إن الصراعات الداخلية أو الأهلية العربية ذات طبيعة معقدة أو مركبة فهي ذات طبيعة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ودينية، بأبعاد داخلية وخارجية، وكذلك ذات امتدادات تاريخية ومن هنا فإن أسباب ومحركات الصراعات الداخلية العربية تتداخل
مع هذه الطبيعة المركبة بكل جوانبها وأبعادها المشار إليها. وبروز الصراعات الداخلية ليست ظاهرة عربية السلوك أو مكانها العالم العربي، فهي ظاهرة دولية تربط “الإنسان ذاته” وفي مختلف بقاع العالم وتغطي معظم قارات هذا العالم الأرضي، ولكن حظ العالم العربي من هذه الصراعات غير قليل. إن “الأمة العربية موحدة في معنوياتها من حيث القيم والثقافة، ولكنها مجزأة في مادياتها الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما أدى ويؤدي إلى بروز حقيقي للتعدد والتوحد في الشخصية العربية …. إن ظاهرة التعدديات، أو التنوعات هي ظاهرة طبيعية، ونجدها عند كافة الأمم والشعوب. غير أن الإشكالية تكمن في نزوع هذه الظاهرة نحو العنف والنزاع” (1). أفضل وسيلة لمعرفة الحقيقة هي أن نكون موضوعيين بما يكفي لكي نستطيع موازنة كافة أجزاء الدليل المتاح. وليس من الجيد أن نتعامل مع الأدلة بمشاعرنا، لأن هذا ينفي الموضوعية. لذا أدعوك، عزيزي القارئ، أن تنظر لقضية العنف في العهد القديم بشكل عام بطريقة عقلانية متزنة لا يقودها المشاعر. البحث عن كافة أجزاء الدليل ومحاولة تفسيرها بطريقة صحيحة هو الضمان الوحيد لاستنتاج سليم. إن إله العهد القديم ليس مختلفًا عن إله العهد الجديد في شيء. بل إن صفاته متطابقة ولم تتغير. وهو يحب الرحمة والحق في نفس الوقت. وهو يحب المودّة والعدل في نفس الوقت. وهذه الصفات ظهرت بكمالها في يسوع المسيح. لأن الله أعلن عن نفسه، شخصيته، طبيعته، مبادئه، قِيمه، ومُثُله في يسوع المسيح. ليس هناك إله آخر محتجب غير الذي أُعلِن في يسوع. وهو نفسه من يدعونا إلى حوار يؤسس لعلاقة تشبع الأيام والقلب فرحًا..
والصراعات الداخلية العربية لقيت اهتماماً خاصاً مع نهايات القرن العشرين من القوى الدولية والإقليمية ومن المتوقع أن يستمر هذا الاهتمام على الأقل لمدة غير قصيرة من قبل هذه القوى، وذلك للأهمية الاستراتيجية لمنطقة العالم العربي، بالإضافة إلى تزايد خطورة وتأثير هذه الصراعات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما أن خطورة الصراعات الداخلية العربية وتأثيرها على المصالح العربية من جهة، وعلى المصالح الحيوية الدولية من جهة أخرى، تدفع الباحثين في العالمين العربي والغربي للتعرف على أهم العوامل المحركة لهذه الصراعات وطبيعة أسبابها. وهذا ما نحاول التعرف عليه في هذه الدراسة.
يمكن تقسيم أسباب ومحركات الصراعات الداخلية العربية إلى مستويين: الأول، على مستوى العوامل أو الأسباب الداخلية. والثاني، على مستوى العوامل والأسباب الخارجية، أي عوامل غير عربية، المصدر والفعل.
المحور الأول: أشكال العنف ما العنف وما أشكاله وصوره ومظاهره؟
يعتبر العنف تعسفا في استعمال القوة، وبهذا المعنى فهو يحيل إلى الفعل أو التصرف « ضد القانون » أو « الإخلال بالاحترام الواجب للشخص » وقد حدد الإغريق العنف باعتباره إفراطا في القوة، فالعنف هو تعسف في القوة وتدنيس للطبيعة وخرق للقوانين المقدسة. وقد ارتبط العنف في العصر الحديث بشكلين بارزين هما الحرب والعدوانية، فالفعل من حيث هو فعل مدمر، يتم توجيهه ضد الآخر قصد إخضاعه.
إيف ميشو « العنف الجسدي »
عرف التاريخ البشري أشكالا عديدة من العنف تتراوح بين المجاعة والإعدام، ومن السمات المميزة للقرن 20، أن شهد الحرب العالمية الأولى والثانية. وانتهت الثانية بالكارثة النووية (هيروشيما)، والعديد من الإبادات الجماعية وأشكال من العنصرية والاضطهاد، ومن الحروب الاستعمارية وحروب المقاومة والتحرير، والأنظمة العسكرية، ومعسكرات الاعتقال والإجرام.
