كتب :- محمد زكي
في اطار فعاليات وزارة الثقافة باحتفالات ثورة 23 يوليو، تقيم دار الكتب بباب الخلق ندوة بعنوان (التواصل الحضاري في مصر) وتقام الفعالية تحت رعاية وبحضور معالي وزير الثقافة الكاتب الصحفي الكبير الاستاذ/ حلمي النمنم و أ.د/ شريف شاهين .. رئيس مجلس ادارة دار الكتب والوثائق القومية”، وتحت اشراف الاستاذة/ عايدة عبد الغني .. المشرف العام على دار الكتب باب الخلق ويحاضر الندوة “أ.د/ ممدوح الدماطي .. استاذ الاثار المصرية كلية الاداب جامعة عين شمس ووزير الاثار السابق”، وذلك يوم الاحد الموافق 31/7/2016 في تمام الساعة السابعة مساءاً بقاعة الندوات بدار الكتب بباب الخلق.
ويدور موضوع الندوة عن طبيعة المجتمع المصري أقدم المجتمعات وأعرقها ويتسم بتتابع المراحل التاريخية من القديم بدء بالعصر الفرعوني مروراً بالعصرين اليوناني والروماني فالعصر القبطي ثم العصور الإسلامية بفتراتها المتتابعة من عصر الخلفاء الراشدين، فالعصر الأموي، فالعباسي ثم الفاطمي، والعصر الأيوبي فالمملوكي، ثم العصر العثماني فالعصر الحديث الذي بدأ مع أسرة محمد علي باشا. وخلال مراحل هذا التاريخ الطويل والتأثيرات الحضارية المختلفة يظل الطابع المصري في موروثه الحضاري مميزاً، فما من ظاهرة علمية، أو فنية، أو رياضية أو حتى سلوكية إلا وكان لها أصل في الحضارة المصرية القديمة، وهو ما يمكن تتبعه في حياتنا اليوم، ومنها على سبيل المثال كلمات فرعونية يستخدمها المصريون حتى الأن وتنتشر في اللهجه المصريه، وربما لا يفكر فيها قائلها وبالرغم من ذلك فإنها كلمات توارثتها الأجيال وبذلك نسطيع أن نقول أن اللغة المصرية القديمة لم تندثر تماما، بل إنها باقية إلى يومنا هذا، ناهيك عن الكثير من العادات، والإحتفالات والأمثال الشعبية، التي إحتفظ بها المجتمع المصري إلى اليوم. ليس هذا فحسب بل ساهمت الحضارة المصرية في التأثير على كثير من الشعوب والأمم الأخرى من خلال مفرداتها الحضارية في شتى مجالات العلوم والفنون، حتى الثورات المصرية تشابهت في أسبابها وأهدافها ونتائجها عبر العصور.