مسقط، خاص:محمد زكى

مع الأول من يناير ومطلع السنة الجديدة من كل عام ميلادي، يصدر أول مرسوم سلطاني بالتصديق على الميزانية العامة للدولة، وهو عرف متبع، يؤكد حرص القيادة السياسية والحكومة على أن يكون كل شيء في إطار نظام ودقة مطلوبة، لاسيما أن موضوع الميزانية يشير إلى علاقة وطيدة بالأرقام والبيانات الاقتصادية التي تنعكس على حياة المواطنين وسبل العيش الكريم المنشودة.

ولعل هذه الإجراءات ذات دلالة واضحة تكشف أن كل المؤسسات في سلطنة عُمان تبدأ العام الجديد بمثل هذا الانضباط والدقة لإدارة الموارد المالية والبشرية والعمل على أن تكون كل خطوات الإنتاج منتظمة ودقيقة، وأن يؤخذ في ذلك المثل الأعلى من منهج القيادة السياسية الحكيمة.

وبصدور المرسوم رقم واحد لعام 2019 بالتصديق على ميزانية الدولة للسنة المالية 2019 فإن عُمان تدخل عملياً سنة جديدة هي امتداد للسنوات السابقة في إنفاذ السياسات الرشيدة والمتبعة على مدى عقود من البناء والتنمية، وهو نهج عُمان الثابت الذي يقوم على رؤى ومرتكزات أسس لها السلطان قابوس وتعمل على تنفيذها الحكومة وسائر الوزارات والمؤسسات في القطاع الحكومي، حيث ينص مرسوم الميزانية أنه “على جميع الوزارات والوحدات الحكومية تنفيذ أحكام هذا المرسوم كل في حدود اختصاصه”.

وبخصوص الميزانية بشكل عام فلها مرتكزات معينة تقوم عليها ضمن الخطط الاستراتيجية للسلطنة المعروفة، وهي الخطط الخمسية؛ والآن في مرحلة الخطة التاسعة التي تكمل الرؤية 2020، ومن ثم يكون النظر الأبعد إلى الرؤية الاستراتيجية «عمان 2040».

ولعل أبرز ملمح في ميزانية 2019 أنها تركز بشكل عام على الاستدامة المالية المطلوبة، التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الوطني عبر المشاريع التي تصب في تحقيق أهداف التنويع المنشود، بما يعمل على تحريك البيئة المالية، في إطار يولي أهمية لبناء المركز المالي؛ بما يقود إلى حالة صحية سليمة للأوضاع المالية بشكل عام وينعكس إيجابيًا على حياة المواطنين لاسيما الجوانب الاجتماعية التي تركز عليها الحكومة.

أما الملمح الثاني فهو تأكيد الاتجاه إلى الاستثمار وأن الحكومة لن تستطيع أن تتحمل وحدها الكثير في هذا الجانب وانفتاحه نحو آفاق مستقبلية ونتائج ملموسة، وهنا فإن القطاع الخاص يجب أن يتولى دورًا مهمًا في هذا الجانب، في حين تعمل الحكومة على التشجيع والتحفيز بما يخدم المصالح المشتركة والشراكة بين القطاعين في سبيل تحقيق النماء المستدام.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.