الثلاثاء - الموافق 10 مارس 2026م

دهس صيدلانية و أبناءها الثلاثة بسبب خدش سيارة..بقلم الصحفية فريهان طايع

عندما يرتكب بلطجي جريمة فهذا لا يعد غريب ،الغريب أن يرتكب جريمة ضابط ،ضابط من المفترض أن تكون مهمته السهر على حماية الناس و ليس قتلهم بطريقة وحشية و أمام العامة و كأنه لا يوجد قانون
كلمة غريب لن تكفي لتصف فضاعة ما حدث لصيدلانية بسمة ،أو بالأحرى الأم التى سرقها هذا الظابط من حضن أبناءها و حكم عليهم بالحرمان من أمهم و إلى الأبد و بدون أي ذنب

حيث أقدم الضابط الذي يبلغ من السن (28 عامًا)، وهو ضابط برتبة نقيب في القوات المسلحة المصرية، على دهس الصيدلانية بسمة علي وأسرتها عمدًا.
وذلك بذريعة “خلافات الجيرة ولعب الأطفال” في تجمع “مدينتي” السكني في القاهرة.
حيث رصدت كاميرات المراقبة و سجلت الجريمة كاملة، وتم إرفاق مقاطع الفيديو في تحقيقات النيابة العسكرية
و عندما تشاهد هذه الجريمة تستغرب و تكاد تجن من فضاعة المشهد و كأنك في فيلم رعب ،حيث عمت الصدمة في المكان ،لا أحد كان يتوقع ما يحدث
لأنه لم يكن طبيعي ،شخص قاد سيارته و من ثم أصبح يدوس الناس بدون رحمة حيث تسبب في مقتل بسمة علي (33 عامًا) على الفور، وتعرّض زوجها وطفلتها وطفليْها لإصابات خطرة، و نُقلوا/ن على إثرها إلى أحد المستشفيات لإجراء العمليات الجراحية اللازمة
و تمثلت تفاصيل الجريمة عندما خدش ياسين، الطفل الأكبر لبسمة، سيارةً كانت تركن أمام منزل الضابط، أثناء لعبه. فأخبر والده بالأمر.

ذهب الزوج حمدان زكي (41 عامًا)، وهو طبيب بيطري، إلى فيلا الضابط للسؤال عن هوية صاحب السيارة.

 

تطورت الأحداث ونشبت مشادة كلامية بين الضابط وأسرة الضحية
و من ثم ، انصرفت أسرة بسمة علي، لكن الضابط طاردهم بسيارته، ثم صدم بسمة ، وبعدها طارد زوجها، الذي تمكّن من الهرب من أحد الممرات مع استمرار الضابط بملاحقته.
و قد اعترف بجريمته
و قد أضاف بيان المتحدث العسكري عن حادث دهس صيدلانية مدينتي: «تم تحرير المحضر رقم (22 / 23) بتاريخ 1 / 7 / 2023 جنح عسكرية قسم شرطة التجمع الأول عن الواقعة، وتباشر النيابة العسكرية التحقيقات، وقُيدت بالقضية رقم ( 170 / 2023 ) “جنايات عسكرية” شرق القاهرة، وأسندت النيابة العسكرية للمتهم جرائم “القتل العمد والشروع فيه ” وتقرر حبسه احتياطيًا على ذمة القضية وجار إحالته إلى المحكمة العسكرية للجنايات».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا
شاب في مقتبل عمره يفعل بنفسه كل هذا و المؤلم أنه الابن الوحيد لعائلته
و ضابط،لا أجد تفسير واحد لكل هذه الجرائم التى أصبحت تحدث
هل لأن البشر لم تعد لديهم القدرة على تحمل بعضهم ،هل لأن الرحمة قد اندثرت من القلوب ،هل يستطيع انسان بكل مداركه العقلية أن يؤذي إمرأة لم تفعل له شيء و لم تؤذيه ،هل يستطيع انسان أن يصدم أطفال بسيارته بكل وحشية ،لا أجد جواب واحد على كل هذه الاسئلة
و الآن قضية جديدة و المجرم هذه المرة ليس طبيب أسنان قتل زوجته أو طبيب عظام قتل صديقه أو مستشار قتل زوجته بل ضابط و السبب ليست خلافات أسرية أو تركة أو كل الاسباب التى تحدث من أجلها الجرائم بل هذه المرة سبب لا يخطر في بال انسان ،سبب أقل ما يقال عنه تافه و هو أن طفل صغير جدا قد خدش السيارة لكي يكون مصيره حرمانه من أمه ،ليحكم عليه أن يكون يتيم طوال حياته
لا أجد تفسير واحد،أتساءل هل هذه طرق جديدة للانتحار و هي شعار ارتكب جريمة كي تعدم و تنتهي حياتك على حبل المشنقة و لكي تصبح سفاح معروف حتى بعد موتك
هل لهذه الدرجة الشباب قد أضاعوا كل معاني الحياة ،ليست حياتهم هم فحسب بل حياة الناس معهم في الآن نفسه و الغريب أنهم لا يعقلون أن الحياة ليست لعبة الحياة اختبار ،و العبث بحياة الناس أبشع جريمة تقع على وجه الأرض ،لأن من قتل نفس واحدة عند الله كأنه قتل الناس جميعا

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك