلا أن هذا المذهب لم ينحو تجاه الظلاميةوالتطرف والإرهاب إطلاقًا،وظلالصوفيونأهلسلاموتعبدويمثلواالجانبالمنيروالمسالمفىالإسلام،وعادة لا يخلطون بين الدين السياسة،وبعدثورة 1919 توثقت الوحدة الوطنية بينالمسلمينوالأقباط،وكانالمطلب الساطع هوتأسيسدولهمدنيهسيكولاريهحديثهفىمصر، وانتجت الثورة دستور 1923 الذي اشتهر بأنه “دستور الحريات”، وولد وقتها إحساسبالهويةوالقوميةالمصرية، اقترنت بالتطلع للنهوضبمصرعلميًاوثقافيًالكيتلحقبركبالحضارة الحديثة، ورغم غياب الحريات السياسية والنقابية خلال التجربة الناصرية، التي كانت سببًا رئيسيًا في تبخر إنجازات مصر الناصرية، بل وضياع التجربة ذاتها، إلا أن ناصر سعى منذ اللحظة الأولى لبناء نهضة حديثة، واستطاع نقل مصر لمرحلة حضارية نوعية، وخلت مصر من كافة مظاهر الغلو في الدين، وتوارت ثقافة الكراهية والبغض للآخر، وإلتف الشعب المصري حول المشروع النهضوي الشامل،وهذا ما يلقى الضوء على كارثة الفكر الوهابي المتطرف والإرهابي والظلامي على مصر والعالم العربي والكثير من دول العالم، هذا وقد حظرت جميع الدساتير المصرية منذ دستور 1923 قيام الأحزاب على أساس ديني، وشُرع القانونرقم 40 لسنة 1977 لتنظم تأسيس الأحزاب ومنع إقامة أحزاب دينية، ولكن بعد ثورة يناير، سمح المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإنشاء أحزاب دينية في مصر وذلك للمرة الأولة،فأنشأ سيلًا من الأحزاب الدينية،ومن جانبها استغلتالجمعياتوالمنظماتالدينيهالأوضاعالجديده في مصر بعد الثورة،وحالةالهوسوالتعصبالدينىوالتطرفوالأميةوالجهلالمنتشرةفىمصربينشرائحكثيرةمنالمسلمينوالاقباط،لكسبأرضيةفىالحياةالسياسيةالمصرية،فكان أول مشروع حزب إسلامي بعد ثورة 25 يناير 2011 هو حزب الفضيلة وأسس رسميا في 31 أكتوبر 2011م، ثم تأسس حزب الوسط في 19 فبراير 2011، ثم حزب النور أواخر مايو 2011، وحزب التوحيد العربي في أواخر مايو 2011، وحزب الحرية والعدالة في 6 يونيو 2011، وحزب البناء والتنمية في 20 يونيو 2011، وحزب الإصلاح والنهضة في يوليو 2011، وحزب الأصالة في يوليو 2011، وحزب التيار المصري في 16 أغسطس 2011، وحزب العدالة والتنمية المصري في 16 أكتوبر 2011، وحزب الحضارة في عام 2011 قبل أن يندمج مع حزب الوسط في 2013، وحزب مصر القوية، وحزب الوطن في يناير 2013، وبهذا استحق “المشير” بجدارة لقب “الأمير”..وأعلن بعض المسيحيينمنجهتهمأنهميستعدوالتأسيس 8 احزاب،ودخل أقباط المهجر في خضم إنشاء الأحزاب الدينيةفي مصر،وهذا أيضًا وضع يتناقض مع ماضي مصر، عندماكانالمصريونيسافرواإلى الغربوينقلواإليها العلموالثقافةالحديثةوليسالافكارالدينية الرجعية، فأعلنمايكلمنيررئيسمنظمةأقباطالولاياتالمتحدةالامريكية والمقيم بأمريكاعنتأسيسحزب “شبابالثورة” في مارس 2011م،وأعلنالدكتورنجيبجبرائيلوهومحامىقبطىعنتأسيسحزب”الاتحادالمصرى”، كما أعلن الصحفىأرمنيوسصموئيلأرمنيوسمنالمنياعنتأسيسحزب “النهرالجديد”،ومن جانبه أعلنالباباشنودةالثالثباباالأقباطانهضدفكرةتأسيساحزابمسيحيةوقالإنهذا أمرمستحيل،واستنكر هذا الهوس الكثير من الشخصيات العامة المسيحية،لكنالكنائسالكاثوليكيةوالإنجيليةوالمعمدانيةرحبتبالفكرةوطلبتمنالشبابأنيأسسوااحزابمسيحيةسياسية..كما دخل عددمنالطرقالصوفيةمنهاالطريقةالعزميةوالطريقةالشبراوية في مزاد الأحزاب الدينية،وأعلنواانهميعتزمواإنشاءأحزابدينية،ولكنالمشيخةالعامةللطرقالصوفية رفضت ذلك بشدة،لتعارض ذلك مع مباديء الصوفية التي ليس لها أطماع دنيوية.

اتضح بعد أشهر قليلة من حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أن المسار السيء الذي اختاره كان كارثيًا على مستقبل مصر، ودعم هذا ما اتخده من تشريعات لم تكن أبدًا في صالح تحقيق أهداف الثورة، وبدأ العديد من القوى المدنية والشبابية التي قادت الثورة،مناهضة تطلع المجلس العسكري إلى اقتسام السلطة مع تيار التأسلم السياسي، وفي ذكرى ثورة 23 يوليو 1952 دعا ائتلافشبابالثورةإليالمشاركةفيمسيرتينإحداهماتخرجمنميدانالتحرير،والثانيةتخرجمنأماممسجدالنوربالعباسيةإليمقروزارةالدفاع، وأوضحالائتلافأنالهدفمنالمسيرةهومطالبةالمجلسالعسكريبالوفاءبوعدهوتحديدجدولزمنيواضحلتسليمالسلطة، وانطلقتمسيرةحاشدةمنميدانالتحريرمتجهةإلىمقرالمجلسالعسكريالحاكمفيمصربوزارةالدفاع،وقدرتأعدادالمتظاهرينالذينخرجوافيالمسيرةبمايزيدعلىعشرةآلافمتظاهر،بدأتمنمحيطميدانالتحريرواتجهتإلىشارعرمسيسالملاصقللميدانقاصدةمقروزارةالدفاعالمصرية،وقالالمتظاهرونإنهملايهدفوابهذهالمسيرةإلىإسقاطالمجلسالعسكريكماتردد،ولكنهميعبرونعنمطالبالثورةويريدونمنالمجلستحقيقها، فقامبلطجيةبرشقالمتظاهرينبالحجارةوقنابلمولوتوفوأطلقواعليهمطلقاتخرطوش،بينمامنعتهمقواتالجيشمنالتقدمالىمقرالمجلسالأعلىللقواتالمسلحة، وتم محاصرة المتظاهرينمنجميعالجوانب،حيثكانوايعتزمونالعودةفيالسابعةمساءبتوقيتالقاهرة، وقد قدر عدد المصابين إلى 231 مصابًا،وهتف المتظاهرون “بلطجيةبلطجية” فيإشارةالىمهاجميهم، وكانالمشاركونفيالمسيرةالتيقطعتعدةكيلومتراتقدهتفوا “عيش.. حرية.. عدالةاجتماعية” و”هنفكه.. هنحله.. حنشيلالمجلسكله”، كماهتفوا ” يسقطيسقطحكمالعسكر.. احناالشعبالخطالأحمر” و”كلمةواحدةوغيرهامفيشالسياسةمشللجيش” و”يسقطيسقطالمشير” و”نجيبحقهميانموتزيهم” فياشارةالىأكثرمن 840 متظاهرًاقُتلواخلالأحداث الثورة،واتهمآلافالمحتجينالذينيعتصمونفيميدانالتحريربالقاهرةوفيمدنأخرىالمجلسالاعلىللقواتالمسلحةبالبطءفيمحاكمةالمتهمينبقتلالمتظاهرينوفيمقدمتهممباركووزيرالداخليةالاسبقحبيبالعادليوالاحتفاظبمعاونيمباركفيالمناصبالعليابمؤسساتالدولة، وقال الذين تصدوا للمسيرة فيميدانالعباسية “نحنلسنابلطجية،والشعبالمصرييرفضهذهالمسيرات،ونحنمعالمجلسالعسكريونرفضالمساسبهأوتعطيلهعنعمله،ونحنسنتصدىلهذهالمسيراتانطلاقًامنمصلحةالوطن،ونحننفعلذلكدونتكليفمنأحد،فنحننريدأننحافظعلىالثورةومايفعلهأصحابالمسيراتهوضدالثورة!!”

