مقدمة : تسبب الفطريات و البكتريا و الحشرات المختلفة العديد من المخاطر للمحاصيل الزراعية و من ثم تنتقل هذه المضار و الآفات إلى الحيوان و الإنسان، مع إن هناك العديد من الحشرات و البكتريا و الفطريات ذات فائدة كبيرة للكائنات و النظام البيئي.
كما انه بلا شك ساعدت المبيدات الحشرية بالقضاء على كميات كبيرة من المشاكل التي تحدث بواسطة الحشرات ، و لكن بعد تراكم هذه المبيدات في أنسجة الكائنات أصبحت هذه المبيدات مشكلة تواجه العالم بأسره حيث ظهر بشكل كبير تأثيراتها السلبية المختلفة
من المبيدات المعروفة : مبيدات الهيدروكربون الكلورينديه Chlorinated Hydrocarbons
لقد قام العلماء بتركيب العديد من المبيدات المختلفة و المحتوية على الكربون و الهيدروجين و الكلور لذا سميت هذه المركبات بـ Chlorinated Hydrocarbons و التي منها D.D.T و الالدرين Aldrin و كلوردان Chlodane وغيرها لكن تبين بعد فترة مشاكلها و التي منها:
- ذات سمية عالية : هذه المركبات ليست ذات سمية اختيارية بالتالي فقد أثرت على الكائنات النافعة من اسماك وطيور و غيرها و من الأمثلة على ذلك في ولاية Illinois في الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت هذه المركبات للقضاء على الخنفساء اليابانية التي كانت تزحف نحو الغرب مما سبب موت العديد من الطيور المهاجرة و هجرة الباقي و موت 90% من قطط المزارع كما تسممت العديد من المواشي و الأرانب، كذلك وجد إنها تقضي على الحشرات المفترسة و التي تتحكم في أعداد الحشرات الضارة، بالإضافة إلى التراكم في أنسجة الكائن الحي مما يؤدي إلى تدمير النسيج تشريحياً و وظيفياً.
- بطيئة التفكك: كثير من المواد لها القابلية على التفكك الحيوي بينما المبيدات التي تم تصنيعها ذات معدل تفكك بطيء جداً من 10 – 15 سنة مما يجعلها تبقى سامة كل تلك المدة ، و تكمن المشكلة إن رش المبيدات تقريباً كل سنة .
- تنحل في الدهن : أي تكون مركبات مع الدهن و هذا يجعل الكائنات التي يترسب في أنسجته معرض للموت عندما يتغذى على هذا الدهن مثل الطيور المهاجرة عندما تحرق الدهن المخزن للطاقة.
أهم المشكلات التي تحدثها المبيدات الكيميائية
- تأثيرها على النبات: وجد إن استعمال المبيدات الحشرية قد تؤدي أيضا بتأثير سلبي على النباتات من ناحية تغير لون الورق أو شدة النتح و التأثير على عملية البناء الضوئي، فعلى سبيل المثال المبيدات العشبية استعملت لإبادة الأعشاب الضارة على جوانب خطوط السكك الحديدية و الطرق العامة وتسلك هذه المبيدات طريقين في الأثر
- إعاقة البناء الضوئي
- تساقط الأوراق من خلال موت الخلايا حول عنق الورقة
- تأثيرها على الإنسان: من الممكن أن تسبب المبيدات أعراض مرضية عديدة منها تأثيرها على الجهاز العصبي و كذلك السرطان و خاصة الكبد و تأتي من خلال التراكم في النباتات ثم الحيوانات ثم الإنسان.
- تأثيرها على الأسماك و الطيور : وجد في بحيرة Big Bear في كاليفورنيا أن تركيز الـD.T في الماء 0.015جزء في المليون بينما في بعض الأسماك و جد 0.94 جزء في المليون و في طائر يتغذى على الأسماك وجد 3.91 جزء في المليون في حين غراب الماء و الذي يتغذى على الأسماك المفترسة وجد 26.4 جزء في المليون.
- التأثير على الحشرات النافعة: حيث أن المبيدات الكيميائية لا تميز بين الكائنات الضارة و النافعة وتؤدي إلى موت الحشرات النافعة مما يسبب خللاً في التوازن البيئي الطبيعي في البيئات و من ثم يؤدي إلى انتشار الحشرات الضارة و تزداد فيها أيضا التراكم من خلال التغذية على النباتات الملوثة بالمبيد.
- تأثيرها على التربة: يصل المبيد إلى التربة بعد الرش مما يؤثر على تركيب التربة و الكائنات الموجودة فيها من بكتريا مثبتة للنيتروجين و احتمالية وصولها إلى المياه الجوفية مع الأمطار و انجراف التربة.
مقاومة الحشرات الضارة للمبيدات الكيميائية
أصبحت الحشرات مقاومة للمبيدات بشكل كبير و أصبحت تقاومه من خلال
- انخفاض سرعة نفاذ المبيد إلى داخل جسم الحشرة ، حيث تعمد الحشرات إلى التكيفات التي تحد من دخول المبيد إلى جسم الحشرة من خلال الجليد و الفم و الجهاز التنفسي.
- سرعة إفراز المبيد من الجسم : حيث تتمكن بعض الحشرات من اخرج كمية من المبيد من الجسم في حالة ارتفاع نسبته
- تخزين المبيد في أنسجة غير حساسة: حيث وجد إن بعض الحشرات تخزن D.T في الأنسجة الدهنية بدلاً من الأنسجة الحساسة.
- تفكيك جزيئات المادة السامة أو إزالة مفعولها: من خلال عمليات البناء أو الهدم بحيث تحوله من مادة سامة إلى مادة غير سامة
المكافحة البيولوجية
تعريفة : هي مجموعة من الطرق تستدعي استعمال كائنات حية في سبيل خفض نسبة الأضرار التي تسببها كائنات حية أخرى ضارة بالإنسان أو الحيوان أو المحاصيل.
مثال / استوردت الولايات المتحدة الأمريكية حشرة أبو العيد لمقاومة البق الدقيقي الاسترالي المتطفل على أشجار الحمضيات في ولاية كاليفورنيا
من أساليب المقاومة البيولوجية
- استعمال الحشرات المفترسة و الطيور و غيرها
- استعمال الكائنات المتطفلة كالبكتريا و الفيروسات و الفطر
- استعمال المواد الجاذبة أو الطاردة
- تعقيم الحشرات الضارة ( تعطيل الجهاز التناسلي )
- استعمال الهرمونات ( توضع الهرمونات لتجعل اليرقة تستمر في الانسلاخ و عدم الوصول إلى العذراء )
د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي
مدرس علم الحيوان الزراعي
قسم وقاية النبات
كلية الزراعة – جامعة سوهاج