*- يحكي أن فتاة جميلة ورائعة وغاية في
الأدب والأخلاق المحمدية كانت تجلس
في قطار من الوجه البحري ، وتوقف
القطار في المحطة التالية وركبت إمرأة
قاسية الطبع قوية البنيه وحشرت نفسها
وكل حقائبها بجانب هذا الفتاة الرائعة
بل وضايقتها كثير طوال الرحلة ، لكن
الفتاة بقيت في جلوسها مبتسمة راضية
صابرة ومحتسبة ولم يبدو عليهاالانزعاج
وكان شيئا لم يكن والغريب أن هناك رجلا
كان يراقب هذا المنظر من بعيد ولكنه
انزعج مما راي .وسأل الفتاة ،
س: لماذا لم تتكلمي وتقولي لها شيئا
لهذه المرأة الفوضوية !!!
ج : فأجابت الفتاة بابتسامة هنية ورقيقة :
ليس من الضروري أن تكون قاسيا وتجادل
في كل شي، تافه وليس له قيمة ، فقد
علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم
7 حسن الجوار ، واكرام الضيف وحسن
استقباله ، يجب على الجميع أن يعلموا
أن «الرحلة قصيرة » .
*- وأنا سانزل في المحطة القادمة تأمل هاتين
الكلمتين… « الرحلة…قصيرة » .
*- حقا أنها عبارة تستحق أن تكتب بماء الذهب
ونعمل بهما في تصرفاتنا اليومية .
*- ليس من الضروري أن تكون قاسيا وتجادل
في كل شيء لأن الرحلة…قصيرة .
*- لن نجعلها مظلمة ، مليئة بالجدال والاختلاف
والخصومة ، والكيد ، وعدم العفو عن الآخرين
لكي لا يضيع جهدنا ووقتنا وشبابنا وجمال حياتنا .
*- س: هل كسر أحد منهم قلبك ؟ !!!
من فضلكم ؟…
كن هادئا…..فالرحلة قصيرة .
*- هل ظلمك واحد منهم ؟
من فضلكم ؟
كن هادئا …. فالرحلة قصيرة .
*- س : هل نسي أحد منهم معروفك ووقفك معه ،
وسؤالك عنه دائما دائما ؟
من فضلكم ؟
كن هادئا…. فالرحلة قصيرة .
*- هل انتقص أحد قدرك ومكانتك
ولم يقدرك حق التقدير ؟
من فضلكم ؟
كن هادئا…. فالرحلة قصيرة .
*- رحلتنا هنا قصيرة جدا ولا يمكن
الرجوع إليها بعد تركها .
*- ولا أحد يعلم مدتها ومتي تنتهي ؟
لا احد يعلم هل سيبقى للمحطة
القادمة أم لا ؟ !!!
*- لنكن هادئين طيبين وكاظمين للغيظ ،
صبورين جدا ، ومع الآخرين متسامحين
ومع النفس راضين ، قلت :
أما إذا احتسبت الأجر عند الله فهذا
أعظم وأحسن.
ويقول رب العالمين في القرآن الكريم :
( وجزاء سيئة سيئة مثلها .فمن عفا
وأصلح فاجره علي الله ، إنه لا يحب الظالمين )
( ولمن صبروا وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور )
« الرحلة …. قصيرة ».
*- ( قالوا لثبنا يوما أو بعض يوم فاسال العادتين )
*- فاللهم جملنا بالإيمان والإحسان .
لذا .
هيا نغير العالم كله معا للأفضل دائما .
عليكم وعلينا بطاعة الله ورسوله ،
وحسن معاملة الآخرين دون النظر
إلى لغاتهم أو الوانهم أو اجناسهم
أو اديانهم لأنهم بني
الإنسان مثلك تماما.
مع تحياتي دكتور فريد مسلم