وعلى الجانب الآخر، سادت حالة من الاستقطاب بين تيار التأسلم السياسي من ناجية، وأغلب القوى السياسية والمجتمعية المدنية ومعظم التنظيمات الجديدة المعبرة عن الثورة من ناحية أخرى، وبات واضحًا أنها تهدد مستقبل الثورة برمتها، فكان الاتفاق بينهم على جمعة “لم الشمل” على أن يكون اللقاء في ميدان التحرير يوم 29 يوليو 2011، ولاترتفعفيهإلاشعاراتالوحدةالوطنية،ولكنماحدثيومهاحولالتظاهرةالمليونيةإلىمناسبةلإعلانالافتراقالسياسيوإثارةالمخاوفبينملايينالمصريين،حينرأواالجماعاتالسلفيةالمتشددةتحشدأتباعهامنكلأنحاءمصرليتجمعوافيميدانالتحرير،ثمتنقضكلالعهودوالوعودوتطلقشعاراتهاالرافضةلأيحديثعنالدولةالمدنيةباعتبارهخروجًاعلىالإسلام،ثمترفعالراياتالسوداءمعلنةعنتياراتتكفيرالمجتمعكله (بمنفيهالتياراتالإسلاميةالمعتدلة) داعيةللجهادضدالكفاروالملاحدةالذينيخرجونعلىالإسلامويتحدثونعنالبدعالمستوردة،كالديمقراطيةوالليبراليةوالأحزابوالانتخاباتوالعياذبالله، وسميت لذلك “جمعة قندهار” إشارة إلى أكبر مركز لتجمع الإرهابيين في العالم، وحرصت بعضالتياراتالإسلاميةعلىرفعلافتاتفيميادينالتحريرتعلنعنتأييدهاللمجلسالعسكريالذيكانقداصطدمقبلأيامببعضتجمعاتالشبابفي”موقعهالعباسية” لمطالبتها المجلس العسكري بالالتزام بمواعيد تسليم السلطة للمدنيين، رافعين شعار “يا مشير أنت الأمير”،وتصورواأنهمقدحسمواالمعركةوهزمواالمنافسينالسياسيينووضعواالجيشفيالحدالأدنىعلىالحياد،وامتلكواالقرارفيتحديدملامحالنظامالقادم،وربماراهنأعداءالدولةالمدنيةعلىالخلافاتالواسعةبينالمجلسالعسكريوأنصارالدولةالمدنيةالذينلميستطعيواتنظيمصفوفهمولاإنهاءحالةالتشتتالتيتمزقهمولاالتعاملمعأخطاءفادحةترتكبهابعضفصائلهمالتيتعجزعنترتيبالأولوياتوتتركالمعاركالأساسيةلتشغلنفسهابالصراعاتالصغيرةوالمفتعلة، وفينفساليومكانتنفسالراياتالسوداءترتفعفيأيديجماعاتقامتبغزومدينةالعريشفيسيناءوقتلالأبرياءوحصارقيادةالشرطةالتياستبسلأفرادهافيالدفاععنهارغمسقوطبعضهمشهداء،لتظهربعدذلكالحقائقعنالموقفالخطيرفيالمنطقةحيثتماستغلالالقيودالتيفرضتهاالاتفاقيةمعإسرائيلعلىالوجودالعسكريالمصري،والظروففيغزة،وأخطاءالنظامالسابق،لتتحولالمنطقةإلىساحةمفتوحةللجماعاتالمتطرفةالتيأعلنتعننيتهاإقامة”إمارةإسلامية”فيالمنطقةالتيمازالتمطمعًالإسرائيلوهدفًالمؤامراتها،وكان المجلس العسكري قد حاول على استحياء تصحيح بعض أخطاءه، وأدرك أن “الحياد المصطنع” الذي يلتزم به سيؤدي إلى كارثة، فأكد المشير طنطاوي في خطابه في ذكرى ثورة 23 يوليو 1953 قبل أيام من “جمعة قندهار”أن المجلسالعسكري حريصعلىإنهاءالفترةالانتقاليةبسرعةوالانتقالإلىنظامديمقراطيفي”دولةمدنية”، وكذلك تصريح الفريق سامي عنان رئيس الأركان بأن “مدنيةالدولةقضيةأمنقوميلمصر”.. بالطبعيمكنالقولبأنهماكانأغناناعنالكثيرمنتعقيداتالموقفبهذا الشكل،لوأنهذاالحسمقدجاءمبكرًاومنذاليومالأوللسقوطالنظامالسابق.

