هَل تُرْضِي بِقَدْرِك ؟ ! وَهَل تَحْمَدُ اللَّهَ كَثِيرًا عَلِيّ عَطَايَاه ؟! إنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِلَيْك بِبَعْض الْحَقَائِق .
الْأَقْدَار /
هِيَ تَلِك الَّتِي يَمُنُّ بِهَا اللَّه عَلَيْنَا وَهُنَاكَ مَنْ يُدْرِكُ أَنَّهَا حُكْمِهِ أَوْ نَقِمَةٍ أَوْ دَرْسًا نَتَعَلَّم مِنْه .
أَنْوَاع الْأَقْدَار /
إقْدَار الآهية #
الْأَقْدَار الَّتِي لَيْسَ لَنَا بِهَا يَد وَتَأْتِي مُفَاجَأَة مِنْ اللَّهِ تَعَالَي ، رُبَّمَا تَقُوم بِتَغْيِير حَيَاتِك أَوْ رُبَّمَا تغمرك فِي الْوَاقِعِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ .
إقْدَار بِدَافِع أَفْعَال الإنسان#
يَسِير الْإِنْسَانِ مَعَ الْخَطّ الحياتي الْمُعَرَّف ، يَصْدُرُ مِنْهُ الْأَفْعَالِ مِنْ صَمِيم الْوَعْي أَوْ مِنْ صَمِيم عَدَمُ الْإِدْرَاكِ أَوْ مِنْ صَمِيم الروتين الَّذِي تَعُودُ عَلَيْهِ فِي مُخَالَطَةِ الْآخَرِين أَوْ فِي حِلِّ الْمَشَاكِل مِن البِيئَة الْأَصْلِ أَوْ بِمُشَاوَرَة الْأَصْدِقَاء ، نَاتِجٌ هَذِهِ الْأَفْعَالِ هُوَ مَا يَقُولُونَ إنَّهُ الْقَدْرُ .
نَتِيجَة رَدّ الْفِعْل هِي الْأَفْعَالِ الَّتِي يتصادف بِهَا الشَّخْص بِحَيَاتِه وَهَذَا قَدْر آخَر ، أَوْ مِنْ عَوَامِل اكْتِمَال الْمُسَمِّي الْأَصْلِيّ بمعني الْقَدْرِ أَوْ قَدَرَ مُلَازِمٌ لِلْقَدْر الرَّبَّانِيّ ، رُبَّمَا يَكُونُ هُنَاكَ بِالْفِعْل قَدْر رَبَّانِيّ جَمِيل إنَّمَا الْإِنْسَان يَحْصُد نَاتِجٌ أَفْعَالِه .
الْأَقْدَار جُزْءٍ مِنْ الْمَرْحَلَة #
الْأَقْدَار جُزْءٍ مِنْ الْمَرْحَلَة الْعُمَرِيَّة وَالْعَقْلِيَّة ، تِلْك الْأَقْدَار الَّتِي تُصَادِفُ عُمَر مُعَيَّن تَكُونُ مُنَاسِبَةً لِهَذَا الْعَقْل ، هَذَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهُ تَعَالَي بِنَا لِيَجْعَلَهَا تتناسب لَنَا . . ) بَعْض العَوَامِلُ الَّتِي مِنْ بِهَا اللَّه عَلَيَّ هَذَا الْعَقْل الصَّغِيرِ أَوْ جَعَلَهَا اللَّهُ بِطَرِيقٍ هَذَا الْعَقْل ليساندة وَيَأْخُذ بِيَدَيْهِ فِي شتي الصُّعُوبَات ، وَهُنَا يتجلي دُور الْأَب . وَالْأُمّ وَالصَّدِيق وَالْمُعَلِّم .
إقْدَار مُؤَقَّتَة #
الْأَقْدَار النَّاتِجَة مِن التَّعَامُلَ مَعَ فِئة مُعَيَّنَةٍ مِنْ الْبَشَرِ تَعَامَل مُؤَقَّتٌ ، يَخْرُجُ مِنْ هَذَا التَّعَامُل الْأَفْهَامِ مِنْ التَّجْرِبَة وَالتَّعَلُّمِ مِنْ الْمَوْقِفِ وَيُمِرّ هَذَا الْقَدْرِ مُرُور الْكِرَام ، إنَّمَا يُتَعَلَّمُ صَاحِبُ الْقِدْرِ الْكَثِيرِ ، بَلْ يَكُونُ أَسَاسًا جَدِيد لِبِنَاء حَيَاتِه .
