قصة الجريمة العقار القاتل بقلم الأديبة عبير صفوت محمود

إنشق النهارعن لغط وصخب ، رأي الخلق ما أثار العجب ، وتيقن له الإفهام ، حين جهر الرجل بفزع رهيب ، يطوف كالمجنون :
تالهي لم تحرك رمش ، جسدها ساكنا سكون الأموات .
رفع أبنها الوحيد الغطاء من فوق رأسها ، حيث قام زوجها بستر جسدها ، حين تيقن بالموت الأكيد ، فطن الإبن عن مجري الأحداث ، فى بؤرة حزينة ، خلي منها الإعتراف بموت الأم ، قال زوجها بدموع اليأس ووفاض لخلايا كاهلة مهزوزة :
قد عانت تلك الليلة الماضية ، عذاب فوق عذاب ما يخفية آلام جسدها ، أخذناَ منتصف الليل ، إلى الإتصال سائلين عن عقاقير المسكنات ، حتى أشار صاحب مخزن العقاقير بإشارة من الرأي ، نحو عقار يفيد حالتها ، تناولت العقار ، مرت ساعة على الأمر ، ناهيك بعد الوقت ، لم ترد ؛ بات بها السكون .
انفجر بكاء حار من الأب والأبن فى متاهة التعجب ، من الأمر شتان ، عند ذلك تسأل المحقق ، عن سلامة المنتج ، عنه أجاب الزوج :
كان محكم التغليف ، جديد من نوعة .
جلس الطبيب الشرعي يصور المشهد :
خلى مخزن الأدوية من نوع يقارن به نفس النوع الذي بعث إلى الرجل العجوز ، فى تلك الليلة .
المحقق :
هل العجوز ، كان صادق فى اقوالة .
الطبيب الشرعي :
أكد الواقعة الحارس والجار ، حيث قام حامل الدواء بالطرق على الجار بالخطاء .
حكَ المحقق أنفه متعقبً بإهتمام :
من يملك مخزن الأدوية ؟
تفكر الطبيب ، كأنه يسترجع معلوماته :
اثنان من الرجال ، رجلا يقيم بها ورجل زائر حسب ظروفه والأثنان لهما عمل آخر بجانب مخزن الأدوية .
عاد المحقق :
ماذا عن بصمات صندوق الأدوية الصغيرة .
قلب الطبيب الشرعي بعض الأوراق أمامه ، ثم قال :
هناك بصمة واحده تختلف عن بصمتين الرجل والمرأة .
نظر المحقق نحو البراح يستكمل :
من يملك هذه البصمة .
قال الطبيب :
صاحب مخزن الأدوية .
امتد المحقق فى مقعدة ، يهشم رأس الحقيقة :
الأدلة صائبة ، أشارت نحو بصمتك الوحيده مع بصمة الراحلة وزوجها .
اجاب صاحب مخزن الأدوية :
هي ليست بصمتي بالطبع .
أكد الطبيب الذي كان يتابع الأمر ببسمة ساخرة :
تعود البصمة إليك ، لا غيرك .
نظر المتهم نحو الطبيب متحديا كلماته :
أدلة غير جديرة بالثقة .
نظر المحقق نحو بوابة غرفة المخفر ، دخل رجل مطأطأ الرأس ، حينما راة المتنكر للأدلة ، ايقن أن الأمر أنفك من بين قبضتية
قال الطبيب يلوح بإحدي يداه :
هاهو الشهاد والأدلة .
صمت صاحب مخزن الأدوية ، كان بصمتة هذا ، الإعتراف عن مكمن .
تنهد الطبيب ، كأنه تحرر من أمر :
كشف لنا موت العجوز ، عن أشياء مهولة .
المحقق بإرتياح :
اكبر تشكيل عصابي لتهريب المخدرات ، لا يعلم به شريكة فى مخزن الأدوية .
الطبيب الشرعي :
كان مغلف العقار داخل سترة صاحب مخزن الأدوية وسقط منه بغير عناية .
المحقق :
ظن صاحبة الاخير ، أنها أحدي العلب التى إنزلقت من صناديقها فوضعها مع زاويها .
الطبيب :
حتى أرسل العجوز طالباً لزوجتة عقار لمرضها ، فكان من نصيبهما هذا الدواء لهذه العُلبة .
الطبيب :
بعض الحوادث الصغيرة ، يبخبو بداخلها أهوال من الأفعال .
المحقق :
يوماً سينكشف الغطاء ، إن طالت الأفعال فى الجرم ، و ، كل عمر طويل له أجل قريب .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.