أعرض لنموذجين من عشرات النماذج ممن كتبوه من قبل ، ومعروف موقفهم الآن، لنبين ان هناك كثيريين مثل من يجيدون السباحة فوق الآمواج كما يلهو الاطفال فى البحر والمصايف ، يعومون فوق امواج كل الانظمة دون ان يتعرضوا للغرق على الاطلاق
النموذج الآول لما يطلقون عليه خطيب الثورة وهوالمدعو مظهر شاهين .. وهذا بعض ما قاله عقب نجاح محمد مرسى ضمن مقال على صفحة كاملة بجريدة الآخبار بتاريخ 6 يوليو 2012 .. اذ كتب يقول : “… من وقت لآخر ومن حادثة لآخرى خرج على وسائل الاعلام من يقول ان الشرعية ليست من التحرير ، وان ميدان التحريرليس هو كل مصر ، وان الثائرين فيه لا يمثلون المصريين كلهم ، بل وكان من يتهم الموجودين فى ميدان التحرير بالعمالة و العمل على كسر الدولة والجيش والقضاء ، على ذلك الآمر الذى كاد ان يقتل هذا الحلم ، اذ كان الواحد فينا يقول كيف لرئيس الدولة أن يأتى الى ميدان بات متهما بالعمالة والخيانة
ولكن كانت المعركة الفاصلة فى الانتخابات الرئاسية بين ان تنجح الثورة اذا فاز مرشحها أو ان ينجح النظام السابق ، وهذا لا يعنى فقط نهاية الثورة ، بل يعنى مرحلة جديدة قد يحاكم فيها كل من تواجد فى ميدان التحرير ، ولعلى ذكرت ذلك صراحة فى احدى خطبى لو نجح هؤلاء سيعلقون رقابنا فى ميدان التحرير ، ولم يكن ذلك خوفا على أنفسنا بل خوفا على مستقبل وطن اذا ضاعت ثورته
ثم ظهرت المؤشرات الآولية للجولة الثانية فى الانتخابات الرئاسية بفوز مرشح الثورة المصرية الدكتور محمد مرسى ، وبدات فكرة القسم من ميدان التحرير
…. وما ان وصل وبدأ الثوار يهتفون والاحباب الذين حرصوا ان يسلموا عليه ، الموقف كان رهيبا مهيبا لا لشىء سوى اننا بدأنا نصدق ان الثورة لم تمت وان دماء الشهداء لم تضع هدرا وان اهات المصابين لم تذهب سدى ، فينا من كان يبكى من شدة الفرحة ، وكانه لم يصدق ان الثورة جاءت برئيس مدنى منتخب لآول مرة فى تاريخ مصر ”
وأختتم مظهر شاهين مقاله بالقول ” أننى أطالب اخوانى واحبابى بان يصبروا عليه ولا يستعجلوه على تحقيق مطالبهم كاملة ليتمكن من تحقيق ما وعد به ، وأناشد رجال الاعلام ان يتقوا الله تعالى فى مصر ورئيسها وشعبها ، وان يتوقفوا عن دس السم فى العسل ، وبث الفتن واثارة الرعب فى قلوب المواطنين وليعلموا جميعا انهم مسئولون أمام الله تعالى عن كل كلمة ينطقون بها .. متمنايا للسيد الرئيس التوفيق والسداد ”
أما النموذج الثانى فهو للمدعو عمرو عبد السميع أحد أهم أعمدة وسدنة جريدة الاهرام أكبر صحف الدولة ، وهذا ما كتبه بتاريخ 5 يوليو 2011 أى عقب الثورة بشهور قليل فماذا قال
وصف احداث يناير ( بالثورة ) ومن سقطوا من الثوار ( بالشهداء ) بقوله : ” ان هناك محاولات لعناصر أمريكية وبريطانية لتهييج أهالى شعداء ثورة يناير البواسل ودفعهم للتصادم مع الشرطة ” واليوم لا يصف ثورة يناير سوى بالعملية !!
- ووصف الحزب الوطنى بالضعف والهشاشة بقوله : ” أكرر ان حكاية الفلول وبقايا النظام السابق لم تعد مقنعة ، لان الحزب الوطنى كان هشا وضعيفا وهو فى الحكم ، على نحو يحملنا على عدم الاقتناع بان فلوله قوية ومنظمة على النحو الذى يدعيه البعض ” واليوم يحن للفلول والذى هو أحدهم
وهذا هو عمرو الذى تبرأ عقب ثورة يناير من الفلول وفقا للمثل الشعبى ” اللى يتجوز أمى أقوله يا عمى ” ورغم ان بالاهرام من هو أكثر ثقافة ووطنية وممن لا يعرفون مثل هذا الآسلوب الا ان البقاء لعمرو واحمد موسى وعطا الله وصلاح منتصر ومن على شاكلتهم
وسؤال الفزورة : هل مثل هذه النماذج تصلح لتوجيه الرأى العام اذا كانت الدولة جادة فى تحقيق أدنى خطوة نحو التقدم ؟
” أصحى يا عمرو ” … ودمتم !