الفرق بين من يحافظ على وطنه وممكلته ودينه وعرضه من الطيور مثل هدد سليمان وبين رجل مصري تربي على ارض هذا الوطن وشرب من نيله وترعرع فيه حتى وصل إلى مجلس النواب
كنائب عن الشعب عند قراءة هذه القصة بتمعن نجد أن هذا الهدهد يقدم لنا نموذجا حيا حول مدى أهمية ” المصدر ” الذي يجمع المعلومات ، لكان النبي سليمان يتملكه الغضب لغياب الهدهد كان هذا الطائر الرشيق يقوم بمهمة سرية في أقصى قواعده بمملكة سبأ بلاد الملكة بلقيس فلفت قومها أنظاره ، فجمع معلومات دقيقة ومفصلة عنهم حتى يقدمها حين عودته للنبي سليمان فالهدهد كان على دراية بشدة غضب النبي سليمان إن هو عاد بخــــفي حنين فأراد استرضائه وفعلة الهدهد هذه تشبه اليوم عمل المصادر الإستخبارية والإعلامية التي تجندها أجهزة المخابرات ووسائل الإعلام لتقصي أخبار البلدان والأمم ومن ثم ينقلون ما يحصلون عليــــــــــه من معلومات لمن يتعاملون معهم .تمكين الجهة التي يعمل لها من وبمجرد أن جاء الهدهد من أقصى مملكة سبأ يسعى حرص على الفور رغم التعب على تقديم المعلومات التي جمــعها عن بلقيس وقومها لسيده حيث قال : ” يا نبي الله أني شاهدت في سبأ اليمنية ملكة عظيمة اسمها بلقيس تقيم في أرض واسعة بها خيراً كثيراً ويتبعها خلق عديدون يجلونها ويحترمونها ويطيعونها وهم أي أهل تلك البلاد يعبدون الشمس من دون الله وهنا نلاحظ بأن الهدهد اكتفى بتقديم معلوماته للنبي سليمان دون أن يصدر حكما مسبقا على بلقيس وقومها بل ترك ذلك للنبي سليــمان الذي كان من الحكمة بمكان حين أرسى قاعدة مهمة لا تزال أجهزة المخابرات الحديثة وكبرى وسائل الإعلام تعمل بها .
ولكن عندما نأتي إلى نائب هذا الزمان نجده فعل عكس ما فعله الهدهد غاب عن الوعي وقام باستضافة السفير الصهيوني بمنزله وليته أخذ منه معلومات أو نقل عنه ما هو يفيد بلده بل صرح له بما تفكر فيه بلده في موضوع سد النهضة وأمور أخرى لا يعلمها إلا الله .وليته فعل مثل الهدهد بأنه ليس لديه حق التصرف مع هذه المملكة بل أرجئ الأمر لسيده وهو صاحب التصرف بالأمر ولكنه هو ناقل معلومة هامة تفيد سيده ودينه وعرضه .لأنه لا يريد أن يغرد منفردا خارج السرب الذي كان لكل منهم له دور خاص ومهمة خاصة ولكن نائب ها الزمان نصب نفسه ملك أكتر من الملك ومتحدث باسم الدولة في أمور خاصة بها ولها مسئولين ومتحدثين عنها ولها رئيس منتخب جاء بعد ثورتين وينال ثقة شعبه وهو يعمل على الصالح العام لهذا الوطن على مرئ ومسمع من العالم لأجمع . ولم ينصب هذا النائب للتحدث في أي أمر من أمور الوطن .الهدهد كان لديه غيرة وحرص وخوف على وطنه وسيده ودينه وعرضه ولكن هذا النائب بفعله هذا صدر للشعب العكس تماما لا خوف ولا غيرة ولا حرص على وطنه . وهذا هو الفارق بين هذا الطائر وبين هذا النائب .
