تأمل وجه القط الذي يربيه منذ 13 سنة . ووجه له لكمة قوية . ولآن القطط سريعة الحركة . لم يتمكن من تلقينه الدرس كاملا. فر القط بأسرع ما يُمكن ،إلى سطح المنزل . وبنفس السرعة كانت قطع من محتويات المنزل تبحث عن القط بدقة . كان يقذفها نحو هره بدقة رادار . ثم إنتبه إلى أنه يغب مرة أخرى من غير العاقلين. وإنتبه إلى أنه أصرف في نقل أثاث منزله إلى سطح يحتمي به هر مُسن منذ مات إبنه عصام .
حكاية القط عادت إلى ذهنه فأنسته أنه أغضبه . تذكر أنه إشترى القط الأليف من فصيلة ” صيامي” من سوق الحوت الكائن وسط طرابلس العاصمة . وفي ذاك اليوم كان البرد قارصاً، وكان إبنه عصام في حجر أمه في السيارة وسنه سنتان. وقد إشترى له القط هدية إنسانية على حد قوله لزوجته . وقرر فداء عصام بالقط . وقرر وأوصى زوجته . قال لها كلما فعل إبننا الغالي شيء نعاقب القط . فغضبت المسكينة آن ذاك . وسعت إلى منعه لكنه تمسك برأيه. وقال سيُعاقب القط يعني سيُعاقب القط . وعندما سألته الزوجة عن الفائدة من عصيان الله والرسول. قال أنا فقط أحب إبني وسأبقى على يقين بأنه سيعيش . لآن هذا القط الملعون كان دائماً يأتيني في المنام ويقول لي صدق أو لا تصدق لقد مات عصام .وكلما حاولتُ إقناعه بأني ولدي سيعيش أكثر من ما قد عاش . يكرر فعلته ولا يسكت.
الزوجة بقت على حالتها منذ صدق القط ومات عصام . وسعت دائما إلى إطعام القط وعدم إذائه . وتعلقت به كثيرا. وهو فضل الصمت وتربية القط وإبنه عصام الثاني . لآن زوجته أنجبت له خليفة إبنة المتوفي. بلغ عصام الثاني من العمر ثمانية سنوات. بينما عاش الهر في بيته 13 سنة . ولم يضربه أو يحرمه من شيء إلى اليوم .
وأثناء تنضيف السطح من الأحذية والمزهرية المدشدشة . وبعض الكتب . ومكنستين قديمة وجديدة . وبعض الحجارة والعصي. والأواني . ظهر القط يمشي أمامه في خلاء كبيرة. فتصوره وكأنه يستفزه ويظهر له أنه الهر الذي حدثه في الكوابيس الصادقة. وكان من البداية نذير شُئم . ورغم هذا الإحساس إحتسب إلى الله وخاف من موت عصام الثاني بسبب هر لعين .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.