الأربعاء - الموافق 11 مارس 2026م

نص كلمة جون بولتون السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة في احتفالية عيد النيروز لمجاهدي خلق فى ألبانيا

. اني مسرور جداً من وجودكم في ألبانيا. واني فرِح بزيارتكم هنا وأنا مطمئن من أننا سنلتقي في يوم ما في ايران حرة. أود أن أقدم شكري من الصميم للحكومة الألبانية. انهم اتخذوا قراراً انسانياً وشريفاً لقبولكم، بعد كل الصعوبات والمآسي التي مرّت بكم في مخيمي أشرف وليبرتي. كان للولايات المتحدة تعهد جدي لحماية سكان أشرف. ولكن عليّ أن أقول إننا كلنا متأسفون بسبب عدم القيام بما هو أفضل مما مرّ بكم. ولكننا مسرورون من أن الحاصل في نهاية المطاف هو ما نراه اليوم هنا. وإننا نشكر ألبانيا على هذا القرار. ولديّ بعض الكلمات موجهة إلى ملالي طهران. أقول إن العهد الذهبي لعلاقاتهم مع الولايات المتحدة قد انتهى. هذا أول احتفال نيروزي حالفني الحظ أن أتشرّف بالمشاركة فيه. ولكن أستطيع أن أقول لكم قبل 60 يوماً كان لدينا في واشنطن نيروزنا الخاص لنا بنوع ما. من المهم للغاية أن يدرك العالم أن السياسة الأمريكية حيال نظام الملالي، وحيال دعمه للإرهاب الدولي وحيال برنامجه النووي قد تغيّرت من الأساس. طبعاً مازال هناك بعض التفاصيل يجب تحديدها، ولكنهم قد وضعوا إلى جانب فكرة أن نظام طهران له مشروعية، ويمكن الثقة بكلمته، وأن هذا النظام سيبقى ملتزماً بتعهداته، فهذه التوهمات كلها قد زالت. إن خطر تطوير المشروع النووي الذي يمثله الملالي، هو أحد آخطر التهديدات المتصورة التي تهدد الحرية في عموم العالم. منذ البداية الفكرة القائلة بأن التعامل مع هكذا نظام، سيبطئ برنامجه النووي أو يوقفه، كانت فكرة منحرفة. إن دونالد ترامب الذي هو مؤلف كتاب تحت عنوان «فن الصفقة»، قد وصف بكل وضوح منذ ترشيح نفسه للرئاسة، الاتفاق مع النظام الإيراني بأنه أحد أسوأ صفقات شهدتها أمريكا في سجل دبلوماسيتها. إن الملالي يعلمون أن هذا الاتفاق سيكون له عمر محدود للغاية. …. إنه اتفاق خرقه نظام طهران من الآن من جوانب عديدة حسب علمنا، وإني مطمئن بأنه قد خرق كثيرا من الجوانب في الاتفاق والتي خافية علينا من خلال التستر على أعماله من أنظار المفتشين الدوليين، وحتى بالقيام ببعض الأعمال في كوريا الشمالية. الواقع أن هذا النظام مازال في قائمة الدول الراعية للإرهاب الحكومي. إنه نظام يجسد تعريفاً وتبلوراً لنظام طاغٍ. فهذا النظام يبحث عن السلاح النووي، ويدعم الإرهاب ويقمع شعبه. إنه نظام طاغٍ، ليس البلد طاغياً ولا الشعب طاغٍ، وانما النظام هو نظام طاغ ولهذا السبب إني ولأكثر من عقدٍ أعتقد أنه يجب أن تكون السياسة الأمريكية المعلنة تغيير النظام في إيران. وكلما أسرع كلما أفضل، بسبب السلام والأمن العالميين وبسبب الشعب الإيراني المضطهد. ولكن الآن، وفي أقصر وقت، علينا أن نتصدى لعواقب هذا الاتفاق النووي. وأنا هنا أنبّه ومن باب الصداقة الشركات الأمريكية والأوروبية، والشركات التجارية في كل العالم. إن العقوبات الدولية التي كانت تفرض على النظام بسبب برنامج الملالي النووي، قد الغيت. ولكن العقوبات الأمريكية المفروضة عليه بسبب