يقولون أن الحب الأول لا يرحم، ذلك الذي يلاحق المرء مثل الشبح من مكان إلى مكان و من زمان إلى زمان و يسبق عجلة الزمن
فكيف لأنفسنا ليتها كانت مثل التلفاز أو أي آلة نستطيع التحكم بها لكنها خارج السيطرة و التحكم
لا نستطيع أن نغير مشاعرنا في ثانية ،رغم أننا نطوق إلى تغييرها و نعطي لأنفسنا سلسلة لا متناهية من الأوامر لكن لا نستطيع تنفيذها، لأنها تفوق قدراتنا البشرية آدم كان ذلك الكابوس الذي يطاردني
الوجع لا يكون فقط في مشاعرنا التى تفوق قدراتنا البشرية بل يكمن عندما تعلم حقيقة أن ذلك الشخص لا يناسبك و ليس لك، لكن تفكيرك لا اراديا يستمر في التفكير فيه رغم كل محاولاتك لنسيان
هل اختار قيس إبن الملوح شقاءه بنفسه أم اختار جميل إبن معمر أن يحب بثينة من بين كل نساء العالم و يكتب فيها كل الأشعار ، سؤال لم أجد له إجابة
و هل اختارت زليخة أن تحب يوسف و أن تترك كل شيء من أجله، المجد و المكانة و المال و النفوذ و الجمال ،تساءلت ماذا لو لم تحب زليخة النبي يوسف ما كان سوف يتغير حالها و لن تغير ديانتها ،حبها ليوسف جعلها تصبح إنسان آخر، نسيت أنها زوجة العزيز ،نسيت المكانة التى كانت تحظى بها ،نسيت جمالها الغير مألوف ،نسيت حسبها و نسبها ،هذا هو قانون الحب، الحب لا يعترف بالمال و الجاه و الحسب و النفوذ و المكانة
فمن يحبك من أجل مكانتك لا يحبك فعلا ،لأن الحب مشاعر روحية أسمى بكثير من أي شيء في الحياة
و تساءلت أيضا ماذا لو لم تحب خديجة سيدة القوم حينها محمد هل كانت ستسلم ،كانت سوف تموت على غير دين
هذا الحب معجزة تفوق القدرات البشرية، يفوق كل القوانين و الدساتير و الحسابات و التفاصيل
تساءلت أيضا ماذا لو لم يحب أمير بريطانيا تلك الفتاة البسيطة الذي التقاها صدفة أمام القصر ،ما كانت سوف تتغير حياتها و تتحول من فتاة بسيطة إلى أميرة بريطانيا و تصبح قصة سندريلا حقيقية على أرض الواقع
الحب يضعه الله في القلوب ليغير مجرى حياة الأشخاص لحكمة لا يعلمها إلا هو
تضحكني صديقتي عندما تقول أحبه لأنه ثري
أجبتها “عندما تحبين شخص من أجل ماله لا يعد حب ،عندما تحبينه من أجل وسامته ليس حب
الحب ذلك الذي يفوق الخيال، عندما تحبين شخص و أنتي لا تعلمين لماذا تحبينه هذا أصدق أنواع الحب
الحب ليس مثلما يقولون يطرق الباب مرة و اثنان و ثلاث ،الحب الصادق لا يكون عبر الاعتياد و التعلق و السنوات ،الحب هو الإخلاص لمفهوم الحب نفسه ”
أجابتني “هل تتركين قريبك الثري من أجل شخص مجهول ،من أجل مشاعر ،ماهي هذه المشاعر
المشاعر لا تجلب شيء إلا ألم الرأس”
هي تجلب ألم الرأس نعم و القلب لكن هي ليست بأيدينا
قررت حينها أن أقف أمام كلمة الأهل و أن أقول لا “لا أريده ،أنا قلبي لا يحبه و لن أتزوج من أي شخص ،أريد فقط أن اثابر من أجل نفسي”
لم أستطيع أن أوافق و أكمل في طريق لا أريده ،قررت أن لا أتزوج من أي شخص لا أحبه
قررت أن أنتظر المستقبل و أنتظر حكمة الله التى لا يعلمها إلا هو ،قررت أن لا أقتل نفسي بالبطىء من أجل أي كان
و لم أخبر آدم بشيء بل تجاهلت وجوده في حياتي و قتلني كبريائي الذي كان يمنعني من مجرد حتى السؤال عنه ،كبريائي هو كان الفيصل في كل حياتي ،نعم قلت لن أتزوج من شخص لا أريده لكنني لم أقل أنني أحبه و سوف أختاره في حياتي لأن كبريائي هو الذي منعني و قتل أحاسيسي