كانت الرجفة والقلق تمتلكان جسد المحقق فى حين جاء آلية النبأ الخطير بالأمر .
دخل الطبيب يسرد الأحداث المتشابهة :
رصدت الكاميرا عدة مواقع حدث بها نفس الأمر ، سرقة بعض الأغراض بواسطة الرجل ذات القناع ، بنفس الأسلوب والطريقة
المحقق يتساءل بسخرية: إذا ، من الرجل الذى بالمحبس ؟!
يقول احد الشهود :
حدث ذلك الأمر وتكرر ، نفس الشخص يمر مرور الكرام قبل وقوع حادثة السطو أو السرعة فى كل مرة .
أشار الطبيب الشرعى :
هذا ما لم تتوقعه الملابسات
المحقق :
هل تعنى وجود هذا الرجل فى كاميرات السطو السابقة واللاحقة
الطيب الشرعى :
للاسف كان المجرم بجوارنا طيلة الوقت ، إنما كان يرشدنا إلى وجود شخص اخر ونحن البلهاء نختار الطريق الذى يضعة أمامنا لنسير نحوه .
المحقق باهتمام: إذا مسعود هذا شخص متوجه لتموية
الطبيب الشرعى : هو كبش فداء
المحقق : والشخص الاصلى لواقع الجريمة ؟!
جلس مقيد المعصمين ، تطوح نظراته بحذر نحو اليمين والشمال ، حتى تفاجأ بسؤال مباشر من المحقق :
خدعة ، كل الاشياء التى وجدت فى بيت مسعود خدعة ، فقط عليك الاعتراف بكل تفصيلة ، إن لم تفعل ، ستقيد بإضافة الأحكام بلا تأنى .
استكان المتهم المأثور فى افعالة ، حيث سرد من بداية القصة :
كانت صدفة ، تلك الليلة قاتمة السواد كانت صدفة ، حيت تقابلت مع الأعوان من فصيلة تفكيرى ، كان يتحدث أحدهم بالوكر الليلى ، الذى كنا نجتمع به فى ماخور عطفة البخلاء ، المتميزه بالفوانيس الأرجوانية ، كانت اصوات المجرمين لها طابع خاص على نفسي ، كنت أرى الدراما فى افواههم والذل فى أعينهم ، الذى قتلت بنته فلذةكبدة بواسطة شاب منحل بسبب إهماله لها ، والذى تركته زوجتة لانه صاحب زجاجة ، وهم لا يعلمون ، ماذا تعنى لنا الزجاجة ؟! وانفرط المتهم بالبكاء الحار قائلا بضعف شديد : تلك الزجاجة هى التى تقوى الإرادة المفقودة وتنعم بنا الحياة على مذهب الا شيء
نظر المتهم إلى المحقق متسائلا:
هل امنت مرة بمذهب الا شيء ، سترى انك فى منتهى الضياع ووسيلة إلى التغيب
نظر المحقق إلى المتهم بنظرة ساخطة حادة يريد أن يقول له :
لا تتعدى حدودك ايها الضال
تنهد المتهم مستكملا :
سعت الأفكار بنا إلى التضامن الشيطانى الذى رصد رغباتنا الضالة ، تكابلنا على بعض الافعال ، بعد أن باح كلا منا عن كل الأماكن التى من الممكن أن تكون هدف ايجابى تحقيق المهمة .
المحقق يستكمل حديث المتهم :
كان نفس جمهور الحاضرين ، هم نفس جمهور الشهود .
استكمل المتهم :
ربطت الخطة على ذلك ، أن المتعاونين فى أحداث السطو والسرقة يكونوا هم الشهود .
المحقق يتساءل:
من الرجل المقنع فى كل مره .
المتهم : رجل يرتدى القناع حتى يضلل العدالة
المحقق : اذا انت الرأس المدبر ، والرجل المقنع الآخر والشهود ، رابطة من المجرمين المتواطئين.
المتهم بوضوح :
كانت الأهداف واحده ، والسرقات محدده
يتساءل المحقق بغموض : من هم الذين لهم الصالح ؟!
فهم المتهم ما يؤول آلية المحقق ، حيث قال :
الهواتف تستخدم لتلك الاغراض التى تخص أصحابها ، إنما الميكروسكوب وأدوات المعمل ، لبعض الاكتشافات الخطيرة بإضافة الاشياء إليها
المحقق يشعر بالفاجعة :
هل تقصد أن هناك أطباء يخرجون عن القانون
المتهم بلا مبالاة:
بلغ الأمر من زمن ، تلك الأشياء التى يصعب اقتنائها بمبالغ باهظة تباع من خلالنا بأثمان زهيدة
يبتسم المحقق ساخرا :
نلمتس إلى قلوبكم الرحيمة لمساعدة العلم والعلماء فى بعض الاكتشافات الخطيرة التى تضر المجتمع .
يزفر المتهم بلا دراية بصوت مبحوح:
كل مايهم هو الأموال ، ليس القصد بالإنسانية
الطبيب الشرعى:
هذا الرجل مغيب تماما رغم الإدراك الذى نظن أنه كان ملازم له فى كل الاحداث
المحقق :
أكد المختصين بتقصى الحقائق ، أن الرجل مدمن ومغيب طول الوقت رغم الافغال الحازمة ، فضلا أنه يدير مجموعة من الحاذقين ، الذين غلبتهم الدنيا ، فكان لهم التغافل عن بعض القوانين ، واتباع خطى الشيطان.
الطبيب الشرعى:
إن الصدف والمراقبة والترصد والوعى لهم كل الادوار فى كشف الحقائق وان مر عليها الأمد .
المحقق:
فى النهاية ، إذ تم الكشف عن غموض فى هذا العالم ، اعلم أن وراء الروائح شواء عظيم ، يتم بايادى معدومين الضمير والسفهاء ، الذين غلبتهم الدنيا واطاحت بهم فى المجاهل.
__حتى يدفعهم رصيدهم إلى قبضة العدالة ، ذات الدهاء.
تمت

التعليقات