إقْدَار نَعْتَبِرُهَا مَدْرَسَة تَعْلِيمِيَّةٌ #
مَوَاقِف مُقَدَّرَةٌ أَو شُخُوص نَرَاهُم ونتعلم مِنْهُم كلمحة أَوْ لَحْظَةٍ عَابِرَة ، سَبَبٌ فِي نَجَاحُك أَو اخفاقك ، مَهْمَا طَالَ بِهَا الْأَمَد هِي رَاحِلَة ، لَكِنَّهَا تنحت بِنَا صَمِيم الِالْتِزَام وَالْجَدّ لَهَا بَصْمَة شَدِيدَة بحياتك
عِلاقَة الْعَدْل بِالْقَدَر /
هُنَاك نَسَبَه مُتَسَاوِيَةٌ بَيْن الْعَدْل وَالْقَدْر ، نَسَبَه رُبَّمَا تَكْتَمِل و تَكُونَ قَرِيبَةَ وَرُبَّمَا لَا تَكْتَمِل و تَكُون بَعِيدَة ، رُبَّمَا يَكُونُ الْقَدْر الْجَيِّد فِي مِسَاحَةِ أَكْبَرُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ وَرُبَّمَا الْحَقِّ فِي الْحَيَاةِ يَكُونُ فِي مِسَاحَةِ أَقَلَّ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ ، وَهَذَا يَعُود إلَيّ التَّرْتِيبَات الرَّبَّانِيَّة ، إنَّمَا فِي النِّهَايَةِ سَيَكُون الْقَدْر و الْعَدْل مُتَسَاوِيَانِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَادِلٌ .
دُور الْعَقْلَ فِي طَرِيقِ الْقَدْر /
الْعَقْلُ هُوَ مَنَارَة طَرِيق الْإِنْسَان ، يَقُوم بِالتَّوْجِيه وَالتَّفَقُّه فِيمَا يَخُصُّ عَوَامِل الغُمُوض والتعتم الإدراكي .
يَقُوم الْعَقْل بالتوعية إذْ كَانَ مُثَقَّف .
إذْ كَانَ بنشأة لِذَات بِيئَة أَصْل وَاعِيَة ، ذَاتُ دِينٍ الْفِقْه الْمُصَاحِب وَعَادَات وتقاليد .
التَّفَرُّدَ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّوَاصُل الْعِلْمِيّ الْمَدْرَسِيّ الْمُسْتَمِرّ .
مُخَالَطَة مَنْ هُمْ الْقَادِرِين ذَات الْعَقْل الْمُسْتَنِير .
المتاصلين خلوقيا .
اتِّبَاع الطُّرُق الْحَسَنَةِ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا غُبَارٌ .
دِرَاسَة الْمَوْقِفِ قَبْلَ رَدِّ الْفِعْل الْإِيجَابِيّ أَو السلبي .
عِلاقَة الْقَدْر بِبِنْيَة الْإِنْسَان وَسُلُوكِه /
الْقَدْرُ هُوَ مَجْمُوعِهِ مِنْ الْمَوَاقِفُ الَّتِي يتعايش بِهَا الْإِنْسَانُ لِفَتْرَة طَوِيلَةً أَوْ قَصِيرَةً .
يُحْمَل الْإِنْسَانُ بَعْضَ الْمُكَوِّنَات الْجَسَدِيَّة والانفعالية فِي عُمْرَةِ الْمُرَقّم لعقل مَحْدُود وَهَيْئَة مُعَيَّنَة ، قَادِرَة عَلِيّ التَّحَمُّل أَوْ غَيْرَ قَادِرَةٍ عَلِيّ التَّحَمُّل .
مُقَاوَمَة الْإِنْسَان والصراع بِتِلْك الْأَسْلِحَة يَجْعَلُه قَادِرٌ عَلِيّ المجابهة بِمَا يتلاقي بِه .
يُصْبِح الْقَدْر عَدُوًّا إذْ كَانَ الْإِنْسَانُ ، جَاهِلٌ وَلَيْس لَدَيْه وَعِيّ .
يُصْبِح الْقَدْر صَدِيق ، إذْ كَانَ الْإِنْسَانُ ذَات وَعِيّ مُسْتَمِرٌّ مُتَجَدِّدٌ مِنْ الصِّغَرِ إلَيّ الْكِبْر .
التَّوَاصُل الْبَشَرِيّ مَع الْعُقُول النَّاضِجَة الْكَبِيرَة يَخْلُق مِنْك إنْسَانٌ قَادِرٌ مَتِينٌ الرُّؤْيَة .
مِنْ مَسَاوِي التَّمَرُّد عَلِيّ الْقَدْر /
التَّمَرُّد عَلِيّ الْأَقْدَار يُنْتِجُ مِنْ شَخْصٍ غَيْرُ قَادِرٍ عَلِيّ حَلّ الْمُشْكِلَة ، لِذَلِك عَلَيْنَا بِالرِّضَا بِالْمُقَدَّر ، حَتَّي نَسْتَطِيعُ أَنْ نفكر مِنْ أَيْنَ تَأْتِي الظَّلاَل ، إذ خَلَت يَدَيْك مِنْ ذَلِكَ ، اعْلَمْ أَنَّهَا قَدْرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاَللَّهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ عَادِلٌ .
