نظرت الفتاة الى السماء قائلة ، لا عليك صديقتى ، فنحن امثال محنة ، مفادها مؤمراة الحياة ، على العزلاء ، بلآ عوائل يقصدون لنا أمانى الخير والسلام .
حتى قالت “صيبا” لتلك المدعوة ” هدير” :
اذ كان الليل كاحل السواد ، فالنهار على قارعة الطريق .
قالت هدير ، بلكنة بها مشاركة اللغة العربية والتركية بعض الشئ :
تدركين هويتى ” صيبا ” وظرفى التى اوقعت بى هنا ، فى الحبيبة مصر .
قالت ” صيبا” :
تلك الامور فى بلدنا الحبيب مصر ، تختلف كل الأختلاف عنكم.
هدير بإنفعال :
كانت نشأتى على الحرية ؛ وبعض من الألتزام ، وللأسف عدم الألتزام ، ما تعلمتة من أمى…. التركية .
قالت صيبا :
اذا أعلمى ان كل الطرق فى هذه البلدة ، ستأخذك دائما الى الصلاح والهداية والأستقرار .
***
جلست “صيبا ” تمعن النظر ، لهذان الشخصان ، وترى فيهما طقوس واعراف الشرف ، التى لاَقت الرحابة بصدر “هدير ” وكثير من الحب والود ، بقلب ” جلال”
حتى ابتسمت صيبا ، للأخيرة قائلة :
لن يختلف أثنان ” هدير” على الألتزام والأعراف الصائبة ، فى ارضنا الحبيبة مصر .
تذكرت “هدير” عندما تصادفت ب ” جلال ” فى هذا المقهى ، وكان طلبها الفوديكا ، انما ، كان هناك ذلك الشخص المراقب لها ، بدافع الشهامة والرجولة ، لابن البلد ، حتى اقترب منها بهدوء قائلا ، بكل أحترام ودماسة الخلق :
سيدتى ، هنا لا توجد هذه الخمور ، انه مقهى مشروبات ساخنة فقط .
حينها تم التعارف ، ورأت ” هدير” أن هناك رجالا ، يجعلون الشرف والوفاء والكبرياء ، والحفاظ على فتايات ، ربما لم تربطهم بهم علاقة ، انما الدين يحض عليهم ذلك .
هدير ” ترى المزايا العديدة ب جلال ، التى جعلت منها انثى مختلفة العهد والهوية والمثاق .
فأنما المشتتين ، من حسن حظوظهن ، لن تكون الا ببلاد الشرق .