تمكن تيار التأسلم السياسي عبر علاقات مشبوهة مع النظام السابق من السيطرة على مكونات المجتمع المدني والأهلي المصري، وأخذ بعد الثورة يوثق علاقاته إقليميًا ودوليًا وخاصة لدى الإدارة الامريكية، التي باتت أقرب إلى وجهة النظر التي ترغب في توطين الإرهاب في موطنه الأصلي، أي تتكفل به أنظمة من نفس الفصيل ولكنها مستأنسة ومدجنة بشكل كامل، وملتزمة بتحقيق ورعاية مصالح دول مركز الرأسمالية العالمة في مصر والإقليم، وقد تسبب ذلك في ضغوط هائلة تعرض لها المجلس الأعلى للقوات المسلحة من مراكز صنع القرار في أمريكا وبعض الدول الأوروبية والعربية والإقليمية، كما تعرض لتهديدات مباشرة وغير مباشرة لتوريط البلاد في حرب أهلية إذا خالف مسار تيار التأسلم السياسي، وكانت تلك التهديدات تفهم بسهولة من تصريحات بعض قيادات تيار التأسلم السياسي، حتى أن هاجس وقوع البلاد في حرب أهلية بات يحكم العديد من تصرفات المجلس العسكري، وتوقعه فيالعديد من التصرفات المتخاذلة، ولذلك أراد المجلس الأعلى للقوات المسلحة تدعيم مركزه مقابل تيار التأسلم السياسي، وكانت ضالةفي هذا التحديهو “القوى المدنية” الليبرالية واليسارية والقومية،ولأنهمنالمتوقعأنيحصلالإسلاميونعلىأغلبية مقاعدالبرلمانومنثميستأثرونبوضعالدستور،لذلكنشأتالحاجةإلى”إعلانمبادئأساسيةللدستور”تضمنمدنيةالدولةوفينفسالوقتهويتهاالإسلامية،يلتزمبهاأيفصيليحصلعلىأغلبيةفيالبرلمان،ومنهناظهرتعدةوثائقدستوريةلعلأهمهاوثيقةالتحالفالديمقراطيالذيضمعدةأحزابفيمقدمتها حزبالوفدوحزبالحرية والعدالة وقتها،ووثيقةالأزهر،ووثيقةالدكتورمحمدالبرادعي، وكانت الفكرة جيدة وتمثل مخرجًاوحلًاوسطًالأزمةالدستورأولًاأمالانتخاباتأولًابينالقوىالسياسية،وقدأعدالدكتورعليالسلميوثيقةالمبادئالأساسيةللدستورفيالتحالفالديمقراطيعندماكاننائبًالرئيسحزبالوفدقبلأنيعيننائبًالرئيسمجلسالوزراء،وبإيعاذ من المجلس العسكري تم إضافة بندين إليها كانا بمثابة لغمين، وهما المادتانالتاسعةوالعاشرةاللتانتنصانعلىوضعخاصللمجلسالعسكرييتيحلهالتدخلفيالحياةالسياسيةبدعوىحمايةالشرعيةالدستورية،فضلاعناختصاصهدونغيرهبالنظرفيكلمايتعلقبشئونالقواتالمسلحةوميزانيتها، ونصت المادة التاسعة على أن “الدولةوحدهاهىالتىتنشئالقواتالمسلحة،وهىملكللشعب،مهمتهاحمايةالبلادوسلامةأراضيهاوأمنهاوالحفاظعلىوحدتهاوحمايةالشرعيةالدستوريةولايجوزلأيةهيئةأوجماعةأوحزبإنشاءتشكيلاتعسكريةأوشبهعسكرية، ويختصالمجلسالأعلىللقواتالمسلحةدونغيرهبالنظرفىكلمايتعلقبالشئونالخاصةبالقواتالمسلحةومناقشةبنودميزانيتهاعلىأنيتمإدراجهارقمًاواحدًافىموازنةالدولة،كمايختصدونغيرهبالموافقةعلىأىتشريعيتعلقبالقواتالمسلحةقبلإصداره،ورئيسالجمهوريةهوالقائدالأعلىللقواتالمسلحةووزيرالدفاعهوالقائدالعامللقواتالمسلحة،ويعلنرئيسالجمهوريةالحرببعدموافقةالمجلسالأعلىللقواتالمسلحةومجلسالشعب”، كما نصت المادة العاشرة على “ينشأمجلسيسمى “مجلسالدفاعالوطنى” يتولىرئيسالجمهوريةرئاستهويختصبالنظرفىالشئونالخاصةبوسائلتأمينالبلادوسلامتها،ويبينالقانوناختصاصاتهالأخرى. والدفاععنالوطنوأرضهواجبمقدس،والتجنيدالإجبارىوفقًاللقانون،كماتنظمالتعبئةالعامةبالقانون”، وهووضعيجعلمنالمجلسالأعلىللقواتالمسلحةمؤسسةفوقالدولةوفوقالقانونوغيرخاضعةللمساءلةمنأيجهة،الأمرالذياعترضتعليهأغلبالقوىالسياسية، ومنثمدعتالحكومةإلىسحبالوثيقةأوتعديلهاممهلةإياهاوقتًاكافيًاوإلافستخرجفيمظاهرةمليونيةيومالجمعة 18 نوفمبر 2011،وهددتالتياراتالإسلاميةبتنظيممليونيات”غيرهادئة”وتصعيدمواقفها،كما رفضالدكتور محمدالبرادعي،فيتدوينةعبرصفحته (تويتر) أنتكونالقواتالمسلحةدولةفوقالدولة،وأكدأنهالنتكونكذلك،مؤكدًاأنهناكفارقًابيندولةديمقراطيةمدنيةتضمنالحقوقالأصيلةللإنسانوبينالوصايةالعسكرية،وطالبالبرادعيبسحبالوثيقةالدستوريةالتيقدمهاالدكتورعليالسلمي،ووصفهابالمشوهة، وطالببتشكيللجنةمحايدةتضعميثاقشرفليلتفحولهالجميع،وفي حوار للدكتور يحيى الجمل مع بوابة الشباب في 19 -11-2011، ذكر أن هناكبنودكثيرةفىتلكالوثيقةلابدمنتعديلهاوالإعلانعنهذاالتعديلفىأسرعوقتممكنوتحديدًاقبليومالجمعةالقادمحرصاعلىمستقبلهذاالبلدالذىأصبحفىمهبالريح، وخاصة البنود التيتسمحللجيشاوالمجلسالعسكرىتحديدًابالتدخلفىالعملالسياسي،غيرأنالحكومةلمتسحبالوثيقةولمتعدلهاوبالتاليكانتالنتيجةجمعة 18 نوفمبروماصاحبهامنأحداثدامية،والحقيقةأنوثيقةالدكتورعلىالسلميكانت جيدةللغايةباستثناءالمادتينالتاسعةوالعاشرة،إذتضمنمدنيةالدولةوفينفسالوقتهويتهاالإسلامية،كماتحتوىعلىمادةتنظممعاييراختياروتشكيلالجمعيةالتأسيسيةالتيستتولىوضعالدستور،بحيثتضمجميعفئاتالمجتمعولاينفردبهاالأغلبيةالبرلمانية، علىالجانبالآخرفانموقفالإسلاميينانطوىعلىكثيرمنالتدليسإذإدعواأنهمضدالمادتينالتاسعةوالعاشرةالخاصتينبوضعالمجلسالعسكري،بينماهمفيواقعالأمرضدالوثيقةمنالأساسذلكأنالإسلاميينيريدونأنيكونتشكيلالجمعيةالتأسيسيةشأنخاصبالبرلمانالمنتخببحيثتنفردالأغلبيةالبرلمانية،التيمنالمتوقعأنيفوزوابها،بوضعالدستوروبالتالييستأثرونبعملالدستورعلىهواهمدونالالتزامبأيقيود، ولكن رغب المتأسلمون والمجلس العسكري في ممارسة الديكتاتورية حسب طريقة كلًا منهما، وتناساأنثورة 25 ينايرقامتفيالأساسمنأجلالحرية والعدالة الاجتماعية،ولقددفعالشعبالمصريفيهاثمنًاغاليًا.

أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلانًا دستوريًا، ينظم الانتخابات البرلمانية لتكون بنظام القوائم النسبية على ثلثين من المقاعد مقابل النظام الفردي على الثلث المتبقي، ثم عدله ليتيح لمرشحين الأحزاب التنافس على المقاعد الفردية بعد أن كانت مقتصرة على المستقلين فقط، وتقرر اجراء الانتخابات على ثلاثة مراحل تبدأ في 28 نوفمبر 2011 وتنتهي في 11 يناير 2012، وتقرر اجراء انتخابات مجلس الشورى بالنظام ذاته من 29 يناير حتى 11 مارس 2012، وتعرض القانون الجديد للانتقاد من جانب بعض السياسيين، فطالب الدكتور حسن نافعةأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وبعض القوى السياسية بأن تتم الانتخابات بنظام القائمة النسبية على جميع مقاعد البرلمان، وطالبوا أيضا بإلغاء نسبة 50% عمال وفلاحين بمجلس الشعب بعد أن تجاوزها الزمن، فيما انتقد القيادي اليساري أحمد بهاء الدين شعبان وآخرون، قانون تقسيم الداوئر معتبرًا أنه يخدم “الإخوان المسلمين وفلول النظام السابق”، وتم إقرار مرسومًا يعطي الحق للمصريين بالخارج في التصويت لأول مرة، وقد وصل عدد الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان المصري (498 مقعدًا لمجلس الشعب و270 لمجلس الشورى منهم 90 عضوًا سيعينهم رئيس الجمهورية الذي سيتم انتخابه) إلى حوالى 67 حزبًا، بينهم 24 حزبًا قائمًا قبل الثورة وبقيتها شُكل عقبها، وتشكلت خريطة التحالفات السياسية لانتخابات 2011 من كل من”التحالف الديمقراطي من أجل مصر”، الذي أنشأ في يوينو 2011،واستقر التحالف بعد العديد من الانسحابات أهمها انسحاب حزبا الوفد والنور، على إحدى عشرة حزبًا أشهرها حزب الحرية والعدالة وحزب الكرامة الناصري وحزب غد الثورة الليبرالي، وحزب العمل المصري إضافة إلى بعض الأحزاب الصغيرة،وخاض التحالف الانتخابات في كل دوائر الجمهورية وعلى جميع المقاعد، واحتلمرشحو الحرية والعدالة نحو 70% من قوائمه، و90% من ترشيحات التحالف للمقاعد الفردية،وسعى التحالف إلى إنشاء دولة “بمرجعية إسلامية”يحدد معالمحها حزب الحرية والعدالةالشريك الأكبر والقائد في هذا التّحالف.. كما أسس خمسة عشر حزب وحركة سياسية “الكتلة المصرية” في أغسطس 2011، وكان من ضمن أهداف التحالف هو “الدفاع عن الدولة المدنية الحديثة”،واستقر على ثلاثة أحزاب وهي التي شكلت قوائمه الانتخابية لمجلسي الشعب والشورى على أساس 50 في المئة للمصريين الأحرار و40 في المئة للمصري الديمقراطي الاجتماعي و10 في المئة للتجمع.. ثم تكونت الكتلة الإسلامية وهو تحالف إسلامي أنشيء في 23 أكتوبر 2011، وضم أحزاب النور والأصالة والبناء والتنمية، والتي توصف بالسلفية.. وتحالف الثورة مستمرة وضم أحزاب تشكلت بعد الثورة، وهي حزب التحالف الشعبي الإشتراكي، وحزب مصر الحرية، وحزب التيار المصري، وحزب التحالف المصري، وائتلاف شباب الثورة، وخاض الانتخابات في 33 دائرة على مستوى الجمهورية تحت شعار “عيش – حرية – عدالة اجتماعية”.. كما أنشأ حزب العدل “قائمه الطريق الثالث” والذي هدف أن تكون نواة لـ “التيار الوسطي المصري” لمواجهه الاستقطاب السياسي بين التحالف الديمقراطي والكتلة المصرية.. وأنشأ حزب الوسط ائتلافًا بينه وبين حزبي الريادة والنهضة تحت التأسيس تحت مسمى “ائتلاف الوسط “وهي أحزاب إسلامية.. ودخل في سباق الانتخابات مايقرب من إثني عشر حزبًا انبثقت من الحزب الوطني المحل، خاضت السباق الانتخابي معتمدة على ارتباطاتها العصبية وخاصة في صعيد مصر وشبه جزيرة سيناء.

رغم عودة الإشراف القضائي التام لإدارة كل مراحل العملية الانتخابية، وهي الانتخابات الأولى التي يتاح فيها للمواطنين المقيمين في الخارج الإدلاء بأصواتهم عبر السفارات والقنصليات، والتصويت المباشر ببطاقة الهوية، إلا أن جملة القوانين واللوائح التنفيذية الجديدة المنظمة للعملية الانتخابية كانت محافظة للغاية، وفي نفس الإطار الفلسفي والقانوني الذي دشنه النظام السياسي السابق، فقد أصرالمشرع على الحفاظ على نسبة التمثيل الخاصة بالعمال والفلاحين (50%)، وهي النسبة التي تجاوزها الزمن وتجاوزتها طبيعة النظام السياسي الجديد المزمع إنشاؤه، وقد حافظ المجلس العسكري الحاكم على ضعف سلطات مجلس الشورى، رافضًا مطالب القوى السياسية بزيادة سلطاته أو إلغائه، ليظل الشورى أقرب إلى المجلس الاستشاري منه إلى التشريعي، كما ساوم المجلس العسكري على مطالب القوى السياسية والثورية، في فرض قانون العزل السياسي على قيادات الحزب الوطني المنحل ومنعهم من خوض الانتخابات، وجاءت استجابته بعد فوات الأوان وإغلاق فترة إيداع الترشيحات، حيث خاض الكثير ممن انتموا إلى الحزب الانتخابات تحت راية أحزاب معروفة أو على المقاعد الفردية، إلا أن معظم هذه القوى اضطر إلى الموافقة على الدخول في المعترك الانتخابي تحت هذه القواعد المحافظة والمخالفة لروح الثورة، إضافة إلى الانفلات الأمني،وحداثة معظم القوى السياسية وضعف تنسيقها ووجودها الفعلي في الشارع، واستغلال بعض القوى الإسلامية للشعارات الدينية فيجذب أصوات ملايين البسطاء وغير المسيسين بالضرورة، وذلك خوفا من إعطاء الفرصة لقوى الثورة المضادةللاستحواذ على الدولة المصرية بعد الثورة.

بعد انتهاء سباق أول انتخابات برلمانية في مصر بعد الثورة، حصد التحالف الديموقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين على 238 مقعدًا بنسبة 47.2 في المئة، وذلك من إجمالي 498 مقعدًا، وقد حصد حزب الحرية والعدالة وحده 218 مقعدًا من هذه المقاعد، أما التحالف الإسلامي ذو التوجه السلفي فقد حصل على 127 مقعدًا بنسبة 24 في المئة، منها 111 مقعدًا لحزب النور، ووفقا لتلك النتائج، فقد حصدت الأحزاب الإسلامية مجتمعة أكثر من 70 في المئة من مقاعد برلمان الثورة، وأتى حزب الوفد الليبرالي المحافظ في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 39 مقعدًا بنسبة 8 في المئة، يليه تحالف الكتلة المصرية بحصوله على نحو 34 مقعدًا، وحصل حزب الوسط ذو المرجعية الإسلامية على 10 مقاعد بنسبة 2 في المئة تقريبًا، وحصل حزب الإصلاح والتنمية على 8 مقاعد، وحصل تحالف الثورة مستمرة على 7 مقاعد، وحصل حزب مصر القومي والحرية على 5 مقاعد لكلًا منهما، بينما حصل حزب المواطن مصري على 4 مقاعد، وحصل المستقلون الذين خاضوا الانتخابات منفردين على 26 مقعدًا، وفي اليوم الأول لانعقاد أول مجلس شعب مصري بعد الثورة يوم الإثنين 23 يناير 2012، قام المجلس بانتخاب محمد سعد الكتاتني القيادي بحزب الحرية والعدالة لرئاسة المجلس، وكذلك تم انتخاب وكيلين للمجلس وهما أشرف ثابت من حزب النور وعبد العليم داود من حزب الوفد… وكان مجلسًا صادمًا لكل المصريين، ولم يختلف في تشريعاته أو ممارسته لإختصاصاته عن مجلس الحزب الوطني سوى في شكل الأعضاء والأذان داخل قاعة المجلس، وجلوس رجال الدين في الصفوف الأولى، وهذا ما جعل الشعب المصري غير اسفًا عندما حكمت المحكمة الدستورية العليا حكمها التاريخي يوم الخميس 14 يونيو 2012،ببطلانقانونانتخاباتمجلسالشعب لعدم دستورية بعض مواده وفقراته، وذلك كما كان متوقعًا، وعليه أعلنالمشيرحسينطنطاويرئيسالمجلسالعسكريالحاكمفيمصرحلمجلسالشعبرسميًا.