ساهم التقدم التكنولوجي المعاصر في تطوير وسائل التسلح والتخريب والقتل والإبادة الجماعية حيث ساهمت التكنولوجيا المعاصرة في انتشار العنف واستعمال الوسائل الأكثر فتكا. توجد علاقة بين العنف كممارسة واقعية وانتشاره الإعلامي، إذ لم يعد العنف منفصلا عن وسائل الإعلام التي تنشره وتستعمله كما تشاء أو تصمت عنه، وهكذا فالإرهاب العالمي والتعذيب والإعدامات وأشكال التخريب يستخدمها الإعلام بشكل منظم، مقنن ودقيق، من حيث أن العنف أصبح قابلا للحساب والتحكم، ووسيلة لتحقيق المردودية وفرض السيطرة والقمع والتهديد به.
*سيغموند فرويد
الإنسان كائن عنيف وعدواني بطبعه، على اعتبار أنه يتوفر على أهواء وغرائز فطرية تحتم عليه القيام بسلوكيات ذات نزعة تدميرية قصد إشباع تلك الغرائز، ورغم أن الإنسان عقل فإنه لا يقوى على كبح جماع تلك النزعة التدميرية، الأمر الذي يستوجب استخدام كل الوسائل للتخفيف أو الحد من خطورة التهديد الذي يتوعد المجتمع والحضارة الإنسانية.
*بيير بورديو » العنف الرمزي »
من مظاهر العنف، العنف الرمزي، ويقصد به كل أشكال العنف غير الفيزيائي، وهي فاعلة ومؤثرة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي كل أشكال السلوك الإنساني. إن هذا النوع اللطيف والمهذب من العنف، تجعل ضحاياه يتقبلونه بل ينخرطون في الخضوع لإكراهاته دون مقاومة، إن الإنسان في إطار الحياة الاجتماعية يتقبل عددا من القيم والمعتقدات كبديهيات ومسلمات تفرض نفسه بسهولة وتلقائية، عبر اللغة والكلام وكل أشكال التواصل، أو التربية والعنف الدهني، وكل أشكال الإقناع الصامتة والسرية التي تتم بفعل النظام العادي للأشياء.
المحور الثاني: العنف في التاريخ
كيف يتولد العنف في التاريخ؟
أطروحة ماركس
يرى ماركس أن تاريخ المجتمعات، هو تاريخ صراع بين الطبقات، الصراع بين من يملك وسائل الإنتاج والخبرات وبين من لا يملك، وقد أخذ الصراع أشكالا مختلفة بين طبقات الأحرار والعبيد(في المجتمعات العبودية) بين الإقطاعيين والأقنان في ظل النظام الإقطاعي، وفي المجتمع البورجوازي الحديث الذي قام على أنقاض المجتمع الإقطاعي الذي عرف بدوره صراعا بين البورجوازية والبروليتاريا. يتضح من الأطروحة الماركسية، أن الشكل الأساسي للعنف في التاريخ ناتج عن الصراع بين الطبقات، حيث إن نمط الإنتاج القائم على الملكية الفردية لوسائل الإنتاج، هو الذي يفسر التعارض والصراع بين الطبقة البورجوازية المالكة لوسائل الإنتاج والطبقة البروليتارية المضطهدة، حيث تكون العلاقة القائمة على أساس الاستغلال، يرى انجلز أن الصراع الطبقي يولد شكلين من العنف، عنف سياسي وعنف اقتصادي، وغالبا ما يحدد الثاني الأول، ما دام العنصر الاقتصادي هو أساس تطور المجتمع.
أطروحة هوبز
يعتبر أن مصادر العنف توجد في الطبيعة الإنسانية وهي ثلاثة: التنافس والحذر والكبرياء، غير أن هوبز يؤكد أن ما نسميه حالة السلم والهدوء ما هو إلا استعداد لحرب جديدة.
المحور الثالث: العنف والمشروعية
هل يمكن الإقرار بمشروعية العنف من زاوية الحق والقانون والعدالة.
