لم يكن الأمر كذلك ، حينما كان مصدر الصوت العجيب ، الذى كان يصدر بعدما يجيئ صوت ساعة الحائط ، تنبة الراقدين بنمط الحركة ، فى تلك الليلة الخاصة ، التى تصدر بها لغز القصة العجيبة ، بعد تلك اللحظات ، كان الجالسين يتنكرون لعقلى الذى وثب وأصر ، على حسن المواقف ، حتى اجتمع الجميع على كلمة : حتما هذا الصبى يتجرع الهلاوس .
طهق خالى كالمعتاد متذمرا :
عليكم أن تعتبروا ذلك ، الولد به بعض الغرابة ، بعدما رحلت اختى العزيزة .
حتى عمى عبد المجيد هب قائلا بشئ من الغيظ المكظوم : يا اخى ، اعتبر فقط أن الولد بلا ام .
مصمص ابى شفتاية مترحما على امى .
انطلق جدى من جلستة بصعوبة بالغة قائلا بصوت واهن : الحقيقة ابن ابنتى الراحلة ، لم يتقن سوء السلوك ابدا .
اجتمع الجميع على حسن سلوكى الناهض بالاحترام ، الا ابى الذى أصر على عتاب الأزمان على تحملى لسوء سلوكى ويؤكد :
الامس يشهد ، أن ابنى الفاضل ، كان يسبنى وينتهك الخصوصية فى الحدود المسموحة له ، يخرج باكرا ، ياتى متأخرا ، أفعال غريبة غير منطقية .
قال جدى العظيم : اعتقه حتى ياتى للعيش معى .
يصر ابى : لا يجوز ، علية فقط أن يذهب المصحة النفسية .
اخذت الكلمة صاعقة على رؤوس الجميع ، يعترضون .
أكد ابى : بالأمس فقط ، جاء الطبيب النفسي المعالج ، ثم أكد أن الولد مصاب بالاكتئاب الحاد وعوامل نفسية أخرى خطيرة .
حتى جاء اليوم الموعود ، ذهبت إلى المصحة النفسية ، أخذ ابى الوصاية الكاملة ، نظرا لصغر سنى .
ورث ابى كل ممتلكات امى الثرية
حتى تبين من الأمر ما سردة المحقق فى دفتر التحقيق ، قال لى جدى العظيم بعد ذلك :
فى اليوم الموافق أدناه ، أثبتت التحريات ، عن اتباع والد الطفل ، عن تردده لأحد الرجال الذين كان لهم دفتر أحوال شخصية ، مما أثبت سوء سلوكة .
تبين من الأمر ، أن هذا الرجل ، هو ذاته نفس الرجل الذى أجبر الطبيب المعالج بالشهادة على جنونى وسوء سلوكى ، حتى يرث ابى ما تركته أمى بلا منافس له .
خرجت من المشفى ، كان اصرارى الوحيد أن أذهب الى ابى ، لاراه مقيدا بين اصفاد المخفر .
لا أدرى عن اى غصة بالقلب اتحدث عنها ، رحلت امى باكرا ، و كان املى الوحيد فى ابى ، إنما كتب القدر عكس ذلك .

التعليقات