واصل المجلس الأعلى للقوات المسلحة أخطاءه، فها هو يرتكب خطأً فادحًا جديدًا، فيما سمي بأحداثمذبحةماسبيرووذلكيومالأحد 9 أكتوبر 2011م،عندمادعتالعديدمنالشخصيات والأئتلافاتالقبطية، والعديدمنبعضالقوىالمصريةالليبراليةللقيامبمظاهرةتبدأمنميدانشبراحتىميدانماسبيروبشكلسلمى،تهدفإلىالتنديدبهدمكنيسةمارجرجسبقريةالمارينابالتابعةلمركزإدفوبمحافظةأسوان،وبتواطؤمنمحافظأسوانوأجهزةالأمنهناك،تلك الكنيسةالتيمورستفيهاالشعائرطوالثمانينعامًابدعوىأنهابدونترخيص،وهوالمبررالذيباتتتستخدمهبعضالمجموعاتالمتعصبةمنالمسلمينفيالاعتداءعلىالكنائس،وبدلًامنأنتردعهاالسلطاتعنارتكابجرائمها،بتفعيلالقانونوعقابالمحرضينوالمتورطينوالمنفذين،تمتاستعارةمنهجوأدواتنظامالمخلوعمباركالذياحترفأنيضرببالقانونعرضالحائط،ودأبتأجهزتهالأمنيةعلىعقدجلساتصلحعرفيةتضيعمعهاحقوقالضحاياويفلتبهاالمجرمونمنالعقاب،وهوماجعلالمتعصبونيدركونأنهمسيظلونبمأمنمنالمحاسبةأمامأجهزةالدولةوالسلطاتالحاكمة، وأنطلقتالمظاهرةمندورانشبرافىطريقهاإلىميدانماسبيرو،وكانتأحداثهاتُنقلعلى بعض الفضائياتلحظةبلحظة،وفىطريقهاتعرضتللاعتداءاتمنبعضالجماعاتعنطريقإطلاقبعضالأعيرةالنارية،ورميالأحجاروالطوبعلىالمتظاهرين،إلاأنالمظاهرةاستمرتفىطريقهاحتىوصلتالميدان،وبعدهاأغلقالجيش جميع مداخل الميدان، وبعددقائقمعدودةمنالتظاهربدأتبعضالقواتمنالجيشبسحلالمتظاهرين،ووصلتلاستخدامالمدرعاتالحربية، وتخلىالتلفزيونالرسميللدولةعنالمهنيةوأذاعأخبارًاكاذبة عنإطلاقالمتظاهرينالأقباطأعيرةناريةعلىجنودالقواتالمسلحةتسببتفيقتلثلاثةجنودوإصابةالعشرات،كمابلغانعدامالمسئوليةلدىالقائمينعلىالجهازالإعلاميالرسميحدأنأذاعالتليفزيوننداءتحريضيموجهللمواطنينالمصريينللنزولإلىالشارعوحمايةالجيشمن “اعتداءاتالمتظاهرينالأقباط”، وقدشهدصباحالإثنيناجتماعًامشتركًابينالمجلسالأعلىللقواتالمسلحةوالحكومةالانتقاليةللتباحثحولهذهالأحداث،ونتجعنهإعلانالمجلسالعسكريعنتكليفمجلسالوزراءبتشكيللجنةللتحقيقفيأحداثماسبيرو،وكالعادة فشلت اللجنة أسوة باللجان السابقة التي شكلهاالمجلسوالحكومةالانتقالية،فيالوصوللنتائجفيسلسلةمنالتحقيقاتأعلناأنهمايجريانها،مثلكشوفالعذريةللمواطناتالمصرياتالمقبوضعليهنمنميدانالتحرير،وفضاعتصامميدانالتحرير 9 أبريل 2011 ومقتلمواطنينأثناءذلك، وما زالت مشاهد ماسبيرو فيالتاسعمنأكتوبر 2011 تستدعيأحداثالاتزالماثلةفيأذهانالمصريين،إلاأنمدىالعنفوالخلفيةالطائفيةالتيوصلمعهاالتحريضالإعلاميفيهذهالمرةإلىدرجةغيرمسبوقة، أوضحت أنالسبيلالأولإلىالعلاجوالحليبدأمنالدولة،بشرطتوافرالإرادةالسياسيةاللازمة،وبتبنيسياساتتعليمنوتحترمسيادةالقانونالعاديغيرالاستثنائي،ولاتميزبينالمواطنين،وترسخقيمالمواطنةوأسسالعدالةوالمساواة.

