كتب لزهر دخان
الطِّيْنُ المَاسِيُّ شعر: أحمد عبد الرحمن جنيدو . من ديوان لمن يبكي التراب .عندما طلبت من أخي وصديقي جنيدو مساعدتي في كتابة حلقة هذا الأسبوع من برنامجي “شاعر الأسبوع” أرسل لي هذه الألماسة . ولما قرأتها تمكنت من الإعجاب باللغة العربية من البداية . وقلت لا بد أن للقاريء العربي رأي مميز في الشاعر المميز الذي كتب ما يلي:
فِـي الـشَّـامِ يَغْـدُوْ المَدَىْ هَـمْـساً وأنْـفَاســا. نَبْـضـاً يُـدَغْـدِغُ فِـي الأجْــسَــادِ إحْـسَــاسـا
. والـشَّـــمْـــسُ مِـئْـذَنـةٌ تُـرْخِـيْ ضَـفَـائـرَهـا عَـلَـى جِـبَـاهٍ، فَـيَـصْـحُـوْ الحُـلْـمُ أقْـوَاســـــا
. والـعِـطْـرُ كـامْـرأةٍ تَـهْـفُـوْ عَـلَـىْ دَلَــــــــع ٍ
وفِـي فَــمٍ تَـرْتَـجِــيْ مِــرْآتُــهــا آســــــــــا
. يَقْـسُـوْ عَلَى ضِـحـْكَـةِ الأَطْـفَـالِ سَــارِقُـها،
يُعَـرِّشُ الـغَـدْرُ حَـيْـطَ الـطُّـهْـرِ وَسـْـوَاسـا
. تَمِـيْـلُ فِـي نِـسـْــــمَـةٍ، غِـيْـضٌ يُـبَـارِكُـهـا،
قَـلْـبٌ مُـحِـبٌّ، مَـضَـىْ الـمَـلْـهُـوْفُ مَـيَّـاسـا.
أنَـا الـمُـتِـيَّــمُ فِـي الإِيْـمَـانِ أحْـــسـُــــــبُـهـا،
عَـلَـى رِمَــالٍ مِـنَ الـصَّـحْـرَاءِ عَــوَّاســـــا
. أُحِـبـُّهـا، وجَـرِيْــحُ الــشُّـــــــوْقِ مُـكْـتَـئِـبٌ،
يَجُـوْسُ فِـي عَـتَـقِ الـفِـيَّـاضِ مَـا جَـاســـــا.
تَلُـفُّـهُ فِـي بَـقَـايَـا الـوَعْــدِ أَسـْــــــــــــطُـرُهُ،
يَهِـزُّ فِـي سَـــــكْـرَةِ الإِعْـيَـاءِ أَجْـرَاســـــــا.
تَغْـدُوْ المَـصَـابِـيْـحُ رَصْـفـاً مِـنْ خُـرَافَـتِـنَـا،
تَشِـعُّ فِـي غَـدِهِ الـمَــسْــمُـوْمِ مَـا قَـاسَــــــى
. كَيْـفَ الـشَّـــآمُ غَـدَتْ رُوْحـاً بِـلَا جَــسـَـــدٍ،
والقَـابِـعُـونَ عَـلَـى الأَضْـلَاعِ أنْـجَـاســـــــا.
دِمَــــــشـْـــــــــقُ أمٌّ تَـنُـوْحُ الـلِـيْـلَ فَـاقِـــدَةً،
ويَـقْـرَعُ الـحِـزْنُ فِـي الأَرْبَـاضِ جَـرَّاســـــا
. تَغْـفُـوْ عَـلَـى رَحِــمِ الأَوْجَـاعِ مُخْـلِـصَــةً،
ويَنْـطِـقُ الـظِّـلُّ فِـي الأَشْــــلَاءِ عَـبَّـاســـــا
. تَـهِـيْـمُ عِـمْـقَ هَـيَـاجِ الـخَـوْفِ مُـرْغَـمَــةً،
تَشُـــقُّ نَـصْـلاً عَـلَـى الإِجْـحَـافِ كُـرَّاســـا
. شَـلْـوٌ عَـلَـى سُــدَرٍ فِـي الـبُـهْـتِ يَـزْجُرُها،
يَصِـيْـحُ فِـي حُـفَـرِ الأمْـوَاتِ رَمَّـاســـــــــا
. فِـي الـشَّــامِ يَنْـمُـوْ جَـنِـيْنُ الحَـرْبِ مُنْفَرِداً،
ويَعْـزِفُ الألَــمُ الـمَـشْــلُـوْلُ أنْـفَـاســــــــــا
. والأَرْضُ عَطْشَىْ، وعُشْبُ الأَصْلِ مُغْتَرِبٌ،
خَلـفَ المَـتَـاهَـةِ يَـلْـقَـىْ الـصِّـدْقَ إفْـلَاســـا
. تَبُـوْرُ فِـي لَـهْـفَـةِ الـمُــشْـــــتَـاقِ رَغْـبَـتُـهُ،
قَـرَاحَــةٌ تَـصْـبِـغُ الـنَّـصَّـاعَ إِغْـلَاســـــــــا
. تُغَـمِّــــــــــــسُ الـــدَّمَ بـالأَحْـقَـادِ مَـجْـزَرَةٌ،
نَابُ الأَفَـاعِـي يَــزِيْـدُ الـسُّـــمَّ إغْـمَـاســــــا.
