العُنفُ ضدّ المرأة يعتبر أحد أخطر الظواهر الاجتماعية الشائعة بين أوساط العديد من المجتمعات حول العالم، حيث تعد هذه المُشكلة فائقة الخطورة من حيث تأثيرها على استقرار الحياة الاجتماعية في الدول والمجتمعات،

على اعتبار أن المرأة هي نصف المجتمع الذي يلد ويُنشأ ويربي النصف الآخر ويكمل الرجل في كافة شؤون الحياة، وتشيع وتنتشر هذه المُشكلة الاجتماعية بشكل خاص واستثنائي في المجتمعات النامية والفقيرة.

وفي دول العالم الثالث بنسبة مضاعفة عن المجتمعات المتقدمة، والتي تمنح جميع الأفراد حقوقهم بغض النظر عن الجنس، حيث تضطهد المرأة في بعض المجتمعات لدرجة أنها تُسلب أبسط حقوقها بما فيها التعليم والأمان والعمل وتقلد المناصب السياسية وغيرها، فضلاً عن ذلك تتعرض فئة من النساء إلى العُنف الجسدي والنفسي والجنسي وغيره، ونظراً لأهمية هذه القضية اخترنا أن نسلط الضوء على أبرز المعلومات المتعلقة بها.

  • أسباب العُنف ضد المرأة

تعتبر المرأة نفسها أحد أقوى المسببات والعوامل التي تقف وراء العنف ضد النساء، حيث إنّ المرأة الضعيفة المستسلمة التي تتبنى أفكاراً انهزامية أمام الرجل والمجتمع، وتحتقر ذاتها وتؤمن أن دورها يقتصر على الطاعة فقط من شأنها أن تزيد من جرأة المضطهدين، وتمنحهم البيئة الخصبة لممارسة العنف، كما أن انعدام الوعي لدى شريحة كبيرة من النساء بالحقوق الخاصة بهن والجهل وعدم الإحاطة بمؤسسات المجتمع المحلي التي تضمن لهن الدعم الكامل والمساندة ضد أي الأشخاص الذين يمارسون العنف من شأنه أن يزيد من حدة المشكلة.

الأسباب التربوية والتي تتمثل في جُملة الموروثات الاجتماعية والعادات والتقاليد التي من شأنها أن تتسبب في خضوع المرأة لجلادها، حيث يجب التحرر من العادات البالية الجهوية التي تحط من قدر المرأة، وتقزم من أهميتها واحترمها.

الفقر وعدم الاستقلال المادي لدى فئة كبيرة من النساء، مما يدفعهم لقبول العنف والسكوت عليه مقابل العيش تحت كنف الآخرين، حيث لا يحق لها اتخاذ القرارات الخاصة بها ولا الدفاع عن نفسها وعن حقوقها لأنها تحتاج إعالة الآخرين لها.

  • الحلول

لا بدّ من نشر الوعي الكافي لتعريف النساء بحقوقهن، وتكثيف جهود المؤسسات المختصة في الدفاع عن النساء المعنفات، والبحث عنهن إن أمكن، وأخذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق الأشخاص الذين يمارسون العنف دون الخوف من الرادع، وفرض القوانين القضائية التي تساعد هذه الجمعيات على إلحاق أقصى العقوبات بهؤلاء الأشخاص، والسعي لتمكين النساء مادياً وتأمين مصدر رزق ومكان عمل إن أمكن.

جمع واعداد

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة سوهاج

رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة سوهاج- مصر

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.