أمرت قلمى بالإمساك وفمى بالصمت ، على إثر واقعة وفاة أحد رؤساء مصر السابقين ، محمد حسنى مبارك ، والتى تمخضت عن موجة شعبية صادحة إما بالترحم عليه أوالقدح فيه ، وكان امساكى وصمتى مدفوعان بحديثين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أولهما ما رواه مسلم فى صحيحه عن جندب رضى الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث أن رجلاً قال والله لا يغفر الله لفلان ، وأن الله تعالى قال ( من ذا الذى يتألى علىَ أن لا أغفر لفلان ، فإنى قد غفرت لفلان وأحبطت عملك ) —
أما الحديث الثانى فقد روى بأكثر من صيغة فى عدة مساند كمسند أحمد كالترغيب والترهيب وغيرهما ، لعل أقربها بزوغاً فى قريحتى ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من رجل يلى أمر عشرة فما فوق ذلك ، إلا أتى الله عزوجل مغلولاً يوم القيامة ، يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه اثمه ، أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزى وندامة ) —
وبمجموع الحديثين أجزم بالقول أن حسنى مبارك استوفى شرطية المحاسبة على الرعية ، بعد أن تجاوزت ولايته حد العشرة أفراد ، كما أجزم أيضاً استحالة تقرير مصيره إما إلى جنة وإما إلى نار ،،،
وليس حسنى مبارك وحده على سبيل الشخصنة ، وإنما سائر البشر ما لم يرد نصاً قرآنياً أو نبوياً ، لنعت امرىء بعينه بدخول الجنة أو النار ،،،
لقد بشر القرآن الكريم ومعها السنة النبوية أسماء صريحة بالجنة ، وكذلك جاء التبشير الصريح بأسماء فى النار ، وما دون هذا وذاك ، لا ينبغى لأحد أن يطلق لخياله العنان ، فيقول هذا يغفر له وذاك لا يغفر له ،،،
قال القرآن الكريم بالنعت الصريح ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) 46 سورة غافر أى فرعون وهامان وقارون
وقال القرآن الكريم فى أصحاب المائدة الذين كفروا ( قال الله إنى منزلها عليكم ، فمن يكفر بعد منكم فإنى أعذبه عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين ) سورة المائدة
وقال القرآن الكريم فى المنافقين ( إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ) 145 سورة النساء
ورافدت السنة القرآن فى ذلك قائلة ( أشد الناس عذاباً يوم القيامة المنافقون ، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون )
بشر القرآن الكريم إبليس بالنار ، وصاحب الجنتين ، والسامرى ، وأبولهب وامرأته حمالة الحطب ، ويأجوج ومأجوج ،،،
وجاء التبشير صريحاً لوالغة زوجة نوح عليه السلام ، ووالهة زوجة لوط عليه السلام ( ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط ، كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً ، وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) 10 سورة التحريم
بشر القرآن النضر بن الحارث بالنار تلميحاً فى بضع عشرة آية ، جزاء لتكذيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنه كان يدعو الله أن ينزل به العذاب إن كان الإسلام حقاً ،،،
بشر القرآن الوليد بن المغيرة بالنار ، فى عدة آيات منها ( ولا تطع كل حلاف مهين ، سنسمه على الخرطوم ، سأرهقه صعودا )
بشرت السنة النبوية بعض صناديد قريش بالنار، ذلك فى قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم عليك بأبى جهل ، وعليك بعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عقبه ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبى معيط )
بشرت السنة قدار بن سالف وعبدالرحمن بن ملجم بالنار ، فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لعلى رضى الله عنه يا على من أشقى الأولين ؟ قال الله ورسوله أعلم ،،
قال أشقى الأولين عاقر الناقة ،،، وأشقى الآخرين الذى يطعنك يا على ، وأشار إلى لحية على حيث موضع الطعنة ،،،
بشرت السنة ثلاثون دجالاً وكذاباً بالنار ، كما جاء فى الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله )
أشهرهم مسيلمة بن حبيب ، الأسود العنسى ، سجاح ، المختار بن أبى عبيد الثقفى ، وآخرهم سيكون الأعور المسيخ الدجال —-
بشر النبى صلى الله عليه وسلم عمرو بن لحى بالنار ، كما جاء فى الصحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت عمرو بن عامر الخزاعى يجر أمعاءه فى النار ) أول من غير دين ابراهيم ، وأدخل الأصنام إلى جزيرة العرب —-
بشر النبى صلى الله عليه وسلم كل من قتل نبياً أو قتله نبى بالنار ، مثل أبى بن خلف الوحيد الذى قتله رسول الله ، وكذلك مقتل زكريا ويحيى عليهما السلام بأيدى اليهود )
وبشربالنار كذلك كنعان ابن نوح عليه السلام ، والنمرود بن كنعان ، وآزر والد إبراهيم الخليل ، الذى لن تقبل شفاعة أبيه له يوم القيامة —
— هل نطيق على حمل أوزارنا – حتى نحمل أوزار غيرنا ؟؟؟ انتهى

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.