هَـتْـكُ الـبَـكَـارةِ فِـي الـسَّـاحَاتِ صَـيْـحَـتـُها
صُـرَاخُـهـا يَهْـدِمُ الأَسـْــــمَـاعَ نَـقَّـاســــــــا
. تِلْـكَ الـطُّـفُـوْلَــــــــــةُ لـلأَقْــدَامِ رَاكِـعَــــةٌ،
بَاعَ الـفَـجُـورُ تُـرَابَ الـحَـقِّ نَـخَّـاســــــــــا.
يَقِـيـنُـهُ فِــــــــي غَـرِيْـبٍ دَاسَ حُـرْمَـتَــهـا، ويَدْعَـــسُ الغُـرُّ فُـوْقَ الـطُّـهْـرِ مِـغْـلَاســــا
. يَأتِـي تُخُـوْمـاً مِـنَ الأغْـــــــلَالِ يُـكْـلِـبـُهـا،
ويَصْـلـدُ النَّـخُّ مِـنْ إرْغَـامِــهِ (كَـاســــــــا)
. تَاجُ الـمَـهَـانـةِ فِـي الإِمْــلَاقِ يُـدْرِسُــــــــهُ، عَـبْـدٌ مُحِـيْـقٌ دَحَـىْ الإِنْـعَـاقَ إِدْرَاســـــــــا
. تَمُـوْرُ فِـي صَــــــــــــدَأِ الأيَّـامِ كَــارِثَـــةٌ،
تَبْـقَـىْ، تَـمُـوْجُ عَـلَـى الـتَّـغْـرِيْـبِ أَعْـرَاسـا
. ويَرْهِـــنُ الـجُــــوْعُ عِـنْـدَ الـحَــظِّ لَـعْـنَـتَهُ،
وفِـي شِــــفَـاهٍ يَـذُوْبُ الـقَــشْــبُ إِغْـرَاســـا
. تَـبْـتَـاعُ فِـي قَـفَـصِ الإِخْـــــدُوْدِ هَـرْطَـقَـــةٌ
نِشَــابَ جَـهْـل ٍ عَـلَـى الأَلْـبَـابِ طَـلَّاســـــا
. اجْـمْـعْ وَصَـايَـاكَ، إنَّ الـمُــــوْتَ مُـدْرِكُـنــا،
رَغِـيْـدُ عَـيِشِـــكَ لَـيْـــسَ الـيُـوْمَ مَـقْـيَـاســـا
. ضَـنْـكُ الـحَـيَـاةِ مَــــــعَ الـنُّـكْـرَانِ فَـاتِـحَــةٌ،
صُـنْـعُ الـجَّـزاءِ يَـجُـوْدُ الـفِـعْـلَ والـنَّـاســـــا.
الـوُجْـــــهُ يَـقْـطِـفُ مِـنْ جُـرْحـي نَـقَـاوتَــهُ،
ويُنْـشِــدُ الـضُّـوْءَ فِـي الأَرْوَاحِ نِـبْـرَاســــــا.
فـِي الـشَّـــامِ أَنْـتِ أَنَـا، والـحُـلْـمُ مَـلْـعَـبُـنَـا،
أَرْضُ الـطَّـهَـارةِ أَضْحَىْ الـطِّـيـنُ ألْـمَـاســا
تشرين الأول/ 2015

شاعرنا في هذا الأسبوع هو الشاعر أحمد جنيدو . ووالده هو عبد الرحمن . إسم الأم: فضة قندي وقد ولد أحمد بتاريخ 23/9/1971 . وكان في السابق يعيش في مسقط رأسه في عقرب ، مدينة حماه سورية . وهو الأن من سكان مخيم بتركيا (مابك ) مدينة ملاطيا
وحسب السيرة الذاتية لجنيدو هو مدرس موسيقى وحاصل على دبلوم تأهيل تربوي في الموسيقى . وشغل عدة مناصب من بينها . مدرس للموسيقى وشاعر .وكتبه الشعرية خمسة دواوين مطبوعة ورقياً وهي (لغة الوتر2003م)(حلم صمت فدخان 2010)(في فسحة الأمل أصلّي 2014 م) (وطنٌ للحقيقة والموت 2015 م) (في مداها 2017 م) ( لمنْ يبكي التراب 2018 م) . وتوجت مسيرته بحصوله على بعض الجوائز في الشعر ومنها (جائزة ماجد أبو شرار عن القضية الفلسطينية 1999 م- جائزة عبد الله كوران عن القضية العراقية 2008 م – جائزة حنان آغا للابداع 2010-جائزةالأرض للملتقي أدباء وشعراء العرب 2012 م – جائزة المجد 2012 م )جائزة غزة 2014 م وجائزة ناجي نعمان العالمي للإبداع 2016 م وجائزة الشيخ البرعي في مدح النبي محمد(ص) 2016 م ـ شاعر السلام من مؤسسة الفكر والابداع العربية 2016 م.
ويقول جنيدو عن مواهبه وقدراته (أكتب الشعر بشقيه العمودي والتفعيلة والنثري والقصة القصيرة وأكتب الشعر المحكي والأغاني وألحن الأغاني والمقطوعات الموسيقية(

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.