خارج هذه الغرفة المظلمة …
بردا قاسيا … وسماء تنزف أمطارا بغزارة .
وانا أجلس … أفكر .. أتمني
منذ سنوات كنت أشعر بالبرد والخوف … أذهب الي هذا البيت الذي مازال محفورا في ذاكرتي … بيت جدي … تغيرت ملامحه كليا … أصبح مسخ مشوه من البيوت الأسمنتية …
لم يتبقي من قديمه إلا .. جدار هزيل .. وباب قديم .
هذا البيت الذي كان يضم الخير والبركة … يضم اشخاصا نحبهم ويحبوننا … يضم بين جدرانه الذكريات .. فرحا وحزنا … حياة وموتا .
جدي وجدتي منحوني حنانا مضاعفا ودَلالاً من نوع خاص .. أصبح زادا لي طيلة هذا العمر .
بداخل هذا البيت قروانة بها فحم وحطب … تدفي أضلاعنا في الشتاء .. تمنحنا الدفئ والأمان مع من نحب .
هناك أشياء يجب أن تبقي لكي نحيا بها … ولكن هذا البيت القديم لم يتبقي منه إلا … جدار هزيل … وباب قديم .
واعترف أنني تمنيت ولو كان لي الحق أن أرث أي شئ تبقي منه … ولكن ورثت الكثير .. من جدي سيرة عطرة لم يرثها أحد من قبل .. ومن جدتي حنانا ودعوات أعيش بها