أطروحة ماكس فيبر
يعتبر ماكس فيبر أن أساس سلطة الدولة هو ممارسة العنف، لأن الدولة وحدها لها الحق والمشروعية في استعمال العنف المادي من أجل السيطرة على الأفراد، أو بتعبير تروتسكي « إن كل دولة هي جهاز مؤسس على العنف ». إن غياب يعني زوال الدولة، ويعني كذلك حسب فيبر حالة « الفوضى »، إن العنف لا يعتبر الأداة الوحيدة في يد الدولة، بل هو الأداة الخصوصية لدى الدولة، إن العنف الجسدي، هو دوما الوسيلة العادية للسلطة لدى الجماعات السياسية المختلفة، بل إن الدولة الحديثة لها الحق في احتكار العنف المادي المشروع، لقد اتخذ العنف المشروع تاريخيا عدة مظاهر: عنف أساسه السلطة التقليدية ويمارسه الشيخ أو الإقطاعي، وعنف يقوم على السلطة الكارزمية التي يمارسها شخص يتوفر على خصائص مميزة تجعل منه بطلا وزعيما، وعنف يرتكز على السلطة الشرعية المبنية على أساس امتثال للقوانين، وتمارسها الدولة بطريقة عقلانية.
أطروحة غاندي
من منظور إنساني أخلاقي، يرى أن السمة الأساسية للعنف سواء في الفكر أو الكلام أو الفعل توجد نية عنيفة تضمر حقدا أي رغبة في إلحاق الأذى بالآخر (الخصم أو العدو). فالعنف إذن شيء سلبي وهدام، أما اللاعنف الذي يدعو إليه غاندي، فهو نضال ضد الشر، وضد الحقد وكل المظاهر السلبية للعلاقة بين الأفراد والجماعات والشعوب، إن العنف رذيلة لا أحقية ولا مشروعية له، في نفس الإطار يؤكد فايل أن ليس للعنف من معنى، إنه مشكلة أمام الفلسفة بوصفها اختيارا للخطاب العقلي المتماسك، والفلسفة بذلك إنما تختار اللاعنف.
استنتاجات
تتنوع أشكال العنف من العدوان إلى الاستغلال والاستعمار، ومن الأشغال الشاقة إلى الاقتتال الفردي والجماعي، لكن العدوانية والحرب هما أبرز هذه الأشكال. يلعب العنف في التاريخ أدوارا حاسمة، على مستوى تنظيم العلاقات الاجتماعية وتوزيع الخبرات وتحديد الأدوار، لكن أثره يظهر جليا على مستوى التطور الاقتصادي وفي نشأة فكرة الحق.
يكون العنف مشروعا إذا كان يؤسس اللاعنف ويضمنه العنف هو الطابع الغالب في الحياة السياسية العراقية قديما وحديثا. ولهذا العنف جذوره التاريخية والاجتماعية والثقافية والطبيعية، ومن بينها تعرض العراق على مدار التاريخ الانساني لمذابح وانتهاكات كبرى اقترفها غزاة ومحتلون اجانب مثلما اقترفه هولاكو وتيمور لنك في العراق ومن قبلهما الحجاج والخلفاء الامويون وما اقترفه السلطان مراد والصفويون ضد الشيعة أو السنة في العراق، والمذبحة التي نفذها الولاة العثمانيون بحق المماليك.بما أن الحروب الجديدة ترتكز الآن على عدد من الأهداف لا هدف واحد، وتستند إلى مبادئ الاستبعاد، فلابد إذن من مقاربة كوزموبو ليتانية، والإحساس بوجود مجتمع إنساني أكبر، و”الالتزامات والحقوق” المشتركة، و”التسامح والتعددية الثقافية والتحضر والديمقراطية” (ص 123)، وأن يتم العمل على استرداد هذه المقاربة وتبنيها. كالدور تعرف تمام المعرفة بمنتقدي التدخل العسكري والحروب الإنسانية في كوسوفو والعراق وأفغانستان وليبيا (ص 120). كيف إذن يحدث الانتقال من معضلة، وصفها تشومسكي بأنها لا تزيد عن كونها “النزعة الإنسانية العسكرية” (تشومسكي 1999)؟
ثمة عامل مهم في تسوية النزاعات، يتمثل في إشراك الجماعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني: “المناصرون المحليون للكوزموبوليتانية” (ص 131)، لا سيما المجموعات التي تديرها سيدات. هناك فصل كامل مخصص لتحليل حربي أفغانستان والعراق، ويمثلان مزيج عجيب من الحروب الحديثة والحروب القديمة، خاصة بعد انتهاء النزاع رسمياً مع صدام حسين وبداية حركة التمرد/المقاومة. في الطبعتين السابقتين من الكتاب، التزمت كالدور بحرب البلقان كونها المثال المفضل للحروب الحديثة، لكن مع تطور الوضع في العراق وانتقاله إلى سوريا في النهاية ومع انتشار الجماعات المسلحة في المنطقة بأسرها، حتى ليبيا بل وحتى تحت الرايات السوداء للدولة الإسلامية (داعش)، تبين أن ثمة حاجة إلى الكثير من التحليل على مدار السنوات القادمة. الدولة الإسلامية (داعش) على سبيل المثال، تناقض العديد من الافتراضات المصاغة إلى الآن:
إنها محلية، جذورها تعود لحالة التمرد السنية في العراق، لكنها في الوقت نفسه دولية، وتجذب المقاتلين المسلحين (وهو توجه شهدناه بالفعل في الحركات الجهادية منذ الثمانينيات) من أجل القتال لصالح مشروع عالمي: هو جزئي (إنشاء دولة الأمة الإسلامية) وكلي في الوقت نفسه.
