في هذه الحديقة المملوءة بالورود والعصافير … أجلس وحيدا .. بلا صديق .. بلا ظل .
نظرت بجواري … فرأيت عناقا طويلا بين صديقين لم يلتقيا منذ سنوات
رأيت فيهم فرحة اللقاء والشوق .. تبادلا الحديث والضحك .
كادت ان تسقط دمعة من عيني اليمني .. ولكني دائما امنع دموعي من السقوط .
سرحت قليلا واسترجعت ذاكرتي للوراء .. وتذكرت صديقي البعيد .
مصطفي .. لم أتذكر يوما أنني ناديته بهذا الإسم .. فقد عرفناه باسم ” زيكو ” ألتقينا في بداية أيامنا بجامعة جنوب الوادي .. وكانت تجمعنا كلية واحدة وهي كلية التجارة .
إشتقت لأيامنا وذكرياتنا معا .. اشتقت لتبادل أطراف الحديث معه …أشتقت لضحكاتنا وغضبنا وأخطائنا .. اشتقت لكل شئ .
في بداية تعارفنا كنت أظن انه شخص كاي شخص أتعرف عليه في الجامعة … فأنا دائما لا اثق بأحد .. ولا اتخذ أصدقاء .
بعد مرور الايام والشهور .. تيقنت وبلا شك أنه صديقي الذي أعتز به .. وأصبح له مكانة خاصة في قلبي .
صديقي ..لم أنسي يوما عندما تبادلنا أطراف الحديث .. وأعترفت لك بسر لازمني أربع سنوات .. أخبرتك عن حبي الأبدي .. عما اشعر به .. شكوت لك دمعتي وحيرتي وحزني وألمي .
ساعدتني ولم تيأس ووقفت بجواري ولم تمل .. كنت الوحيد في كل الظروف .
أيامنا مضت كأي شئ يمضي .. وبقيت الذكريات والمسافات البعيدة … ولكنني مازلت أتذكرك .
