قال المحامي زيد الايوبي ان قرار وزير الامن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد اردان القاضي بإغلاق قناة مساواة الفلسطينية يعتبر جريمة حرب جديدة ترتكب بحق الاعلام الفلسطيني تدخل في نطاق اختصاص محكمة الجنايات الدولية وفقا لميثاق روما لعام 1998 . وأضاف المحامي الايوبي ان جرائم الاحتلال المتكررة بحق وسائل الاعلام والإعلاميين الفلسطينيي تأتي لغايات الانفراد في توصيل الرواية الاحتلالية المزورة والبعيدة عن الواقع والحقيقة للرأي العام العالمي وهو ما يمثل اعتداء على حق الشعوب في الوصول للمعلومات الصحيحة. وأكد المحامي الايوبي ان القانون الدولي الإنساني يمنح الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الحماية الشاملة في مواجهة الاحتلال باعتبارهم مدنيين وغايتهم توصيل المعلومات والحقائق الصحيحة للرأي العام وهو ما تؤكد عليه معاهدة لاهاي لعام 1907 بالإضافة للمادة الرابعة فقرة اولى من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 والمادة 79 من البرتوكول الإضافي الاول الملحق باتفاقية جنيف الرابعة. ونوه الايوبي الى ان القرار الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يحمل الرقم 2673 والصادر في 9/12/1970 على الحماية الدولية للصحافيين في أوقات الحرب والاحتلال والذي دعا الدول الأعضاء بمن فيهم اسرائيل الى احترام حقوق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في ظل الاحتلال باعتبار الاعتداء عليهم يمثل مخالفة للمواثيق الدولية وتحديدا معاهدات جنيف الثالثة والرابعة والبروتوكول الاول الملحق الاول لاتفاقية جنيف الرابعة. واستطرد الايوبي قائلا إن الاعتداءات المتكررة لسلطات الاحتلال على الصحافيين والمؤسسات الإعلامية تشكل جريمة حرب موصوفة تدخل في صميم اختصاص محكمة الجنايات الدولية وفقا للمادة السابعة من ميثاق روما لعام 1998 باعتباره مخالفة صارخة لأحكام المواثيق الدولية التي تعطي الحماية الدولية والقانونية للإعلاميين باعتبارهم مدنيين مشمولين بالحماية. واستغرب المحامي الايوبي تبرير اغلاق قناة مساواة بالحفاظ على السيادة الاسرائيلية وهو الامر الذي يجافي المنطق ويستخف بالرأي العام العالمي سيما وان الحديث يدور عن حظر نشاط اعلامي وليس اجتياح لجيش جرار ، وهذا التبرير الاحتلالي الغير منطقي يأتي في ظل اعتداء الاحتلال وقواته على سيادة الشعب الفلسطيني على ارضه ضاربا بعرض الحائط كل القرارات والقوانين الدولية التي ترفض استمرار الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين وانتهاك سيادتها. وناشد المحامي الايوبي المدعية العامة للجنايات الدولية فوتا بن سودا فتح تحقيق من تلقاء نفسها في جرائم الاحتلال ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية وفقا لنص المادة 15 من ميثاق روما والتي تعطي الحق للمدعية العامة بالمباشرة في التحقيق وإصدار مذكرات اعتقال المسؤولين عن هذه الجرائم وذلك من تلقاء نفسها ودون حاجة إلى دون حاجة الى شكوى من المتضرر
