كُوُنِي عِندَ حسنَ ظَنّي مَرّةً
تَواطَئِي مَعَ الحُضورِ َكرّةً
وأغْلِقي نَوافِذَ الوداعِ المُرّة
فَرِيحٌ الفُراقِ تَكشِفُ العورة
،،
لا تُجارِي البُعدَ فَصُحْبَتَهُ مُضِرَّه
ولا تُسْلِميهِ الفِكْرَ ولو الواقِعُ مُقِرَّه
ولو أغرَتْكِ فُصولُه بأمطارِها المُدِرَّه
فاحْملِي الشَّوْق مَظَلَّة ، وكوني على القُربِ مُصِرَّھ
،،
اسلُكي سُبُلَ أحضَانِي حُرّة
وكوني للفُراقِ ضُرّة
تَمسّكِي بيميني أكُنْ لكِ غُرّة
كُوني ليساري فخراً أكُنْ بين يديك زُخْراً
،،
أنْبٌتِي في سَمائي قمراً
اغمُرِيني بِناظريكِ غمراً
واسقني دِفئاً وفجراً
مِن شاطِئيّ جٌفونِكِ السّمرَه
،،
سِيري في وَتيني وتَقَلَّدِيني دُرّة
كٌوني جَنيني أكُن لكِ سُرَّة
واسْلُبِيني حَنيناً في قَلبي شَرّاً
واسكُنِي في عينيَّ قُرّة
،،
قَبّلِيني غَدْراً ، عَانقيني غِرّة
َتغَنّجِي قَدْراً يَموجُ بالأَسِرَّة
كُوني بي نُواة أكُن بكِ ذرّة
ألقِميني صَدْراً ، ظَلِليني كَسِدْرَة
َدوِّخيني خَدراً ، فاجِئيني كَهِرّة
َتلَبَّسِيني بَدراً ، حِيكيني زِرّا
حَدِّثينيً هَدْراً ، عَلِّمِيني بِرّاً
صَادِقيني جَهراً ، واعْشقيني سِراً
،،
بَالي بِأشعاري أو لا تُبالي
حَقِيقٌ عليكِ ألاّ تُطالي
وحَقُ نَجْمُكِ الذي هَوى بِحالي
ما أحْببتُ مِثلُكِ في المَجَرّة
،،
صَليتُكِ معَ الفجرِ في مَوْكبِ الحَضرَة
وشَمَمْتُ مِن اسمكِ العِطرَ يا كوكبَ الزهرة
فسَبَحْنَا في المَلكوت بِأرواحِنا زُمَرَاً
وَرقَصنا بِحانة الرحموت بين أصابعِ القُدرة
وغشيتنا سَحائبُ اللاهوت زخَّاتُها خَمرة
فَشرِبْنا وغِبنا
وسَكِرنا وشطَحنا
وفرِحنا ورَقَصنا وغَرِقْنا بَراً وبحراً
فَدامَ وِصالُنا نُورٌ ودامَ حُبنَا سِتراً .