بعد أن تراءى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحةيتمهل في تنفيذ خارطة المستقبل، أراد تيار التأسلم السياسي استعراض قوته وتأهله لاستلام السلطة، مستغلًا الأخطاء الجمة التي ارتكبها المجلس، والتي افقدته تعاطف الجانب الأعظم من القوى المدنية والديمقراطية والشبابية الثورية، فدعا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل (أقصى اليمين الديني المتطرف) وبعض الحركات السياسية علي موقع فيسبوك إلي ما أسموه جمعة المطلب الواحد في ميدان التحرير وغيره من ميادين مصر في يوم 18 نوفمبر 2011، مطالبين بسرعة نقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلي حكومة مدنية منتخبة في موعد أقصاه إبريل من عام 2012، وكان قد ساعد على تأجيج الأحداث، إصدار الدكتور علي السلمي لوثيقة المبادئ الأساسية للدستور التي أثارت غضبًا عارمًاكما أوضحنا سابقًا، ومن ثم شاركت معظم القوي والأحزاب السياسية بهذه التظاهرة في يوم الجمعة 18 نوفمبر 2011، ثم دعت للانصراف في نهاية اليوم حتى لا يتم تعطيل انتخابات مجلس الشعب في الأسبوع التالي، إلا أن بعض أسر شهداء الثورة وبعض الحركات الشبابية أصرت على الاعتصام في ميدان التحرير، وفي صباح يوم السبت 19 نوفمبر 2011، قامت قوات الشرطة المصرية بمواصلة حماقاتها، بفض اعتصام العشرات من مصابين الثورة في وسط ميدان التحرير بالقوة مما أدى إلى إصابة إثنين من المعتصمين واعتقال أربعة مواطنين، واستمرت المواجهاتوعمليات الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الشرطة، وتبادل الطرفان احتلال الميدان أكثر من مرة، وتحول الميدان إلى ساحة حرب شوارع، ودخل شباب الألتراس وطلاب المدارس في خضم الاشتباكات متعاطفين من الثوار،وأصدر مجلس الوزراء بيانًا مساء هذا اليوم أكد فيه علي حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي،وأكد أيضًا التزامه الكامل بإجراء الانتخابات في موعدها في 28 نوفمبر 2011، وقد استمرت الاشتباكات يوم الاثنين 21 نوفمبر 2011 بين المتظاهرين وقوات الأمن، وكانت عدة جولات من الكر والفر طوال اليوم قد شهدها شارع محمد محمود، الذي يخرج من ميدان التحرير ويفضي إلي شارع الشيخ ريحان الذي يقع فيه مقر وزارة الداخلية المصرية على بعد حوالي 700 متر من ميدان التحرير، وكان هدف المتظاهرين من التواجد في هذا الشارع هو منع قوات الأمن المتواجدة فيه من الهجوم علي ميدان التحرير، إلا أن قوات الأمن بررت استخدام العنف هناك إلي محاولتها منع المتظاهرين من اقتحام مبنى وزارة الداخلية، فيما دعت الأحزاب والقوى السياسية إلى تنظيم مظاهرة مليونية “الثلاثاء 22 نوفمبر” تحت عنوان “مليونية التوافق المدني” للمطالبة بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات رئيس جمهورية، وقد أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بيانًا مساء هذا اليوم دعا فيه القوى السياسية للحوار بشأن الخروج من الأزمة الحالية، وأمر المجلس العسكري وزارة العدل بتشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على أسباب وملابسات اشتعال أحداث العنف وسقوط الضحايا والمصابين، وفجر يوم 22 نوفمبر 2011تجددت المصادمات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين بميدان التحرير في شارع محمد محمود،مما أدى إلى توافد عشرات الآلاف من المتظاهرين علي ميدان التحرير وميادين أخرى في أنحاء مصر استجابة لدعوة الكثير من الحركات والأحزاب السياسية لما سموه “مليونية الإنقاذ الوطني”، واتفقت القوى الثورية في الميدان على جدول زمني محدد لتسليم السلطة للمدنيين “يبدأ بالانتخابات البرلمانية خلال الشهر الجاري ،وينتهى بتسليم السلطة كاملة لبرلمان ورئيس مدني منتخب في موعد أقصاه 15 مايو 2012″، وألقى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة كلمة حول أحداث التحرير، أوضح خلالها أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر قبول استقالة حكومة شرف مع تكليفها بتسيير الأعمال لحين اختيار تشكيل وزاري جديد، وأنها علي وعدها بعدم إطلاق النار على الشعب المصري وأنها تلتزم بما جاء في الاستفتاء الشعبي في 19 مارس 2011، وأكد على التزام المجلس بإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها، والتزام المجلس بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل شهر يونيو 2012، وأكد المشير طنطاوي أن القوات المسلحة لا ترغب في الحكم وأنها على استعداد لتسليم السلطة فورًا إذا وافق الشعب المصري علي ذلك في استفتاء شعبي،ولكن واصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم بميدان التحريرلليوم الخامس على التوالي (الأربعاء 23 نوفمبر 2011)، مصرين على مطالبهم،ونشر الثواردعواتلإقامةمليونياتيومالجمعةفيالتحريروميادينمصرتحتمسمى”جمعةتنحيالعسكري”أو”جمعةالفرصةالأخيرة”،وبحلول يوم الجمعة 25 نوفمبر 2011، هدأتالأوضاعفيميدانالتحرير،ووضعت”الحرب”أوزارهابعدستةأياممنالاشتعالالمستمر، وبدأالميداناستعدادهلمليونية هذااليوم،واتفقتالقوىالسياسيةعلىأهدافهامعتعددمسمياتها، وتوافدالآلافعلىميدانالتحريروكافةالميادينفيمصراستجابةللدعوةإليجمعةالفرصةالأخيرةالتيكانعليرأسمطالبهاالتخليالفوريللمجلسالعسكريعنالسلطةفيمصرلحكومةإنقاذوطنيتتمتعبكافةالصلاحياتالتنفيذيةلإدارةالمرحلةالانتقاليةحتيانتخاباتالبرلمانوالرئاسةفيأسرعوقت،وشاركتمعظمالأحزابوالقوىالسياسيةيرأسهمالبرادعيفيهذهالمليونيةباستثناءجماعةالإخوانالمسلمينوذراعهاالسياسيحزبالحريةوالعدالةمماأدىإلىهتافمتظاهريالتحريرضدخيانةالإخوانللثوارأثناءمعركتهمضدالنظامفيأحداثمحمدمحمود،وفينفسالوقتكانتهناكمظاهرةأخرىلبضعةآلافمنالمتظاهرينالمؤيدينللمجلسالأعلىللقواتالمسلحةفيميدانالعباسيةشاركفيهاعددمنالمواطنينوحركة”صوتالأغلبيةالصامتة”،تناديببقائهفيالسلطةحتىإتمامنقلالسلطةبإجراءالانتخاباتالرئاسيةمعمنتصفعام 2012، وقدتمإستفتاءفىميدان التحريرعلىتشكيلحكومةإنقاذوطنىواختارواالبرادعىليرأسهذهالحكومةبدلًامنحكومةعصامشرف،وقدتمالإعلانعنمؤتمرصحفىلإعلانالبرادعىرئيسالحكومةالجديدة،ولكنالبرادعىلميحضروفضلالذهاب صباحاليومالتالىإلىالمجلسالعسكرى،الذي كان قداختاركمالالجنزورىليرأسالحكومةالجديدةخلفًالعصامشرف، ولميشاركالإخوانوالسلفيينفىالأحداثبأىشكلمنالأشكالولكنهمإنشغلواوقتالأحدثبالترويجلحملاتهمالإنتخابيهلإنتخاباتمجلسالشعبدونأنيعبئوابالدماءالتىتسيلكليومخلالهذهالأحداث.

احتجاجًا على تعيين كمال الجنزوري رئيسًا للوزراء، استمر اعتصام بعض المتظاهرين في ميدان التحرير، ثم انتقل إلي أمام مقر مجلس الوزراء المصري لمنع الجنزوري من دخوله،وفي فجر يوم 16 ديسمبر 2011 تم اختطاف أحد المعتصمين من قبل القوات العسكرية المتمركزة داخل مجلس الوزراء لتأمينه، والاعتداء عليه بالضرب المبرح ثم إطلاق سراحه، مما أدي إلي تأجيج الغضب وبدء المناوشات والاشتباكات بين قوات الأمن والمعتصمين،وفي اليوم التالي 17 ديسمبر 2011انتشرت علي المواقع الإخبارية صور لفتاة يتم سحلها وتعريتها من ملابسها من قبل قوات الجيش، كما تعرض مبني المجمع العلمي المصري إلي إشعال النيران فيه، وتم الاختلاف علي من قام بهذا الفعل، حيث اتهم الدكتور كمال الجنزوري المتظاهرين بإحراق المبني، في حين اتهم المتظاهرون بلطجية مندسين بإشعال النيران فيه بحماية قوات الجيش، وفي يوم 18 ديسمبر 2011، استمرت الاشتباكات طوال اليوم بين كر وفر من المتظاهرين وقوات الجيش في شارع الشيخ ريحان وميدان التحرير وشارع القصر العيني، وذلك حتى يوم 20 ديسمبر 2022، حيث قامت قوات من الأمن المركزي باقتحام الميدان مع ساعات الفجر الأولى وأحرقت الخيام وأصابت العديد من المتظاهرين، وقد خرج آلاف النساء في مسيرات حاشدة في ميدان التحرير عصر هذا اليوم للتنديد باعتداءات القوات المسلحة على المتظاهرات، وعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعًا مشتركًا مع المجلس الاستشاري حيث انتهيا إلي التوصية بوقف العنف فورًا مع الحرص علي كرامة المواطن وسلامة المنشآت، وأكدا علي أهمية استكمال خطوات نقل السلطة في مواعيدها المحددة بدءً من انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم وضع الدستور وانتخابات الرئاسة قبل نهاية يونيو 2012، وكانت قد انتشرت دعوات من نشطاء سياسيين، باقتراح لتسريع نقل السلطة في مصر عبر نقل سلطة رئيس الجمهورية إلي رئيس مجلس الشعب المنتخب بعد اجتماعه في يناير 2012 على أن يقوم بإجراء انتخابات الرئاسة في غضون 60 يومًا، إلا أن حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين أبدى تحفظه علي هذا الاقتراح وأصر على أن انتخابات الرئاسة يجب أن تتم بعد وضع الدستور حسب ما أعلن عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الإعلان الدستوري، وفي يوم الأربعاء21 ديسمبر 2011هدأت الأمور، وانتشرت الدعوات إلي مليونية يوم الجمعة 23 ديسمبر 2011 في ميدان التحرير باسم “جمعة حرائر مصر” تنديدًا بالانتهاكات التي تعرضت لها المتظاهرات في الأحداث وخصوصًا سحل وضرب وتعرية إحدي المتظاهرات فيما عُرف بواقعة “ست البنات” والتي تداولت وسائل الإعلام صورتها، وفي يوم 23 ديسمبر 2011، توافد عشرات الآلاف علي ميدان التحرير استجابة لدعوة جمعة حرائر مصر أو جمعة رد الشرف كما أطلقوا عليها، وردد المتظاهرون شعارات تطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة فورًا للمدنيين، وفي نفس التوقيت تجمعت مظاهرة أخرى في ميدان العباسية شارك فيها بضعة آلاف من مؤيدي المجلس العسكري والمعارضين لمتظاهري التحرير، وقد ارتفع العدد النهائي للضحايا في الأحداث إلى 17 قتيلًا و1917 مصابًا، وأدت الأحداث واستخدام القوة المفرطة ضد المعتصمين إلى إعلان كل من الدكتور معتز بالله عبد الفتاح وأحمد خيري أبو اليزيد والدكتورة نادية مصطفى ومنار الشوربجي وزياد علي ولبيب السباعي وحسن نافعة وشريف زهران وحنا جرجس لاستقالاتهم من المجلس الاستشاري المصري في 16 ديسمبر 2011، كما اجتمع المجلس الاستشاري في مساء يوم 16 ديسمبر 2011 وأصدر عدة توصيات وأعلن عن تعليق اجتماعاته لحين استجابة المجلس الأعلي للقوات المسلحة لها.

كان من المقرر إجراء انتخابات مجلس الشورى على ثلاث مراحل، مثلها مثل انتخابات مجلس الشعب، ولكن في شهر ديسمبر 2011 ومع تداعيات أحداث مجلس الوزراء، ظهرت دعوات لتسريع الجدول الزمني للانتخابات علي أن تُجري على مرحلتين وتنتهي في نهاية فبراير 2012، واستجاب المشير حسين طنطاوي لذلك، وجاءت نتيجة انتخابات مجلس الشورى المصري، صورة طبق الأصل من انتخابات مجلس الشعب، حيث حصلحزب الحرية والعدالة على المركز الأول بحصوله على 106 مقاعد في انتخابات مجلس الشورى اي بنسبة 58,3% وحصل حزب النور السلفي على المركز الثاني بحصوله علىخمسة وأربعين مقعدًا بنسبة 25%،كما حصل حزب الوفد على أربعة عشر مقعدًا بنسبة 7,7% إضافة إلى الكتلة المصرية التي حصلت على ثمانية مقاعد بنسبة 4,4%، وحصل المسيحيون على ثلاثة مقاعد إضافة إلى أربعة مقاعد حصلت عليها نساء، وكان قد تم انتخاب 180 نائبًا هم ثلثا أعضاء مجلس الشورى الذي يقوم رئيس الجمهورية بتعيين ثلث أعضائه ليبلغ الإجمالي 270 عضوًا، لتنتهي بذلك دورة الانتخابات التشريعية في مصر بتصدر الإسلاميين المشهد السياسي، مع انخفاض حاد في نسبة التصويت، حيث بلغت فيها نسبة التصويت 7.2% للمقاعد الفردية، بينما بلغت نسبة الإقبال للقوائم 7.67%، وأعلن رئيس المكتب الفني باللجنة العليا للانتخابات، أن تكلفة إجراء انتخابات الشورى بلغت نحو مليار جنيه مصري!!

          تحدد إجراءالجولةالأولىمنالانتخابات الرئاسيةيومي 23 و24 مايومنعام 2012،بعداستجابةمنالمجلسالأعلىللقواتالمسلحةلطلبتسريعنقلالسلطةجراءأحداثشارعمحمدمحمود وأحداث مجلس الوزراء، وتقدم لانتخابات الرئاسة ممثلين عن كافة التيارات السياسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، فترشح عن اليمين الديني الدكتور محمد مرسي،وذلك بعد أن استبعدت لجنة الانتخابات الرئاسية ترشح خيرت الشاطر الرجل القوى في تنظيم الجماعة، وحملمرسيلواء”مشروعالنهضة”كبرنامجانتخابي،كماقدممرسينفسهكمرشحمحافظيدعولتطبيقالشريعةالإسلامية،ومنثمنجحفينيلدعمالهيئةالشرعيةللحقوقوالإصلاح، وترشح من نفس التيارالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، الذي نجح فيتشكيلائتلافمتنوعالتوجهاتلدعمه، ضم شخصيات شبابية ثورية كما ضم العناصرالأكثرمحافظةمثلحزبالنوروالدعوةالسلفية،وانضمكذلكحزبالوسطوحزبالبناءوالتنميةالذراعالسياسيللجماعةالإسلاميةلمجموعةمؤيديه، وذلكبعد أن تم استبعاد مرشحاليمين الدين المتطرف”حازم صلاح أبو إسماعيل”،وكذا ترشحمحمدسليمالعوا الذي استعرضبرنامجهالسياسيالذيأسماه”المشروعالإسلاميالحضاريالوسطي”،وتبنيالعوافكرةالاعتمادعلىمحورينأساسيينفيسياسيةمصرالخارجية،المحورالأولهومحوراقتصاديوتكنولوجيقائمبينالقاهرة – أنقرة – طهران،والمحورالثانيهومحورثقافيوتاريخيبينالقاهرة – دمشق – الرياضيربطمصربالعالمينالعربيوالإسلامي..ومثل اليمين المدني كل من عمرو موسي، وركزبرنامجهعلىتنفيذثلاثةمشروعاتاقتصاديةعملاقةلخلقخريطةاقتصاديةجديدةلمصرمنخلالتحويلالممرالملاحيلقناةالسويسإلىمركزعالميللتجارةوالصناعةوالخدماتاللوجستيةللسفن،وتنميةسيناءتنميةشاملة،وتنميةالساحلالشماليالغربيوإنشاءتجمعاتعمرانيةجديدةفيه، وقدمموسىنفسهبأنه”رجلدولة”،معتمدًاعلىخبرتهالطويلةفيالعملالسياسي، وترشح الفريق أحمد شفيق، آخررئيسوزراءفيعهدمبارك،وركزشفيقفيدعايتهعلىقدرتهعلىإعادةالأمنللشارعسريعًا،وتبادلشفيقالاتهاماتمعالإسلاميينوقالمسئولحملتهالانتخابيةبأنهمنافسضد “الراياتالسوداء” قاصدًاالتيارالإسلامي..ومثل يسار الوسط المناضل السياسي حمدين صباحيمؤسسحزبالكرامةالناصري،ولكنهترشحمستقلًاومؤيدًامن أكثر من اثنين وأربعين ألفمواطن،وركزبرنامجهالانتخابيعلىمحاربةالفقرودعمأبناءالطبقةالوسطىوالفلاحين، وتصاعدتشعبيتهبسرعةكبيرةخلالالأسبوعينالأخيرينقبلبدايةالتصويت.. ومثل اليسار كل من أبوالعز الحريرالنائببمجلسالشعبالمصريعندائرةغربالإسكندريةوأحدمؤسسيحزبالتحالفالشعبيالاشتراكي، وخالد علي،الناشطالبارزفيالحركةالعماليةوأصغرالمرشحينسنًافيهذهالانتخابات وترشحمستقلًامؤيدًامنإثنين وثلاثيننائبًامنتخبًابالبرلمانالمصري، وهشام البسطويسي، أحدقضاةتيارالاستقلالخلالنظاممبارك، ومرشح حزب التجمع اليساري، ونظرًالتشابهخلفيةالثلاثي اليساريالإيديولوجيةمعخلفيةالمرشححمدينصباحي،بُذلتمحاولاتعدةلحثهمعلىالانسحابمنالسباقالانتخابيوالتنازللصالحصباحي،ولكنهامحاولاتلمتكللبالنجاح.. وقد كانيُفترضعلىنطاقواسعأنيخوضالدكتور محمدالبرادعي،المديرالسابقلوكالةالطاقةالذرية،غمارالانتخاباتالرئاسيةبعدنجاحثورة 25 يناير،وقدأعلنبالفعلفييوم 9 مارس 2011 عننيتهالتقدمبأوراقترشحهبمجردفتحبابالترشح،إلاأنهأعلنفي 14 يناير 2012 عنانسحابهمنالترشح،وذلكلماوصفهبالتخبطفيالفترةالانتقاليةوغيابأجواءالديمقراطيةفيمصرتحتقيادةالمجلسالأعليللقواتالمسلحة.

