لَم أَصْدَقَ هَذَا الْحَدِيثِ ، عِنْدَمَا قَالَت ، شقيقتي الصَّغِيرَة “سلوي” أَنَّهَا رَأَتْ أَبِي الرَّاحِل ، وَقَدْ تُحْدِثُ مَعَهَا ، مِسْكِينَة “سلوي” دَائِمًا تُرِي مَالًا نَرَاهُ نَحْنُ الْعُقَلَاء ، أُرِي لِهَذَا السَّبَبِ ، تَنَازَل أَبِي لَهَا عَنْ كُلِّ الْأَمْلَاك وَالْأَمْوَال ، حَتَّي نَهْتَم بِهَا ، حبيبتي الصَّغِيرَة ، ساهتم بِك إلَى آخِرِ الْعُمُرِ .
تَابِعٌ الْمُحَقِّق أَقْوَالِه ، إمَام الَّتِى كَانَتْ تَجْلِس امَامِه :
هَذَا مَا طَلَبَهُ بِالضَّبْط ، اسْتِرْدَاد أَمْلَاكِه وَأَمْوَالُه .
قَالَت “عفاف” مندهشة :
أَنَّا لَا أَفْهَمُ .
آكَد الْمُحَقِّق :
تنازلت “سلوي” ل “سيد الغريب” عَن أَمْلَاكِهَا وَأَمْوَالِهَا لَيْلَة أَمْس .
زعرت “عفاف” كَيْفَ ذَلِكَ ؟ هَذَا لَا يَجُوزُ ، أَنَّهَا مُخْتَلَّةٌ عَقْلِيًّا .
قَالَ الطَّبِيبُ الشَّرْعِيّ :
لَيْس بِالشَّيّ الَّذِي يَتَحَتَّم عَلَيْهَا عَدَم التَّنازُل لِلْآخَرِين .
اعْتَرَضَت “عَفاف” إنَّمَا لاحقتها الْأَخِيرَة الصَّغِيرَة مُصْرِه :
جَاء أَبِي . . جَاء أَبِي .
لَوَّحَت “عفاف” إلَى شقيقتها :
مَات اباكِ ، لَقَدْ مَاتَ اباكِ .
إنَّمَا أَصَرَّت الأخري :
جَاء أَبِي بِالْأَمْس .
رَبَط الطَّبِيب الشَّرْعِيّ حَلْقِه نَاقِصَة الذَّكَر بِذِهْنِه قَائِلًا :
إِذَا دَعَوْنِي اكْشِف بَعْض الغُمُوض .
حَضَر الطَّبِيب الشَّرْعِيِّ بَعْدَ وَقْتِ وَجِيز وَقَالَ وَهُوَ يَشْعُرُ بالانتصار :
هاهي الْأَدِلَّة .
انْتَبَه الْمُحَقِّق مشدوها :
اذدوجت البصمات الَّتِي كَانَتْ بِعَقْدِ التَّنازُل ، هُنَاك بصمتان ، بَصْمَة لِلْآخَر الَّذِي طُلِبَ حَقِّه بِالْمَال وَالْأَمْلَاك ، وبصمة لرجلا آخَر .
خَرَجَت “عفاف” عَنْ الْمَأْلُوفِ تَجْهَر :
مَنْ هُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ؟
قَالَ الطَّبِيبُ الشَّرْعِيّ :
لَلْأَسَف أَنَّه عَمِّك شَبِيهٌ اباكِ ، الَّذِي كَانَ بِالْخَارِج مُنْذُ وَقْتِ طَوِيلٌ
قَالَت “عفاف” كَأَنَّهَا رَسَت عَلَى شَاطِئِ مِن الرِّحَاب :
نَعَم فُهِمَت ، تِلْك هِي الأُلْعُوبَة الَّتِي تَمَّت مَع الصَّغِيرَة ، حَتَّى اعْتَقَدَت أَنَّ أَبَانَا لَمْ يَمُتْ
قَالَ الْمُحَقِّقُ :
لَعِب بِعَقْل الصَّغِيرَة المتوهة .
تَابَعَه الطَّبِيب الشَّرْعِيّ :
إذَا طَلَبَ الْحَقِّ بَاطِلٌ .
حَتَّى لَاحِقَةٌ الْمُحَقِّق بِثِقَة :
يَتَلَاعَبُون إنَّمَا الْقَدْر ، دَائِمًا يُفْرَض كَلَّمْتُه .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.