قالت العرب قديماً ( تمخض الجبل فولد فأراً ) وما أكثر الفئران التى ولدت من جبل الإسلام الراسى ، فى هذه السنوات الخوالى ، تلكم الفئران التى تناثرت فى كل المشرقين ، فأصبحت بلادنا بهم كالصريم ، هؤلاء قوم غرتهم الأمانى ، فتولوا كبر اشاعة الفواحش على الفضائيات ، ولما تولوا سعوا فى الأرض ، فأفسدوا فيها ، ليهلكوا الحرث والنسل ، ولئن قال لهم وعول القوم ، اتقوا الله أيها التحوت ، أخذتهم العزة باللإثم فحسبهم جهنم وساءت مصيراً ،،،
وعجبت ويسخرون ، من ماضى الأمة يضحكون ، وفى مصابيح دُجاها يطعنون ، وبقولهم إنا محقنا ارث الجاهلين ، لنبتهج بواقع حضارتنا مفتخرين ، حرائر عرايا بغايا فى الجهل راسخين ، ومن وعاء الخبل مستمتعين ، ممثلين واعلاميين وأكثرنا مخنثين ، وها نحن نختزل عز الأمة وخصائصها فى جيلنا المجون ،،،
وهأنذا أتسائل بأى ذنب يُلقى عمالقة التاريخ فى بئر النسيان ، أو يُنظر إليهم من طرف خفى ؟ أسقطةُ اتبعها المؤرخون ؟ أم جفوةُ جهلٍ ارتضاها المتبعون ، وإنى كلما شخصت ببصرى فى ثنايا أضابير التاريخ ، جنتى وبهجتى وحبى واعتزازى ، أخذتنى الغشية وكذلك ألَم فؤادى ، اذ رأيت ثَّم رأيث عظماء وكواكب درية ، ترفعت عليهم الأقلام ، فجهلتهم الأجيال تترى ، فبئس الجاهل وبئس المستجهل ،،،
فيا معشر القراء هلموا بنا نتذاكر فى أحوال المنسيين ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين ،
أجزم بما لا يدع مجالاً للشك ، أن السواد الأعظم من المسلمين المعاصرين ، لا يعرفون البتة عن أبى بكر بن عمر اللمتونى رحمه الله ، الأب الروحى لدولة المرابطين ، التى بزغ شمسها الدافىء فى المغرب العربى ، ذلك الذى فتح غرب أفريقيا بالكامل ، ونشر الإسلام فى ربوع خمسة عشر دولة، غينيا وغينيا بيساو وجنوب السنغال وسيراليون وساحل العاج ، ومالى وبوركينا فاسو والنيجر وغانا ، وداهومى وتوجو ونيجيريا والكاميرون وأفريقيا الوسطى والرأس الأخضر ،،،
وليتعجب قلمى من ضحكتى بملء شدقى حتى بدت نواجذى ، على اثر هذه المفارقة الكتابية ، التى تقول أن كثيراً من الواردين على أرشيف التاريخ ، يسمعون بلا ريب عن ماجلان وعن كريستوفر بن فاسكو داجاما الرحالتين المعروفين ، وكذلك عن رستم القائد الفارسى القاسى ، وكذلك عن كتبغا قائد التتار المغوار ، وما لهم من رحلات مروعة لدحر الإسلام براً وبحراً ، والغريب والعجيب أن الذى خلص البشرية من وعر ومكر هؤلاء ، أناس لا يعرفهم تسعة وتسعون بالمائة من المسلمين المعاصرين ،،،
انتهت حياة ماجلان الرحالة البرتغالى الشهير المكير ، على يد سلطان الفلبين المسلم لابو لابو ، فمن يسمع فى لابو لابو ؟ ذلك السلطان الذى قتل ماجلان فى معركة مجيدة سميت ( ماكتان ) فى 27 ابريل 1521 م ، وأضحت من حينها عيداً وطنياً ، وأضحى لابو لابو بطلاً قومياً غير مكرور ولا مسبوق ،،،
وانتهت حياة رستم الفارسى فى معركة القادسية ، احدى أمجاد الإسلام الخالدة ، على يد رجل يسمى هلال بن علفة التميمى ، فماذا يمثل هذا الاسم فى قواميس المسلمين اليوم ؟
وانتهت حياة كتبغا التترى الأثيم فى يوم عين جالوت المجيد ، على يد رجل فقير لدى قرائح المسلمين اليوم ، وإن ظل عند الله غنياً ، انه جمال الدين آقوش الشمسى ، بطل عظيم من أبطال التاريخ الاسلامى ،،،
كذلك انتهت حياة كريستوفار بن فاسكو داجاما فى الحبشة ، بيد السلطان العظيم أحمد بن ابراهيم الغازى ، حاكم سلطنة عدل بالصومال ، الذى غزا الحبشة وكاد أن يفنيها ، لولا تدخل البرتغال والإسبان لشد أزر نصارى الحبشة ، وكيف أنه قتل كريستوفر بن فاسكو داجاما والملك لينا دبنجل فى معركة باسلة عام 1542م ، ولله دره عندما قتل فى سبيل الله ضد التحالف البرتغالى الأثيوبى فى معركة لاحقه —-
البقية فى المقالات القادمة

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.