فَكُم تحدثت مَلِياً عن الرفق بالنساء إمتثالاً لوصايا نبينا عليه أفضل الصلوات وأجل التسليم ، وطبقا لتهاذيب وتعاليم ديننا الحنيف ودستورنا السَمح .
ولكن أرى انه قد وجب التنويه والاشارة الى الرفق بالرجال وخاصة فى تلك الأجواء العصيبة التى يلمسها القاصى والدانى .
فالرجل هو عامود الخيمة والقامة العالية التى تبخسه معظم النساء حقه ولا تعرف قيمته الا بعد موته .
فهو من هو ………
هو من يضحي بجميع ما بين يديه ليعطيه لأمه واخته وابنته وزوجته وشريكته وزميلته ، هو من يضحي بشبابه وصحته وكل ما يملك من أجل زوجته وأولاده وكامل أسرته وتحقيق رغد العيش لهم محاولاً بناء حياة عائلية مستقرة ومستقبل مشرق لأولاده وذويه .
هو الذي يكافح ويناضل بشكل دائم دونما كَلل أو مَلل لتحقيق مستقبل مشرق وتحقيق حياة أفضل لأسرته وذويه ويقدم اقصى ما فى وسعه لهم ليكفهم الحاجة وذل المسألة والعوز
ومع هذا كله …
فاذا خرج للترفيه والترويح عن نفسه لبعض الوقت فهو انسان غير مسؤول ، واذا بقي في المنزل فهو كسول ، إذ سمع كلام امه فهو خاضع ، واذا سمع كلام زوجته فهو خانع ، واذا …… واذا ….. واذا ….
بالرغم من ذلك كله فالرجل سواء كان ( أب / أخ / زوج ) يتمنى ان يصبح أبناءه ومَعِيِليِه افضل منه ، فهو يتحملهم صغارا اذا دَعَسّوا على قدميه ويتحملهم كبارا اذا دَعَسّوا على قلبه .
فاذا كانت الام تحمل أطفالها تسعة اشهر في أحشائها فالأب يحملهم على عاتقه وفي عقله وقلبه ما تبقى من عمره .
فالعالم بأسره بخير مادام الرجل ( أبا واخا وزوجا وصديقا ) بخير
فاحترموا كل رجل في حياتكم وتوددوا إليه فأنتم لم ولن تعلموا ابدا كم التضحيات التي يقدمها من اجلكم إلا بعد فوات الآوان حيث لا ينفع الندم .
تحية إجلال واحترام لكل رجل (أباً أو أخاً أو زوجاً او صديقاً ) كان ، وتذكروا دائما انه عامود الصُلب ورُمَانة الميزان فاتقوا الله فيهم يا إمَاَء الله وضعوهم فيما يستحقون من مَوضع وأنزلوهم فيما يستحقون من مَنزل .
أسعد الله صباحكم وكل أوقاتكم بكل الخير.
د. الغلبان