من المعروف أن القائد المنغولي جنكيز خان هو أحد أشهر الطغاة على مر التاريخ، لكن هل تعلم أن هناك اليوم ما يقرب من 175 مليون شخص حول العالم ينحدرون من نسله مباشرة؟

بدأ الأمر منذ عدة سنوات، عندما قامت مجموعة من علماء الوراثة بدراسة التاريخ الجيني لبعض من الآسيويين، والذي ربط بينهم تواجد طاغ لنسخة متغيرة من كروموزوم Y للدرجة التي جعلت الأمر يبدو كالظاهرة الغريبة، زادت غرابتها مع تجمع هذه النسخة الغريبة من الكروموزوم المسؤول عن إنجاب الذكور في نحو 8 % من سكان نحو 16 عرقا في القارة الآسيوية.

نسل جنكيز خان

ومع تتبع الدراسة للخيوط الجينية، اكتشفت أن الـ8% من الأعراق الـ16، والتي توازي 0.5% من ذكور العالم في زمننا الحالي، ينتسبون جميعا إلى نسل رجل واحد فقط هو جنكيز خان، الذي حكم في وقت من الأوقات دول الصين ومنغوليا وأوزباكستان وكازاخستان وروسيا وباكستان وأفغانستان وإيران والعراق.

ويؤكد مؤرخون عدة أن جنكيز خان استغل سيطرة الحكم المغولي شديد البطش، من أجل اغتصاب نساء عدة، لينجب أعدادا ضخمة من الذكور، انتشروا في دول كثيرة، ليحافظوا على سلالته، حيث يبدو أن هذا الجين المميز من الكروموزوم Y تواجد بوفرة عند القائد الشهير، ورثه أبناؤه أيضا بنفس الكم، إذ يقال إن ابنه “توشي” كان له 40 ابنا، ما يوضح مدى انتشار الأمر بين أبناء سلالته كذلك.

ومن المعروف أن الإمبراطورية المغولية كانت شديدة القسوة، فكانوا يقومون بذبح رجال الممالك التي يحتلونها، ويأخذون النساء ليصبحوا تبعا لجنكيز خان، الحاكم الأقوى في عصره، وتحت سيطرة حكمه الذي مهد لإحداث تلك الظاهرة، التي كان من المستحيل أن تتم بصورة عشوائية، أو عن طريق الصدفة فقط، بل جاءت مع قتله لكل الذكور من خارج سلالته، وفي ظل رعاية لكل من هم تابعين له.

في النهاية، وباستثناء آدم عليه السلام أبو البشر أجمعين، يبدو أن سلالة جنكيز خان هي أكبر ذرية أثبتها العلم وتحليل الأحماض النووية.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.