أصدرت مطرانية المنيا وأبوقرقاص، بيانًا، مساء الأربعاء، حول الأحداث المؤسفة التي شهدتها قرية الكرم، أكدت فيه صحة تجريد مسنة قبطية من ملابسها بالقرية والاعتداء عليها والتشهير بها، بسبب شائعة وجود علاقة بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة.
وسردت مطرانية المنيا في بيانها تفاصيل الأزمة قائلة: “بدأت الأحداث المؤسفة في قرية “الكرم” والتي تبعد مسافة أربعة كيلومترات من مدينة الفكرية، بمركز أبوقرقاص، بعد شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة، حيث تعرض شاب مسيحي يدعى أشرف عبده عطية للتهديد مما دفعه لترك القرية، بينما قام والد ووالدة المذكور يوم الخميس 19 مايو بعمل محضر بمركز شرطة أبوقرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات”.
وتابعت المطرانية: “توقعنا أن تنفذ تلك التهديدات في اليوم التالي، وبالفعل فإن مجموعة يقدر عددها بثلاثمائة شخص، خرجوا في الثامنة من مساء اليوم التالي الجمعة ٢٠ مايو، يحملون أسلحة متنوعة فتعدوا على سبعة من منازل الأقباط، وقاموا بسلبها وتحطيم محتوياتها وإضرام النار في بعضها، وتقدر الخسائر مبدئيا بحوالي ثلاثمائة وخمسين ألفاً من الجنيهات”.
وأضافت: “قام المتعدون بتجريد سيدة مسيحية مسنة من ثيابها هاتفين ومشهرين بها أمام الحشد الكبير بالشارع، وقد وصلت قوات الأمن إلى هناك في العاشرة من مساء نفس اليوم، وقامت بالقبض على ستة أشخاص حيث تباشر الآن التحقيق معهم”.
وناشدت المطرانية الدولة بالتدخل لإحتواء الأزمة وقالت: “نحن نثق أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي شخص شريف، كما نثق بأن أجهزة الدولة لن تقف منها موقف المتفرج، ونحن إذ نشكر مقدماً أجهزة الأمن، نثق بأنها لن تألو جهداً في القبض على جميع المتورطين ومحاسبتهم”.

التعليقات