مِنْ جَمِيلِ الرِّضَا بِالْقَدَرِ /
هُنَاك نِهَايَات يُرْضِي بِهَا الْجَمِيع ونهايات يُسْخِط مِنْهَا الْجَمِيع ، فَضْلًا عَنْ مسمي تِلْك النِّهَايَات واوضاعها ، هِي عَادِلَةٌ .
الصُّعُود عَلِيّ الصُّعُوبَات /
الصُّعُوبَات هِيَ تَلِك الأَحْجَارُ الَّتِي تَكُونُ بِمَثَابَةِ عَراقيل بحياتك ، تأخذك لِلارْتقَاء وَحَلّ الْمُشْكِلَة أَو تأخذك إلَيّ الضَّيَاع .
ضَعْفٌ الْبِنْيَة وَصِغَر الْعُمْر وَقِلَّة الْخِبْرَة ، كُلُّ ذَلِكَ يأخذك للهزيمة إمَام الصُّعُوبَات ، رُبَّمَا يأخذك للانحلال وَالْوُقُوفُ عِنْدَ مَرْحَلَةٍ وَاحِدَةٍ بَقِيَّةِ الْعُمُرِ .
عَلَيْكَ أَنْ تَتَحَمَّلَ ، لِأَنّ الصُّعُوبَات فِي الصِّغَرِ تَخْرُج مِنْك شَخْصًا قَوِيُّ البِنْيَةِ وَالْعَقْل وَشَدِيد التَّحَمُّلِ فِي الْمَوَاقِفِ .
مُحَاوَلَة الصُّعُود عَلِيّ الْأَقْدَار وَتَخَطِّي الْمَشَاكِل ، مِنْ أَسْبَابِ النَّجَاحِ والتاقلم مَع الْقَدْر .
الْبَحْثِ عَنْ نَوَافِذ أَخِّرِي ، تَجْعَلُك تَسِيرُ فِي طَرِيقِ الْخَطِّيّ المستقبلي بِجَانِب الصِّرَاع الْقَدَرِ .
منهجية التَّعَامُلَ مَعَ الْقَدْر /
يَعُود تقبلك لِلْقَدْر عَلِيّ قُوَّة الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ مِنْ عَدَمِ التَّسْلِيمِ بِبَعْضِ الْأَشْيَاءِ الْمُقَدَّرَة .
الْإِيمَانَ هُوَ الَّذِي يدفعك عَلِيّ التَّحَمُّل ، يدفعك إلَيّ التَّعَامُلَ مَعَ الآخَرِينَ وَاخْتِيَارِ مَنْ الْبَشَرِ الصَّالِحِين ، اتِّبَاعَ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ وَالتَّعَامُل مَعَ اللَّهِ مِنْ خِلَالِ رَدّ الْحُقُوق إلَيّ اصاحبها .
الْأَقْدَار لَهَا مَنَافِذ كَثِيرَةٌ /
هُنَاكَ مَنْ الْأَقْدَارِ الَّتِي تَسْتَطِيعُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إذْ اسْتَطَعْت وَلَكِن بِالْفِكْر والوعي وَإِذْ كَانَتْ إقْدَار لَيْسَت رَبَّانِيَّةٌ .
الْأَقْدَار المأساوية /
تِلْك الْأَقْدَار منغلقة الْمَنَافِذ وَطَبِيعَتِهَا حَادَّة وَلَيْسَ بِهَا بُورُه ضَوْء وَاحِدَة ، هُنَا نَسْتَعِينُ بِاَللَّهِ فَقَطْ .
الْأَقْدَار الرَّبَّانِيَّة /
هَل نَسْتَطِيع ؟ ! أَن نُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَقْدَار الرَّبَّانِيَّة وَالْإِقْدَار صَنِيعُه الْإِنْسَان .
رُبَّمَا يَكُونُ مِنْ الصَّعْبِ ذَلِك ، إنَّمَا دَائِمًا عَلَيْنَا أَنْ نَتَّبِعَ الْحَسَن وَالْجِيد مِنْ السُّلُوكِ الَّتِي لَا مَناصَ عَلَيْهَا وَمِنْ خِلَال التَّعَامُل دَائِمًا تَكُون النَّتَائِج إيجَابِيَّة .
تَوَقَّع النَّتَائِج الإيجابية/
نتوقع النَّتَائِج الْإِيجَابِيَّة بِالْجِدّ وَالصَّبْر وَالتَّحَمُّل وَالْعَمَل عَلِيّ التَّغْيِير إلَيّ الْأَفْضَل وَالرُّجُوع دَائِمًا إِلَيَّ اللَّهُ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ وَالتَّغْيِير مِنْ الذَّاتِ بالوعي وَالثَّقَافَة وَتَغْيِير الْأَفْكَار إلَيّ الْأَفْضَل .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.