كلامي هذا موجه للمصريين الذين ليس في مصر مكان لغيرهم .. 

(أي أن غير المصريين من الاخوان ومن والاهم وساندهم حتي ولو لم يكونوا منهم : فلا حق لهم سوي في اختيار الوسيلة التي نسحقهم بها تحت أحذيتنا – وبياداتنا .. فحتي المعارضة هي حق أصيل فقط لأبناء هذا البلد الطيب .. وليس لسلفي داعشي أو ابريلي عميل أو أو اشتراكي ثوري دموي أو حقوقي ممول للدفاع عن جرائم كل هؤلاء).

 

الذين لا يرون في ” عبدالفتاح السيسي ” زعيما ولازالوا يعيشون في وهم البحث عن زعيم .. أسألهم : هل هم يستحقون حقا هذا الزعيم؟

 

والله لو أن عبدالفتاح السيسي زعيما بحق – والعبد لله يحسبه كذلك – وجاء معه ألف زعيم … ليحكموا جميعا شعبا بكل هذا الانحطاط ؛ سياسة . وثقافة . وفنا . ورياضة . وحتي ألسنة .. ألسنتنا التي أصبحت مثل ألسنة الاميركان في الافلام الامريكاني وكلها محملة بألفاظ سب للدين والأم وحتي الرب !!

 

لو جاء هؤلاء الزعماء بل لو جاء الملائكة المنزلون ليحكموا شعبا مثلنا الآن .. لما رضينا عنهم .. لأننا نحن الأكثر شرا وفسادا وسوء أخلاق .

 

لنبحث عن ذاتنا أولا .. من نحن وماذا نستحق .. والأهم من نستحق ؟؟؟

 

فالذين يوجهون أنظارهم دائما إلي أعلي ويتهمون هذا وذاك بالفساد . أقول لهم انظروا قليلا إلي ما حولكم وأسفل منكم .. إن الفساد دائما يبدأ من أسفل ويتسلل إلي أعلي .

 

الفساد يعشش بيننا .. في أركان حياتنا . في أسرنا . في عائلاتنا . في علاقاتنا بأصدقائنا . في معاملاتنا المالية . في دواوين وزاراتنا . وفي أسواقنا ، التي ينهش فيها القوي الضعيف . ويستغل فيها القادر الفرصة لكي ينهب حق غير القادر . ويتسلط فيها الزوج علي زوجته . وتتمرد الزوجة علي زوجها . ويتنطع الابن والابنة علي الاثنين ..

 

نظرة واحدة لموضة الملابس المهربدة .. المقطعة في كل جزء منها علي أجساد فتياتنا وشبابنا تفضح لنا جميعا حقيقتنا العارية .. آباء وأبناء !!

 

ويتحول الأمر إلي كوارث . حينما يتعلق الأمر برجال سياساتنا (المحسوبين علينا سياسيين بالعافية) . و تجارنا المزعومين بوصفهم (رجال أعمال)… وأغلبهم بدأوا لصوصا صغارا .. هم فقط استغلوا المناخ الفاسد ليتكاثروا ويصبحوا حيتانا وديناصورات ..

 

ولتتحول البلد بأكملها إلي حديقة للديناصورات .. مع – عدم الاعتذار – للمخرج الاميركي ستيفن سبيلبيرج .. في فيلمه الشهير بنفس العنوان (!!).

 

ليس هذا جلدا للذات .. ولكن محاولة لتوصيف حالنا كأمة تمر بمنحني الهبوط التاريخي الطبيعي في مسيرة كل الأمم ، قبل أن يعاود المنحني الصعود مجددا .. وفق سنة الله في كونه .. إلي أن تجيئ لحظة النهاية لا ريب فيها .

 

بهذا المنطق أري أن من يسكن هناك علي قمة السلطة في بلدنا الآن هو أعلي بكثير من توقعاتنا بل وأكثر مما نستحق بكثير ..

 

إن كان هناك من هو أفضل . فمن نحن لكي نطالب بمن هو أفضل ؟!

 

فقط نتذكر قول الرسول – صلي الله عليه وسلم : كما تكونوا يُولَّي عليكم .

 

بهذا المعيار فنحن نستحق جبارا عاتيا غليظ القلب يبيد الاخضر واليابس .. وليس من يوصف بأنه سريع الإجهاش بالبكاء تفاعلا منه مع أم شهيد من أبطال الشرطة والجيش . أو تجاوبا منه مع بكاء طفل من أبناء هذا البلد . ويحسب له أنه يحاول ويجتهد ، فله علي الأقل أجر الاجتهاد .

 

فالحمد لله علي ما نحن فيه ولنتعلم أن نبدأ بأنفسنا مرة واحدة .. لنغيرها الي الأفضل .. الي الأسمي .. الي الأكثر انسانية ووعيا وحبا واحتراما لأنفسنا ولمن حولنا ..

 

وبعد ذلك ننظر إلي من فوقنا . ونقرر إن كان يناسبنا أم لا .

 

الحل يكمن في تكاتفنا جميعا ككيان واحد .. لإصلاح أنفسنا ودولتنا في آن واحد .. بعيدا عن وقوف أحدنا علي البر متهما كل من في البحر بأنهم فاسدون ..

 

كلنا بلا استثناء غارقين في مستنقع فساد صنعناه بأنفسنا ، إما بأيدينا أو بصمتنا عليه أو بتهاوننا معه أو باستفادتنا منه في وقت من الاوقات أو بشكل من الأشكال ..

 

من كان منا بلا خطيئة فليرم الآخرين بالحجارة ..

 

 

 

  • حفظ الله مصر وصبر علي شعبها ونصر جيشها – فهو أملنا الباق الوحيد .

 

 

 

 

  • الكاتب الصحفي                  

عمرو عبدالرحمن              

محلل سياسي              

عضو المكتب السياسي لجبهة دعم الوطن

المتحدث الرسمي لحملة احمي وطنك                 

الأمين العام المساعد للإعلام بحزب مصر القومي                     

مسئول الاتصال السياسي لقائمة في حب مصر للمحليات 

المستشار الاعلامي لحملة ” ايدي في ايدك نبني بلدنا “

المتحدث الإعلامي للاتحاد المصري للعمال والفلاحين    

عضو جبهة الطليعة المصرية        

عمرو عبدالرحمن
عمرو عبدالرحمن

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.