دعمه للإرهاب الدولي في أرجاء العالم، مازالت قائمة كما هي. إن تصنيف هذا النظام كنظام راع للإرهاب، مازال قائماً على حاله. إن استدلالي هو أنه لا يجوز لأية شركة أمريكية مسؤولة أن تتعامل مع حكومة راعية للإرهاب تعاملاً تجارياً. وهذا كل خطابي لهم. كما أقول نفس الكلام للإوروبيين. صحيح أنه بسبب هذا الاتفاق ربما تم الإفراج عن حوالي 150 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية وتم تسليمها للنظام الإيراني وأن صفقات كثيرة قد تم توقيعها. ولكن هناك مشوار طويل يجب قطعه، وكل تجارة تدخل في صفقة اقتصادية مع هذا النظام في إطار التجارة أو الاستثمار، فإنها تعرّض للخطر أموال أصحاب الأسهم واعتبارها. كما تضع مستقبل استرداد أموالها في خطر أيضاً. إذن وقبل أن يستقل التجار الطائرات للتوجه إلى طهران وطالما هذا النظام باق على الحكم، فليتذكروا أن أنظار العالم متجهة نحوهم. الواقع أنّ ما نتمناه أن نراه في إيران، هو حكومة تمثل الشعب لكي يستطيع الشعب ينتخب قادتهم، إني رصدت لسنوات عدة أعمال منظمة مجاهدي خلق و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . إني طالعت بدقة برنامج منظمة مجاهدي خلق. ودققت في مشاريع المنظمة، لاسيما مشروع رفض السلاح النووي، وهذا ما تحتاج اليه إيران. وهذه مبادئ يجب وضعها أمام الشعب الإيراني. ويجب الثقة بهم بأنهم سينفذون العمل الصحيح. وأن عمر هذا النظام القمعي سيكون قصيراً جداً. كما قلت، نحن مازلنا ننتظر تفاصيل برنامج إدارة ترامب. وكالعادة هناك قضايا قيد النقاش في الداخل الأمريكي. لا تغيير حكومية تحصل في أمريكا بالسرعة التي نرغب بها. إني أريد منكم أن تكونوا صبورين إلى حين أن يتم وضع الحروف على النقاط في هذه السياسة. أعتقد أن الادارة منهمكة في دراسة بعض الإجراءات وأنا أؤيدها. فأول إجراء هو تصنيف قوات الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية الخارجية في أسرع وقت. قوات الحرس كانت عدو أمريكا منذ أول يوم من الاستيلاء على سفارتنا في طهران في مطلع الثورة العام 1979. وهذا العداء استمر حتى عام 1983 في بيروت حيث أحد مأموري قوات الحرس كان واقفاً على تلة وعمل كمجموعة طلائع لحزب الله يحمل بيده ناظورا وشن هجوماً على قاعدة للمشاة البحرية الأمريكية وقتل أكثر من 250 منهم وإلى حين تدريب وتسليح المليشيات العراقية التي كانت تهاجم القوات الأمريكية. فهذه المعاداة لها سوابق طويلة ولا يمكن أن تتجاهلها أمريكا. اذاً اني متفائل في تصنيف قوات الحرس، لم يكن يوم خروج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب وحده يوماً سعيداً وانما سيكون يوم إدخال الارهابيين الحقيقيين أي قوات الحرس مرة واحدة وللأبد في القائمة يوماً سعيداً آخر جداً. أعلم أن هناك مساراً طويلاً أمامنا وقد يبدو في بعض الأحيان مشواراً مضنياً ولكن لا يسعني إلا أن أقول إن هذا الاحتفال هو احتفال متميز. مبارك لكم النيروز. وإني أتمنى أن يكون لنا في أمريكا المزيد من أعياد النيروز أكثر فأكثر..

التعليقات

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

انت لاتستخدم دايناميك سايدبار

الفراعنة على فيسبوك