تتعدد أسباب عزوف الأطفال عن اكتساب الثقافة والمعرفة فقد تكون الأسباب أسرية أو مجتمعية, فيما يلي بعض الأسباب التي تحول بين الطفل و اكتساب الثقافة:

 

  • قلة الدافعية لدى الأطفال في اكتساب الثقافة بسبب غياب الوعي بأهمية المكتبات والمتاحف العلمية وغيرها في تنمية ثقافة الطفل.
  • غياب الدعم المادي والمعنوي في عملية تشجيع الطفل على القراءة الحرة بصورة مستمرة إما لعدم وجود القدوة الحسنة في الأسرة والمدرسة أو بسبب ضعف المتابعة والتوجيه. إن مطالبة الطفل بالبحث والإطلاع والتثقيف الذاتي يحتاج إلى توفير الأماكن والمعدات الضرورية ولا تقف الدعوة عند حد الحث والنصائح بل لا بد من توجيه جميع الطاقات والإمكانيات نحو توفير أجواء جاذبة تجعل الطفل نهما لا يشبع من مطالعة الكتب، شغوفا بالمعرفة، عاشقا للحكمة.
  • عدم تهيئة المنزل بالوسائل التعليمية المتنوعة وجمود المكتبة المنزلية من أسباب اعتزالها فلا نضيف إليها المفيد ولا تمتد لها يد التجديد. لقد وجدت في مناقشاتي الطويلة مع الأمهات أننا نمتلك مكتبات منزلية جيدة ولكن لا نبدع في استثمارها وآفة التربية الوالدية أننا نبدأ بحماس في تثقيف الأبناء وننشط لفترة محدودة ولكننا لا نستمر في العطاء والمتابعة والتجديد والفتور داء يصيب كل أسرة ولا بد من تحديد الأسباب ووضع الحلول بصورة موضوعية .
  • الجهل بإمكانيات وميول الطفل. قالت لي إحدى الأمهات أن ولدها يكره الكتب فقلت على الفور: هذا مستحيل فالقراءة نور والفطرة في أنفسناراسخة وتحب الخير ولكن نحن نحتاج إلى معرفة المداخل الملائمة لكل طفل. قلت لتلك الأم : ما اهتمامات ولدك: فقالت : إنه مغرم بمعرفة تفاصيل أنواع السيارات ويحب جمع صورها بلا ملل…قلت: لم لا نحاول تقديم مجلات وقصص ذات مضامين نافعة مرتبطة بالسيارات وأنواعها فننمي ميوله القرائية بما يحب الطفل … قالت الأم بعد فترة من الزمن: كانت البداية موفقة بحمد الله تعالى.
  • عدم التمييز بين القراءة الحرة وعمل الواجبات المدرسية. حل الواجبات المدرسية لا يغني عن تحديد فترة للقراءة الحرية يوميا.
  • ندرة المكتبات العامة الثرية المتجددة المعنية بالطفل.
  • ابتعاد وسائل الإعلام السمعية والبصرية عن دورها التوعوي والثقافي. تقوم وسائل الإعلام بتوجيه الاهتمام إلى المتعة والترفيه ونشر الثقافة الاستهلاكية (شراء الوجبات السريعة…) دون مراعاة الضوابط التربوية حتى غدت الإعلانات التجارية المملة وبرامج الأطفال التلفزيونية والمسرحية مليئة بالقيم السلبية المنافية لأبسط الأخلاق الحميدة.من الغريب حقا أن لا تكون هناك رقابة تربوية تشارك الأجهزة الإعلامية في صناعة وإجازة برامج الأطفال. من المفترض أن يقود الفكر عالم الإعلام لا أن ينفرد الإعلام بتقديم برامج معزولة عن أصول التربية الصحيحة. مع احترامي الشديد للفنانين والمخرجين وحشود الكتاب فإن مشاركة القطاع التربوي المتخصص في غاية الأهمية للارتقاء بثقافة الطفل إعلاميا.
  • الاستغلال السلبي لوسائل التكنولوجية الحديثة (الهواتف النقالة, والحاسب الآلي….) نتيجة غياب الوعيالتربوي.
  • قلة الاهتمام باللغة العربية؛ فاللغة جسر أساس لبناء الثقافة الأصيلة وإنني أثق تماما بأن اللغة العربية المبسطة تسع إبداعاتنا الإعلامية إذا استعنا بها بالشكل الصحيح.

نعم نحن بحاجة إلى بذل كافة الجهود المجدية لرفع المستوى الثقافي للطفل في دولنا العربية, وإذا كانت ثقافة الطفل تحتاج المزيد من الصرف فمن المفترض أن لا نبخل فتربية الطفل أعظم استثمار والأم القوية تعتني برأسمالها الثقافي. وبالنسبة لموضوع تنسيق العمل بين الجهات المعنية بالطفولة في الدولة فإنها تحتاج إلى تعزيز التواصل فيما بين المؤسسات الأهلية والحكومية المعنية بالطفولة لتكامل الجهود واستثمار الطاقات بالشكل الأمثل. ومن المهم تفعيل دور الانترنت بشكل تفاعلي وديناميكي لجميع المؤسسات بحيث يستطيع الزائر تقييم نفسه وإرسال مقترحاته والإفادة من خدمات الاستشارات في تلك المؤسسات وغيرها بشرط أن تتضمن تلك المواقع المعلومات الحديثة والقديمة عن إسهامات كل مؤسسة تمهيدا لجهود الباحثين وخدمة لأفراد المجتمع. إن تسهيل عملية الحصول على المعلومات والحقائق والأرقام من سمات العصر في المؤسسات الحديثة التي تنشد الرقي.

 

جمع واعداد

د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي

قسم وقاية النبات – كلية الزراعة – جامعة سوهاج

رئيس فرع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بمحافظة سوهاج- مصر

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.