عند صدور الكتاب للمرة الأولى عام 1999، أصبحت كالدور واحدة من الدارسات الأساسيات المتصديات لتغير طبيعة الحروب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ونهاية الحرب الباردة. الانهيار الذي حدث بعد ذلك ليوغوسلافيا وحلقات القسوة والدموية المروعة ضد المدنيين على خطوط عرقية وبمعدل لم تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بدا أنه يمثل نموذج لموجة جديدة من النزاعات التي هي في طور النمو والتشكل على مستوى العالم أجمع. بعد 11 سبتمبر/أيلول والحروب التالية على الإرهاب، أصبح الكتاب ذائع الصيت. في حين أن الأطراف غير التابعة لدول كانت لها الصدارة في كل نزاع من النزاعات، فالفاعلين من الدول بدورهم ما زالوا مهمين: تخصيص القوات المسلحة والمتعاقدين/المقاولين أصبحت ظاهرة هي بمثابة جزء لا يتجزأ من آلة حرب الدولة، والحدود بين الدولة والفاعلين غير التابعين للدولة يزداد غياب الوضوح عنها باستمرار. يمكن النظر إلى طبعات الكتاب اللاحقة (1999، 2007، 2012) كجهد لمحاولة تعقب هذه التغيرات مع حدوثها: موجة النزاعات التي بدأت في بداية القرن الحادي والعشرين لم تكف، إنما مضت في انعطافات غير متوقعة، ويبدو أنها تتطور باستمرار. كالدور تعي بصعوبات تعريف ما يحدث للحروب، وتلمح إلى العديد من المراجعات الانتقادية ضد حججها في مختلف الطبعات. أهمية وقوة هذا الكتاب تكمن فيما يلي: ما زال نقطة جيدة يمكن البدء من عندها في التفكير في تطور الحروب وتداعياتها وتداعيات تطوراتها على النطاق العالمي.
المراجع:
(1) عدنان السيد حسين (منسق) وأخرون، النزاعات الأهلية العربية: العوامل الداخلية والخارجية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1997 ، ص 193
(2) انظر الدراسة القيمة حول هذه النقطة في أحمد صدقي الدجاني، العرب ودائرة الحضارة الإسلامية، المستقبل العربي، شباط 2000، ص 15-28.
(3) علي الصاوي (محرر)، النخبة السياسية في العالم العربي، مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية، جامعة القاهرة، 1996، ص 7.
(4) أحمد يوسف أحمد، محاضرة ألقيت في منتدى عبد الحميد شومان بعنوان : النظام العربي وآفاق المستقبل، عمان ، بتاريخ 7/5/2001.
(5) عدنان السيد حسين، مرجع سبق ذكره، ص 198.
(6) جونثان رندل، حرب الألف سنة حتى آخر مسيحي: أمراء الحرب المسيحيون والمغامرة الإسرائيلية في لبنان، ترجمة بشار رضا، العهد للنشر والتوزيع، 1984، ص 155.
(7) انظر على سبيل المثال أودد ينون، خطة إسرائيل في الثمانينات. نشرت 1982.
(8) للتعرف على آراء شارون حول مشروع تفتيت المنطقة بما يمهد للتوسع الإسرائيلي انظر، ساسين عساف، “الصهيونية والصراعات الأهلية” في عدنان السيد حسين (محرر)، مرجع سبق ذكره، ص 154-155
(9) لمزيد من التفاصيل حول هذا الدعم الإسرائيلي لهذه الأقليات انظر، ساسين عساف، “الصهيونية والصراعات الأهلية” في عدنان السيد حسين ، مرجع سبق ذكره، ص 158-180Chomsky, Noam. 1999. The New Military Humanism: Lessons from Kosovo. London: Pluto Press.
Falk, Richard A. 1995. On humane governance: toward a new global politics. Penn State Press.
Ferguson, Brian R. & Neil L. Whitehead (eds.). 1992. War in the Tribal Zone. Expanding States and Indigenous Warfare. Santa Fe: School of American Research Press.
Huntington, Samuel P. 1996. The Clash of Civilizations and the Remaking of World Order. New York: Simon & Schuster.
Kaplan, Robert D. 2000. The Coming Anarchy. Shattering the Dreams of the Post-Cold War. New York: Random House.