خاضعمروموسىوعبدالمنعمأبوالفتوحأولمناظرةرئاسيةفيمصرفيحدثوصفبالتاريخي، والتقىالمرشحانبصفتهماأبرزالمرشحينفيأولمناظرةتلفزيونيةبينمرشحينللرئاسةفيتاريخمصريوم 10 مايو 2012،وتبادلالمرشحانعرضرؤيتهماحولنظامالحكموالملفاتالحيوية، كماتبادلاالاتهاماتحولتاريخهماالسياسي، وأبرزتالصحفالعالميةالحدثمثلجريدةنيويوركتايمزالأمريكيةوصحيفتيلوفيغاروولوموندالفرنسيتينوآخرين،ورحبتالولاياتالمتحدةالأمريكيةبالمناظرةوقالتالمتحدثةباسموزارةخارجيتها “إنهذهالمناظرةأمرصحيوإيجابي”،وأشادالباحثالسياسيعمارعليحسنبقيمةالمناظرةالتاريخية،إلاأنهرأىأنكلاالمرشحينكانيستهدففضحمواقفأوكشفنقاطضعفالآخروهوماجعلهيتوقعاحتمالأنيصبذلكلصالحمنافسيهما،فيماانتقدمأمونفندي،مديربرنامجالشرقالأوسطبالمعهدالدوليللدراساتالإستراتيجيةالبريطاني،المناظرةبشدةلاقتصارهاعلىمرشحينإثنينفقط،وهومااعتبرهمحاولةمنالقنواتالخاصةعلىحصرالمنافسةالرئاسيةبينموسىوأبوالفتوحفقطدونباقيالمرشحين،فيمارفضمحمدمرسيالمشاركةفيأيمنالمناظراتالرئاسيةلمااعتبرهأنهاترتكزعلىتجريحالمرشحينوليسالنقاشالموضوعيحولبرامجهمالانتخابية، ومنثمانتقدعددمنالمتابعينمراكزاستطلاعالرأيواتهموهابعدمالموضوعية،منبينهمالقيادياليساريعبدالغفارشكرالذيرأيأنهاتجاهلتشرائحمنالمجتمعالمصريمثلرباتالبيوتوالأميينوسكانالعشوائيات.

أوصلتعمليةفرزالاصواتكلًامنمرشحالاخوانالمسلمينمحمدمرسي بحصوله على 24% منالأصوات،والمرشحاحمدشفيق بحصوله على 23% منالأصوات،ليدخلاحلبةالمنافسةفيالجولةالثانية، وركزالإخوانالمسلمونفيدعايتهمضدأحمدشفيقعلىأنهذاالرجلكانمنأقطابعهدمبارك،الأمرالذييجعلهغيرجديربالجلوسعلىكرسيالرئاسة، ودعىالإخوانالمسلمونإلىإقامةجبهةانتخابيةعريضةفيمصرلإنقاذالثورةمنخطربقاياالعهدالبائد،وصحيحإنهمكانوامعارضينلنظامحسنيمبارك،ولكنهم لم يقدمواطوالعشراتالسنينمنتأريخهم،برنامجًالاقامةنظامديمقراطيواصلاحاتديمقراطيةوتقدمية، ولخصوا أهدافهمكلهافيجملة”الإسلامهوالحل”، واكسبتهم معارضة السلطةشعبيةكبيرةبسببكرهالناسللسلطة،لكنهمكانوايطمحونإلىأخذالسلطةليقيموانظامًاعلىنمطماكانقبلقرونمضت،ووسط هذا العبث لمتملك الثورة منالقوةمايضمنالحسموينقلزمامالسلطةالىالثوار،بلانتصرتفيظروفتوازنقلقمتعددالأطراف،ولمتنتصربمعزلعنحيادأولونمنانحيازطنطاويوشفيقوزملائهماإلىالشبيبةالمنتفضة،وإذا كانهؤلاءهمالذينيرجحونكفةالثورةفانمنالطبيعيومنالمحتمأنيقبضواثمنذلك،هكذاسارتالأموروهكذاتكونالنتائج،وكانمنغيرالممكن،فيظلهذهالأوضاع،أنيفوزأحدالشبابالثائرينمنمنتفضيشوارعالقاهرة،أو أحد المعبرين عنهم.

          أظهرت النتائج الأولية للجولة الثانية فوز محمد مرسي مرشخ الإخوان المسلمين بالرئاسة، ولكن تأخر إعلان النتيجة عن الموعد المقرر عدة أيام، مما دعى الإخوان المسلمين إلى إجراء مفاوضات بين الدكتور محمد مرسي وعدد من الشخصيات السياسية والعامة، في (فندق فيرمونت)،ويعودالسببالأساسىلقبولالدكتورمرسى،بلوسعيهلها،إلىخوفهمنتزويرالنتيجةالتىلمتكنقدأعلنتبعدلصالحالفريقشفيق،خصوصًابعدأنتأخرالإعلانعنهاعنالموعدالمقرربعدةأيام،وجرت”مفاوضاتفيرمونت”يومى ٢١ و٢٢ يونيو ٢٠١٢،أىبعدخمسةأياممنالجولةالثانيةمنانتخاباتالرئاسةوقبليومينعلىإعلانالنتائجالنهائية،وصدرفىنهايتهاإعلانبولادة”جبهةوطنية”وبيانمنستنقاطوقعهالدكتورمرسى نص على “أولًاالتأكيدعلىالشراكةالوطنيةوالمشروعالوطنىالجامعالذىيعبرعنأهدافالثورةوعنجميعأطيافومكوناتالمجتمعالمصرى،ويمثلفيهاالمرأةوالأقباطوالشباب، وثانيًاأنيضمالفريقالرئاسىوحكومةالإنقاذالوطنىجميعالتياراتالوطنية،ويكونرئيسهذهالحكومةشخصيةوطنيةمستقلة، وثالثًاتكوينفريقإدارةأزمةيشملرموزًاوطنيةللتعاملمعالوضعالحالىوضماناستكمالإجراءاتتسليمالسلطةللرئيسالمنتخبوفريقهالرئاسىوحكومتهبشكلكامل، ورابعًارفضالإعلانالدستورىالمكمل،الذىيؤسسلدولةعسكرية،ويسلبالرئيسصلاحياتهويستحوذعلىالسلطةالتشريعية،ورفضالقرارالذىاتخذهالمجلسالعسكرىبحلالبرلمانالممثلللإرادةالشعبية،وكذلكرفضقرارتشكيلمجلسالدفاعالوطني، وخامسًاالسعىلتحقيقالتوازنفىتشكيلالجمعيةالتأسيسيةبمايضمنصياغةمشروعدستورلكلالمصريين، وسادسًاالشفافيةوالوضوحمعالشعبفىكلمايستجدمنمتغيراتتشهدهاالساحةالسياسية، ونؤكدبوضوحاستمرارالضغطالشعبىالسلمىفىكلأرجاءالجمهوريةحتىتتحققمطالبالثورةالمصريةومطالبجميعالمصريين”…ولكن الطبيعة الاستبدادية لمرسي وإخوانه وحلفائه وأنصاره حالت دون ذلك… ولم يحدث شيئًا من هذا!!

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.