كالشمس قد كنت أكواني مجرتها
تهوى شروقي و تهوى سحر آصالي
في حضرة الحب يا قلبي أكسرها
لما أرى الربة الحسناء أغلالي
و الشعر أسكنه شهرا و يسكنني
دهرا به تهتدي كينونة الضال
بالكاد ذاتي أراها الحب تشعلني
نيرانه أرتضي موتا بإشعالي
كل المدائن تهوى فيه يضربها
لما أنا أصطفي الأقمار زلزالي
ربي إليه عظيم المشتكى وبه قد
شاب شعري الأسى تشتد أهوالي
في وصلها فرحي في هجرها حزني
أرمي على بابها دنياك أسدالي
تلك القدود لها أحلى النهود أرى
في وجهها المزدهي أختار أشكالي
للأرض أسقي و تلك النار أخمدها
مثل السحاب أنا للماء إنزالي
للقلب نزعته للحب متعته
مني يكون عليها كل إقبالي
و الليل أسمعه يا بدر أغنيتي
و الصبح أسمعه أصوات جوالي
تنحط في حبك الدنيا كرامته
قلبي و في كرهها قد عز إجلالي
و القلب يهجرها الدنيا أزور إذا
بدري بليلي يغني الشعر أطلالي
تمتد في كلها الدنيا ولايته
و الحب قلبي على أقطاره الوالي
دنيا الهوى القلب في سلواه يعشقها
دين النوى فيه بلواه له القالي
في لحظة الحب تاها منه خارطته
عيدا أقيم بأعمالي لعمّالي
أرجو الحلول له الأشكال يطرحه
شعري على الناس تفكيري وإشكالي
عين السراب تزور الصب مقلته
تبدو مرايا سرابي طوال تجوالي
تسري ولادتها الأفكار تحضرني
لا تنتهي في مخاض الشعر أشغالي
كالبدر من بعد نقصاني بليلته
حبي لذاتي به قد كان إكمالي
فيه أكون جميلا الحب سيدتي
سحر الهوى شكله في الحسن إجمالي
مهما جديدا بدا العمر المنون به
في كل بلوى جنون ثوبه البالي
أمامها تنتهي الأنثى رجولته
وخلفها الرجل الماشي هو السالي
أعطي لها كل مالي و الجوى قدري
أبدو صريع الهوى طول النوى مالي
أمشي كأعمى بدرب الحب أحملها
حتى خلاصي تراه العين أحمالي
أحكي حكاياته شعري و أضربها
في مسرح الحب و الأحباب أمثالي
أشدو مواويله حبي لملهمتي
قد كان للشعر فوق الطير إرسالي
أمشي إليها كطفل الورد أحمله
تبدو الغريبة في الأقوال أفعالي